السلطة تطالب المجتمع الدولي التدخل لوقف الحفريات أسفل المسجد الأقصى

طالبت السلطة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي ومنظماته ومؤسساته المختصة وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، بتحمل المسؤولية الدولية، وإجبار سلطات الاحتلال على وقف حفريات الاحتلال الإسرائيلي أسفل المسجد الأقصى.

وقالت وزارة الخارجية التابعة للسلطة، في بيان صحفي، إن السلطات الإسرائيلية، تقوم بأعمال حفريات واسعة النطاق أسفل المسجد الأقصى، دون أن تكشف عن طبيعتها.

وأضافت أن "النتائج الكارثية للحفريات تظهر في فصل الشتاء عبر التشققات الكبيرة في منازل المواطنين ومحلاتهم التجارية، وتسرب المياه من الأعلى والأسفل وإغراق أجزاء منها كما بدت واضحة بالأمس في حي باب السلسلة في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة".

وتابع البيان، كما أن "التصدعات تحدث في الطرق والجدران، وسط إهمال واسع النطاق ومتعمد من قبل طواقم بلدية الاحتلال، التي تلجأ لمحاولة ابتزاز المواطنين لإخلاء منازلهم بحجة الانهيارات والتشققات، لتنفيذ مشاريع استيطانية تهويدية في المناطق المحاذية للأقصى المبارك"، مشيرة إلى أن "عددا من تلك المباني المهددة بالحفريات هي تاريخية وأثرية".

واعتبرت أن ما تقوم به سلطات الاحتلال من حفريات في محيط المسجد الأقصى "جريمة وفقا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ما يستدعي تشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على مخاطرها، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عنها".

وأدانت الوزارة في بيانها، تلك الحفريات الهادفة بالأساس الى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم، ومحاولة فرض روايته بالقوة من خلال تزوير المعالم الأثرية الموجودة فوق الأرض وباطنها.

وحملت الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن نتائج وتداعيات الحفريات التهويدية الاستعمارية.

وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، حذرت من أعمال حفريات، تقوم بها جهات إسرائيلية، في الناحية الجنوبية من المسجد الأقصى، في شرقي مدينة القدس المحتلة.

وقالت دائرة الأوقاف، في بيان لها الأسبوع الماضي، إن "مجموعة من العمال الإسرائيليين استنأنفت، العمل على نصب السقائل على الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك (سور المدرسة الختنية) في منطقة القصور الأموية، تمهيدا لبدء العمل على ترميم الحائط الخاص بالمسجد".

وحذرت الدائرة من الاستمرار بهذه الأعمال، بالإضافة إلى أعمال حفريات "مشبوهة" في محيط المسجد الأقصى، خاصة في منطقة القصور الأموية، مشيرة إلى أنها "وقف إسلامي خالص للمسلمين وحدهم".

واحتلت "إسرائيل" مدينة القدس في العام 1967، ومنذ ذلك الحين تجري حفريات في منطقة البلدة القديمة من المدينة، لا يعرف أي من تفاصيلها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.