لبنان .. عون والحريري يطالبان القوى العسكرية والأمنية بفرض الأمن

طالب الرئيس اللبناني، ميشال عون، مساء السبت، الجيش والقوى الأمنية بـ"فرض الأمن" وسط العاصمة بيروت، في ظل مواجهات بين عناصر من قوات الأمن ومحتجين قرب مقر مجلس النواب (البرلمان).

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، أن الرئيس عون تابع تدهور الوضع الامني بالوسط التجاري في بيروت وأجرى لهذه الغاية اتصالات شملت وزير الدفاع الياس بوصعب ووزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن وقائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان.

وأكد على ضرورة "المحافظة على أمن المتظاهرين السلميين ومنع أعمال الشغب وتأمين سلامة الأملاك العامة والخاصة، وفرض الأمن".

بدوره، قال رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري عبر "تويتر": "لن نسمح لأي كان بإعادة بيروت مساحة للدمار والخراب وخطوط التماس"، داعيا القوى العسكرية والامنية إلى "حماية العاصمة ودورها وكبح جماح العابثين والمندسين".

واعتبر الحريري أن ما يحدث في بيروت من تخريب ومواجهات "مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض يهدد السلم الأهلي"، مؤكدا أن بيروت لن تكون "ساحة للمرتزقة والسياسات المتعمدة لضرب سلمية التحركات الشعبية".

من جهتها قالت وزيرة الداخلية عبر صفحتها على "تويتر":"أكثر من مرة تعهدت أن أحمي التظاهرات السلمية وكنت أؤكد دائما على أحقية التظاهر ولكن أن تتحول هذه التظاهرات لاعتداء سافر على عناصر قوى الامن والممتلكات العامة والخاصة فهو أمر مدان وغير مقبول ابدا".

وكان وسط بيروت قد شهد في وقت سابق اليوم عمليات كر وفر على مدى ساعات بين المتظاهرين وقوى الامن وسط العاصمة بعد مواجهات عنيفة اندلعت بينهم امام مقر البرلمان، أسفرت عن إصابة 165 شخصا.

وسجل استقدام آليات عسكرية للجيش اللبناني فيما تمكنت قوات مكافحة الشغب بالامن الداخلي من ابعاد المتظاهرين عن وسط العاصمة وتراجع حدة المواجهات.

وقال الصليب الأحمر، في بيان، إن أكثر من 65 جريحا تم نقلهم إلى مستشفيات المنطقة، وما يزيد عن 100 جريح جرى إسعافهم على الأرض.

وأضاف أن 18 فرقة تتعامل مع ضحايا المواجهات، وتم رفع جاهزية الصليب الأحمر إلى الدرجة القصوى.

وكانت ثلاث مسيرات قد جابت شوارع عدة في بيروت شارك فيها مئات الناشطين، معلنين رفضهم تشكيل حكومة من الطبقة السياسية الحاكمة.

وجدد المحتجون مطالباتهم باستقلالية القضاء ومحاسبة الفاسدين وتشكيل حكومة من اختصاصيين مستقلة عن الأحزاب السياسية، مع استبعاد الوجوه الوزارية القديمة التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

ويواصل رئيس الوزراء المكلف، حسان دياب، منذ أكثر من أربعة أسابيع، مشاورات لتشكيل حكومة تواجه من الآن رفضًا بين المحتجين، الذين يدعون إلى عصيان مدني، في ظل عدم تشكيلها حتى الآن.

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، احتجاجات شعبية أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة في 29 من ذلك الشهر.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.