شخصيات أردنية لـ "قدس برس": صفقة القرن خطر على الأردن وكيانه وسيادته

مع دخول ساعة الصفر لإعلان خطة السلام الأمريكية المعروفة بـ "صفقة القرن" فإن مطبخ القرار الأردني يحاول جاهداً التقليل من صدمة ما ستحمله الصفقة الأمريكية من قرارات تستهدف القضية الفلسطينية.

إذ رفعت عمّان من مستوى التنسيق الدبلوماسي مع الجانب الفلسطيني، وأعاد العاهل الأردني عبد الله الثاني تأكيده على لاءاته الثلاث، وضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس، وضرورة التنسيق والتشاور بين الجانبين الفلسطيني والأردني.

خطر على القضية الفلسطينية

مصادر مقربة من الحكومة الأردنية أسرت لـ "قدس برس"، حقيقة المخاوف الأردنية من صفقة القرن، بالقول إن عمان قلقة "ليس فقط على الوصاية الهاشمية في القدس المحتلة، إنما على الدور المرسوم له في الخطة الأمريكية التي لا تتحدث عن الدولة الفلسطينية المستقلة بل تتحدث عن ضم الضفة الغربية والقدس وغور الأردن، وهو ما يمثل خطراً على السيادة الأردنية كما أنه يمثل خطراً مباشراً على القضية الفلسطينية".

ويعلن الجانب الأردني الرسمي تمسكه دائمًا في مواقفه المعلنة بقرارات الشرعية الدولية وخصوصًا قرار مجلس الأمن 242 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 المعني بحق العودة.

نهاية حل الدولتين

الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة قال إن ترمب سيعلن اليوم عن نهاية فكرة حل الدولتين، ولا عودة للاجئين، وبالتالي إلغاء الجغرافيا الفلسطينية، وحصر الديموغرافية في خيارات الاختناق أو الرحيل.

وأضاف في تصريحٍ لـ "قدس برس": "الفلسطينيون لوحدهم رسميًا، وأظهروا صلابة قل نظيرها، العرب للأسف كانوا دائمًا يرددون عبارة (نرضى بما يرضاه الفلسطينيون) وها هم أصحاب القضية لا يرضون بصفقة القرن ويعتبرونها خنجراً مسموماً في خاصرتهم، ومع ذلك العرب لا يهتمون".

وأردف: "ما يجب على الفلسطينيين أن يفهموه جيداً الآن، أن الشعوب كلها معهم، وأنهم أقوياء بتوحد موقفهم، وأنه لا خيار إلا الصمود".

خطوات مواجهة صفقة القرن

النائب صالح العرموطي طالب في تصريحٍ لـ "قدس برس" بتنفيذ خطوات أردنية لمواجهة صفقة القرن أبرزها إلغاء الاتفاقيات المشتركة مع الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا العرموطي إلى طرد السفير الصهيوني من المملكة الأردنية وإلغاء العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال.

وقال إن "صفقة القرن تهدد أمن واستقرار الأردن بشكل مباشر بعد تهديد إسرائيل بضم غور الأردن شمال البحر الميت، وعلى الأردن مواجهتها".

وأشار إلى أن "الموقف الشعبي والرسمي منسجمان، مما يعطي قوة للموقف الرسمي ضد صفقة القرن في ظل هرولة الكثير من الدول العربية المؤيدة للصفقة".

وبيّن أن "ما يقوم به ترمب ونتنياهو اليوم خروج على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن وهذا يخل بالأمن والسلم العالميين بموجب ميثاق الأمم المتحدة".

بوابة دخول إسرائيل للدول العربية

النائب سعود أبو محفوظ، اعتبر أن "صفقة القرن بوابة الدخول الإسرائيلي إلى الدولة العربية".

وأكد النائب أبو محفوظ في تصريحٍ لـ "قدس برس" أن "الشعب الأردني لن يخضع للضغوط الخارجية ولن يفرط بالقدس مقابل كل أموال الدنيا".

أما الكاتب والمحلل السياسي جميل النمري فيؤكد أن "هناك خوف شديد من أن الأردن سيكون تحت ضغط كبير وليس لديه الإمكانيات للتصدي لهذه الصفقة".

ورجح "عدم موافقة عمّان على أي صفقة تتنكر للحقوق الفلسطينية". موضحًا أن عدم موافقة الجانب الفلسطيني عليها يعني بالضرورة أن الأردن لا يوافق عليها.

"الأقصى" تحت سيادة الأردن

ونقلت صحف عربية عن مصادر أمريكية اليوم بعض التسريبات المتعلقة بـ "صفقة القرن" التي من المقرر أن يعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء اليوم الثلاثاء.

والمعلومات المسربة تفيد بأن الخطة الأمريكية ستبقي على الوضع الحالي، والخاص "بالحرم الشريف" تحت إشراف المملكة الأردنية "الوصاية الهاشمية".

وقبيل ساعات على إعلان صفقة القرن أكدت الحكومة الأردنية أنها لم تطلع بعد على تفاصيل خطة السلام الأمريكية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلا أن التأكيد الأردني دائماً أنه متمسك بموقفه تجاه القضية الفلسطينية، وأنها تعتبر مصلحة عليا للدولة الأردنية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.