حماس: المحميات الطبيعية استكمال للتهويد ونهب أراضي الضفة الغربية

شددت حركة "حماس" على أن إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن مشاريع المحميات الطبيعية في أراضي الضفة الغربية المصنفة "ج" يأتي استكمال لمشروع التهويد ونهب الأراضي الفلسطينية.

وصرّح القيادي في حماس، عبد الحكيم حنيني: "في الوقت الذي يحول الاحتلال هذه المحميات لمتنزهات لاستجلاب المستوطنين لأراضي الضفة المحتلة، فإنه يحرم أهاليها من الوصول لكثير من تلك الأراضي".

وأوضح حنيني في تصريح له اليوم الأربعاء، أن حديث الاحتلال المتزايد عن الضفة وتهويدها وجلب مليون مستوطن، "يؤكد على عقلية المشروع الاستيطاني الذي لا يعترف بحقوق شعبنا على أرضه".

وأكد أن مواجهة الاستيطان "تعتبر أولوية مصيرية للشعب الفلسطيني تستوجب حشد الطاقات". مشددًا على أن المقاومة هي الخيار الأمثل في مواجهة سياسة الاحتلال الاستيطانية المتزايدة في الضفة، والتي أثبتت نجاعتها وفاعليتها في التصدي لمشاريع الاستيطان.

وبارك القيادي في حماس، الحراكات الشعبية المتزايدة للدفاع عن الأرض والمقدسات. مبينًا: "هذا السلوك الوطني المشرف من أبناء الشعب الفلسطيني هو من سيحمي الأرض ويعيد الحقوق رغمًا عن الاحتلال".

وأردف: "الحقائق باقية على الأرض لهذا الشعب المرابط".

وأعلنت سلطات الاحتلال، عن تخصيص مناطق بالضفة الغربية، لصالح المستوطنين، وذلك للمرة الأولى منذ التوقيع على اتفاق "أوسلو" الموقّع بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال عام 1993.

ونقلت صحيفة "جيروساليم بوست" العبرية، عن تخصيص جيش الاحتلال 7 مناطق لإقامة محميات طبيعية جديدة بالضفة المحتلة، وتوسيع 12 محمية أخرى، في المناطق المصنفة "ج".

ونقل الموقع عن وزير حرب الاحتلال، نفتالي بينيت قوله: "اليوم، نحن نعزز أرض إسرائيل بشكل كبير، من خلال تطوير مستوطنة يهودية في المنطقة (ج)، من خلال الأفعال وليس الكلمات".

وأضاف بينيت في إشارة الى الضفة الغربية "يوجد مواقع طبيعية ذات مناظر مذهلة، سنتوسع في المواقع الحالية، ونطوّر مواقع جديدة".

والمناطق "ج" بالضفة الغربية تشكل 60% من مساحتها، وتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

ويمنع الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين من البناء في المناطق التي تصنفها "محميات طبيعية" وتصادرها من أصحابها.

يشار إلى أن مساحة أراضي الضفة الغربية، التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي، بلغت حوالي 51.6 في المائة، حتى نهاية عام 2018، وذلك بحسب بيانات دائرة شؤون المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ووفق البيانات، فإن مساحة مناطق النفوذ في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة بلغت نسبتها حوالي 9.3 في المائة من إجمالي مساحة الضفة، يخدمها شبكة طرق على مساحة 2.3 في المائة من الضفة الغربية.

ووصل عدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية، نهاية 2019، إلى حوالي 150 مستوطنة، و128 بؤرة استيطانية (غير مرخصة إسرائيليا)، بالإضافة إلى 15 مستوطنة في مدينة القدس المحتلة.

وتشير البيانات إلى أن الحكومة الإسرائيلية شيدت 25 منطقة صناعية استيطانية في الضفة الغربية، بالإضافة لمنطقة صناعية واحدة في مدينة القدس.

أما المساحات التي تغلقها سلطات الاحتلال بدعوى أنها منطقة عسكرية مغلقة فقد شغلت حتى العام الحالي، ما نسبته 20 في المائة من إجمالي مساحة الضفة التي يوجد فيها 94 قاعدة عسكرية إسرائيلية.

كما تسيطر سلطات الاحتلال على 20 في المائة من مساحة الضفة الغربية بدعوى أنها أراضي دولة، بحسب دائرة شؤون المفاوضات.

وشهد عام 2018، بحسب بيانات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات بالضفة، حيث صادقت الحكومة الإسرائيلية في ذلك العام على بناء حوالي أكثر من 9300 وحدة استعمارية جديدة، بالإضافة إلى إقامة 9 بؤر استعمارية أُخرى.

وعزل جدار الضم والتوسّع الإسرائيلي (الفصل العنصري) أكثر من 12 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وفق بيانات المركز الإحصاء الفلسطيني.

وبأغلبية ساحقة، يعتبر المجتمع الدولي، المستوطنات غير شرعية، ويستند هذا جزئيا إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.