مراقبون: "قآني" يسير على درب "سليماني" في دعم المقاومة الفلسطينية

رأى محللون سياسيون فلسطينيون أن القائد الجديد لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآني، سينتهج درب سلفه قاسم سليماني القيادي البارز في الحرس الثوري الإيراني، قائد فيلق "القدس"، الذي اغتالته الولايات المتحدة الأمريكية قبل أسبوع، كما سيعمل على تقوية محور المقاومة.

وأكدوا أن لقاء قآني مع قادة فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسهم إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وزياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، يدلل على الأهمية التي يوليها قائد فيلق القدس الجديد تجاه القضية الفلسطينية وفصائله.

وبيّن الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب على أن اجتماع قآني السريع مع قادة الفصائل الفلسطينية يأتي في إطار تأكيد إيران على استمرار دورها في دعم المقاومة الفلسطينية.

وقال الغريب لـ "قس برس": "اجتماع قآني مع قادة الفصائل الفلسطينية له دلالات لكل الأطراف في المنطقة بأنه رغم اغتيال قاسم سليماني، فإن محور المقاومة لا يزال متماسكا ويشكل صمام الأمان في الدفاع عن القضية الفلسطينية وللتأكيد على دور إيران في استمرار مقاومتها في دعم الفصائل المقاومة الفلسطينية".

وأضاف: "هذه رسالة بأن فيلق القدس لن يتأثر باغتيال سليماني وسيواصل دوره في المنطقة بدعم وإسناد المقاومة الفلسطينية واستمرار تسجيل الدور الموجود والقائم لإيران على الأرض".

وأشار الغريب إلى أن لهذا الاجتماع دلالات أيضا بشأن توحيد المواقف والرؤى في كيفية إدارة الصراع سواء على صعيد الولايات المتحدة أو على صعيد مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

ومن جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو في حديثه لـ "قدس برس": "إن السياسة التي اتبعها قاسم سليماني بدعم المقاومة في غزة هي سياسة الجهورية الإسلامية الإيرانية كدولة، وليست متعلقة بالشخص، وأن إسماعيل قآني سيواصل ما بدأه سليماني".

وشدد على أن "قآني شخصية قوية ولها علاقات ممتدة خلال السنوات الماضية عبر محور المقاومة ومن خلال سليماني، وتربطه علاقات جيدة مع محور المقاومة، وسياسته معروفة بالحزم بشأن التعامل مع الاحتلال والولايات المتحدة، لما يتمتع به من مستوى عال من الحنكة العسكرية والخبرة".

ورأى سويرجو أن السياسة التي انتهجها سليماني "ستستمر على شكل أكثر تطورا وأكثر حدة، ونحن ذاهبون نحو معركة شاملة"، وفق رأيه.

وأضاف: "أننا مقدمون على مرحلة أكثر توترا في مواجهة المشروع الأمريكي، وهذا يستوجب من قبل إيران دعم الفصائل لتقوية المحور المستهدف من عملية الاغتيال وهو محور المقاومة".

وتابع: "المستقبل سيكون لصالح المقاومة، ولن يكون كما تم التخطيط على حساب المقاومة رغم فقدانها سليماني".

وتوقع سويرجو أن تشهد المرحلة القادمة مزيدا من الدعم للمقاومة الفلسطينية، مشيرا إلى أن المقاومة الآن أمام مرحلة جديدة "فبعد اغتيال سليماني ليس قبل الاغتيال" وفق قوله.

أما الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، فقد أكد على محورية سليماني بالنسبة لايران، وعلاقته القوية وتماسه المباشر مع الفصائل الفلسطينية.

واعتبر المدهون في حديثه لـ "قدس برس"، أن اغتيال سليماني "لم يكن الهدف منه إزاحته عن المشهد فحسب إنما في محاولة للضغط على إيران كي تغيير في سياستها الخارجية لا سيما فيما يخص دعم المقاومة الفلسطينية".

وقال: "إيران ليست شخص بل هي مؤسسة وعلاقة المقاومة ليست فقط مع سليماني وان كان الأكثر تأثيرا والأقوى والأطول من حيث المدة الزمنية التي عملها بها مع المقاومة، بل علاقتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ككل".

واعتبر المدهون أن زيادة التحدي الإيراني في المنطقة سيفرض على طهران مواصلة دعم المقاومة الفلسطينية كي تقوي محورها.

وشدد على أن المرشد الإيراني علي خامنئي يتبني المقامة وسوف يستمر دعمه لها بشكل كبير حتى بعد اغتيال سليماني إلا في حال استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية تحجيم إيران.

وأكد على أن سليماني كان على علاقة وثيقة مع الفصائل الفلسطينية وكان دائما يلتقي قيادتها ويتابع تفاصيل نموها وماذا تحتاج وكان يحاول دائما أن يرسم سياسة دعم باتجاه هذه الفصائل".

وأضاف "كانت تربطه علاقة شخصية مع بعض القيادات ويعرف أحجام الفصائل وقدراتها وتأثيرها وكان دائما يطمئن على استمرار دعم هذه الفصائل"، مرجحا أن يسير قآني على نهجه.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.