سياسيون فلسطينيون: يجب الانتقال إلى مربع الفعل لمواجهة "صفقة القرن"

طالب سياسيون فلسطينيون بضرورة الانتقال من مربع البيانات إلى الفعل والتأثير على أرض الواقع لمواجهة "صفقة القرن"، في ظل استعداد الرئيسي الأمريكي دونالد ترمب الإعلان عن الصفقة.

وحدد الكاتب والمحلل السياسي "عماد زقوت"، 5 مسارات للعمل وفقها، للانتقال إلى مربع التأثير على أرض الواقع للتصدي لصفقة القرن؛ أولها إنهاء العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية في رام الله على قطاع غزة.

وأكد زقوت في حديثه لـ"قدس برس"، أن ثاني المسارات تشكيل جبهة وطنية فلسطينية، ينبثق عنها إعلام ثوري وعقيدة أمنية وطنية تنهي التنسيق الأمني.

وأوضح أن المسار الثالث، "الارتكاز على محور المقاومة في المنطقة"، مشيرا إلى أن المسار الرابع، "تفعيل المقاومة في الضفة الغربية وفي مقدمتها الشعبية".

واعتبر أن المحور الخامس، يتمثل في التواصل مع الشعوب العربية لخنق التطبيع مع دولة الاحتلال.

وحذر زقوت من أن ترمب يسعى من خلال صفقته إلى تمكين يهودية الدولة على القدس والضفة وغور الأردن، وإنهاء الهوية الوطنية الفلسطينية في تلك المناطق، وإضعاف المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وإعادة تقسيم المنطقة العربية، بما يناسب وانسجامها مع العلاقة والتطبيع مع دولة الاحتلال، وتقوية نتنياهو ومساعدته في الفوز بالانتخابات المقبلة، كي يمهد الطريق لنفسه (ترمب) بأن يكون رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية في الانتخابات المقبلة.

ومن جهته دعا إياد نصر، الناطق باسم حركة "فتح" إلى انسجام المواقف السياسية الفلسطينية كافة، وتسخيرها لإفشال صفقة القرن.

وقال "نصر" لـ:" قدس برس": "صفقة القرن عنوانها القدس عاصمة لإسرائيل، وهذا يعني أنها ستعمل على ضم القدس والضفة الغربية والتوسع الاستيطاني وضم الأغوار وإلغاء مشروع الدولة الفلسطينية وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين".

وأوضح: "ينبغي أن يكون البرنامج الوطني الفلسطيني جامع لكل الفصائل الفلسطينية، كي تتوحد في مواجهة هذه الصفقة".

بدوره، قال محمد الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي: إن "الحديث عن صفقة القرن في هذا الوقت يستهدف تصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية"، معربا عن اعتقاده بأن الأمور ستذهب نحو التصعيد.

وأضاف الهندي في تصريحات صحفية، وزعها المكتب الإعلامي للجهاد: بأن "هناك مخاطر كبيرة، سواء أعلن ترمب عن صفقته أو لم يعلن، فالوقائع على الأرض تتجه نحو التصعيد، فإسرائيل ماضية في تهويد القدس وفرض قوانينها على الضفة الغربية، والكل في غياب تام".

وتوقع الهندي أن يتم تطبيق صفقة القرن على القدس، وصولا للاعتراف بها كعاصمة موحدة لدولة الاحتلال، ومن ثم ضم مناطق (ج) في الضفة الغربية للاحتلال.

وشدد على ضرورة الرهان على قوة وحيوية الشعب الفلسطيني، وترك المراهنة على الشراكة مع الاحتلال وعلى ما يسمى بالشرعية الدولية.

بدورها، عدّت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الترتيبات الأمريكية الإسرائيلية بشأن القضية الفلسطينية لتنفيذ "صفقة القرن"، "استهداف للوجود الفلسطيني وهوية القدس وعلاقة الأمة بفلسطين والمسجد الأقصى".

وقال الناطق باسم "حماس"، فوزي برهوم، في تصريح صحفي، إن كل هذه المخططات الصهيو- أمريكية لتصفية القضية الفلسطينية ما كان لها أن تُطرح، أو يُمرر جزء كبير منها لولا حالة التماهي الإقليمي والدولي معها.

وندد برهوم بـ "منح الاحتلال الإسرائيلي الشرعية على أرض فلسطين والتطبيع معه، بينما تمارس كل أشكال الظلم والاضطهاد على شعبنا الفلسطيني، ويشرد وتنهب مقدراته وثرواته وتدنس مقدساته".

ولفت النظر إلى أن قمع السلطة الفلسطينية للمقاومة في الضفة الغربية المحتلة، وضرب مقومات وعوامل صمود الفلسطينيين في قطاع غزة، والتنسيق والتعاون الأمني مع العدو، من عوامل استهداف الوجود الفلسطيني.

وأردف: "آن الأوان لهذا الواقع أن يتغير، ولهذه المعادلات أن تنكسر، ولحقوق شعبنا أن تنتزع، وذلك بانطلاق مرحلة جديدة من مراحل الصراع مع العدو، عنوانها ثورة شعب ضد الظلم والاضطهاد والعدوان".

ودعت حركة "حماس" إلى أن يكون الرهان في هذه المرحلة على العزيمة والإرادة والكفاح القوي، والفعل المقاوم بأدواته المختلفة، والإصرار على المواجهة والتضحية ومواصلة النضال، لإفشال هذه المخططات.

وطالبت بحماية مصالح الشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقوقه، وصون مقدساته، "وعلى أبناء الأمة القيام بواجبهم تجاه الأقصى والقدس وفلسطين وشعبها المقاوم".

وكان البيت الأبيض، قد أعلن الخميس أن ترمب سيستضيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزعيم تحالف "أزرق أبيض" بيني غانتس يوم الثلاثاء القادم.
 
وقال "ترمب"، إنه يعتزم الكشف عن خطته لتسوية الصراع في الشرق الأوسط، المعروفة باسم "صفقة القرن"، قبل الثلاثاء المقبل، حيث سيجتمع مع نتنياهو وغانتس.
 
و"صفقة القرن"؛ خطة تسوية أعدتها إدارة ترمب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة "إسرائيل"، بما فيها وضع مدينة القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.