أوسلو تسمح لـ 3.6% من المقدسيين بالاقتراع وتحت إشراف أمني وفني إسرائيلي

قالت دراسة أصدرها المركز الدولي للدراسات القانونية، إن اتفاقية "أوسلو" وملحقاتها أفرزت "مشاركة شكلية" للمقدسيين في العملية الانتخابية داخل "القدس الشرقية".

وأوضحت: "القدرة الاستيعابية لـ 6 مكاتب بريد تحتوي على 12 محطة انتخابية لا تتجاوز 6300 مقترع في اليوم الواحد من أصل 175.409 ألف مقدسي تُقدر لجنة الانتخابات أنهم مؤهلون للاقتراع".

وبيّنت الدراسة: "أي أن هذه المراكز لا تستطيع استيعاب سوى 3.6% من المقدسيين".

وردت المعطيات في دراسةً بعنوان "آثار اتفاقية أوسلو على إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة في مدينة القدس المحتلة" في ضوء الاتفاقيات التي وقّعتها السلطة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأكّدت الدراسة أن الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال تضمّنت شروطاً مجحفة وغير عادلة، وخلقت واقعاً مضنياً يحرم المقدسيين في "القدس الشرقية" من أقدس حق سياسي لهم وهو المشاركة في انتخاب من يمثلهم.

وأردفت: "وصادرت فيهم السيادة الفلسطينية على كل مكونات العملية الانتخابية. إضافةً لكونها أخرجت القدس الغربية من سيادة الفلسطينيين عليها وحق انتخاب المقدسيين فيها من الانتخاب والترشح".

ونوهت الدراسة إلى أن "القدس الغربية تمثل 84% من مساحة القدس التاريخية".

وأشارت إلى أن اقتراع المقدسيين يجري تحت وجود أمني إسرائيلي مكثف وبدون إجراءات تسمح له بسرية الاقتراع، وفي ظل وجود كاميرات تصوير، وتعنت وعرقلة من موظفي البريد الإسرائيليين.

ورأت أن ذلك "يقدح في معايير الحرية والنزاهة والشفافيّة، حيث أن الاقتراع الذي سمح به المحلق الثاني في القدس الشرقية من خلال مراكز البريد لا يمكن تصنيفه كعملية انتخابية تعبر عن مظهر سيادي فلسطيني".

واستطردت: "وإنما هو مجرد رسائل بريدية تحت إشراف أمني وفني إسرائيلي، ولا يوفر الحد الأدنى لانتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة".

واستنتجت الدراسة أن السلطة الفلسطينية انتزعت صلاحية لجنة الانتخابات، بالتنسيق مع سلطات الاحتلال وفقاً للملحق الثاني، ومنحتها لوزارة الشؤون المدنية، إضافة لكونها لم تضمن حرية عمل اللجنة.

ونوهت: "صدرت أوامر من سلطات الاحتلال بعدم السماح لموظفي لجنة الانتخابات المركزية بالعمل داخل مدينة القدس، وقد تكرر هذا السلوك في انتخابات عام 2005 و2006".

ووصفت الشروط التي وافقت عليها المنظمة والسلطة والتي وردت في بروتوكول إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة بـ "المجحفة وغير العادلة".

وتابعت: "الشروط سمحت بإشراف شرطة الاحتلال على الانتخابات وبإشراف موظف بريد إسرائيلي".

وأضافت: "بذلك تتحمل السلطة المسؤولية سياسياً وتاريخياً عن هذه الشروط وعن التقييدات والأزمات التي يصطنعها الاحتلال بهدف إفشال العملية الانتخابية المرتقبة".

وقالت الدراسة إن جميع العمليات الانتخابية الفلسطينية السابقة صدر مرسوم الانتخابات قبل موافقة سلطات الاحتلال، واضطرت إسرائيل في كل مرة للموافقة تحت الضغط الدولي.

وأشارت إلى "أن هناك إمكانية لابتكار حلول خلّاقة، وقد أثبتت التجربة الفلسطينية في الانتخابات الرئاسية الثانية ذلك، من خلال حملات تسجيل الناخبين في منازلهم، بشرط توافر الإرادة السياسية لإجرائها".

وأوصت الدراسة بالانسحاب من هذه الاتفاقية "التي جاءت كأحد إفرازات أوسلو المنتهية زمنياً بعد خمس سنوات من تاريخ توقيعها".

كما توصي بخلق واقع قانوني جديد من خلال إعلان حالة الاشتباك السياسي والشعبي والدولي لانتزاع حق المقدسيين بالانتخاب من خلال ابتداع حلول خلاقة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.