العدولوني لـقدس برس: صفقة القرن المشروع الأخبث والأخطر لنزع أي شرعية إسلامية عن الأقصى

دعا إلى تشكيل جبهة وطنية فلسطينية

حذر الأمين العام للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، د. محمد أكرم العدلوني، من مخاطر صفقة القرن، بشطبها حق الفلسطينيين في مدينة القدس، ونزع أي شرعية إسلامية على المسجد الأقصى المبارك، وعدّها المشروع السياسي الأخطر والأخبث لتصفية القضية الفلسطينية.
 
وفي حوار خاص مع وكالة "قدس برس"، دعا "العدلوني" إلى تحصين الشعب الفلسطيني بالوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام، والتنسيق الأمني، وإسقاط اتفاقية أوسلو، وتشكيل جبهة فلسطينية، وفق استراتيجية وطنية لمواجهة صفقة القرن، على أساس مشروع المقاومة الشاملة.
 
وطالب بتصعيد الحراك الشعبي في القدس وكل الأراضي الفلسطينية، وصولاً إلى انتفاضة شعبية ثالثة.
 
وفي سياق حديثه عن التطبيع مع الاحتلال، قال "العدلوني": "إن المقامرين في مستقبل القضية الفلسطينية إلى زوال، والمطبعين المهرولين من بعض الأنظمة العربية ستلعنهم شعوبهم وسيذهبوا إلى مزابل التاريخ"، وفق قوله.
 
وفيما يلي نص الحوار كاملا مع "الأمين العام للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين"، محمد العدلوني. 
- كيف يبدو المشهد اليوم في المسجد الأقصى المبارك، وماهي المخاطر التي تتهدده بعد الإعلان عن "صفقة القرن"؟
المسجد الأقصى المبارك في صلب الاستراتيجية الصهيونية، وقد مرت هذه الاستراتيجية بمراحل وإجراءات بدأت بالحفريات والتنقيب عن آثار يهودية تثبت وجود الهيكل، ثم بالاعتداءت والاقتحامات المتكررة، ثم باقتحام رسمي من قبل سياسيين صهاينة، وعلى رأسهم رئيس الحكومة الأسبق أرئيل شارون، ثم بالسماح لقطعان المستوطنين لاقتحامه والاحتفال به بمناسباتهم الدينية وفق أساطيرهم، ثم بمحاولات تقسيمه زمانيا ومكانيا، وإبعاد رموز المدافعين عن الأقصى وفي مقدمتهم الشيخ رائد صلاح، وصولا إلى صفقة القرن التي تشطب حق الفلسطينيين في مدينة القدس، وتدليساً بجعل المسجد الأقصى مكانا لعبادة جميع الأديان كما يزعمون، بمعنى نزع أي شرعية إسلامية على المسجد الأقصى المبارك.
 
- بتصورك، هل يمكن للاحتلال أن يفرض أمرا واقعا جديدا في المسجد الأقصى كما فعل في الحرم الإبراهيمي في الخليل.. ولماذا؟
 في ظل العلو الصهيوني والغطرسة الأمريكية والهوان العربي والإسلامي، وفي ظل التنسيق الأمني، وغياب قضية القدس عن أجندة السلطة الفلسطينية، وفي ظل إجراءات الاحتلال، بالإبعاد والتقسيم والتهويد وهدم المنازل واستمرار تكريس حالة التقسيم الجارية، وضعف الدور الأردني في اتخاذ موقف حازم تجاه الاحتلال، وفي ظل استمرار ملاحقة المرابطين والمرابطات، قد يحصل مع ما فعله الصهاينة في الحرم الإبراهيمي في الخليل لا قدر الله. 
 
- ماهي الإجراءات والخطوات القانونية والشعبية التي يمكن اللجوء إليها للتصدي لمخططات الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الامريكية في القدس والمسجد الأقصى؟
الاستمرار بتصعيد الحراك الشعبي في القدس وكل الأراضي الفلسطينية، وصولاً إلى انتفاضة شعبية ثالثة، بالإضافة إلى حراك شعبي عارم على مستوى الأمة من خلال شعوبها وهيئاتها ومؤسساتها وأحزابها وقواها الحية، وتفعيل الدبلوماسية الرسمية للأنظمة من خلال البرلمانات وتشريع قوانين تجرم الكيان الصهيوني على سياساته وإجراءاته الاحتلالية في التهويد والتقسيم وهدم المنازل ومنع المصلين من حقوقهم الدينية في ممارسة شعائرهم، وتحريك المنظمات الدولية وحركات التضامن الدولية مع الحقوق الفلسطينية، والضغط على جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ولجنة القدس التي يرأسها ملك المغرب، ومطالبة الملك الأردني القيام بدوره بحكم وصايته على الأراضي المقدسة في فلسطين تاريخيا.  
 
- برأيك ما هي الخطوات اللازم اتخاذها لإفشال "صفقة القرن"؟
صفقة القرن هي المشروع السياسي الأخطر والأخبث لتصفية القضية الفلسطينية، من خلال العناوين الأربعة: شطب قضية القدس، وشطب حق العودة، وشطب السيادة على الأرض وبناء الدولة، وتحقيق التطبيع مع الكيان الصهيوني وتعميق الاختراق الصهيوني في منطقتنا. 
 
وهذا كله يتطلب وبشكل عاجل اليوم تحصين الشعب الفلسطيني بالوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام، والتنسيق الأمني، وإسقاط اتفاقية أوسلو، التي جلبت كل العاروالهزائم للشعب الفلسطيني، وتشكيل جبهة فلسطينية وفق استراتيجية وطنية لمواجهة صفقة القرن، على أساس مشروع المقاومة الشاملة بكل أشكالها المسلحة والشعبية والسياسية وغيرها، بقيادة الفصائل الفلسطينية.
 
- هل يمكن للشعب الفلسطيني أن يواجه كل هذه المخططات، في ظل تخاذل حكومات عربية.
يستطيع الشعب الفلسطيني أن يقوم بالمعجزات، فعبر التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا استطاع أن يبقى ثابتاً على أرضه متمسكاً بحقوقه وثوابته الوطنية غير القابلة للمساومة أو للبيع في سوق النخاسة السياسية. 
 
ولقد آن الأوان أن تُسمع الشعوب العربية والإسلامية صوتها الهادر بأن الأقصى عقيدة، وأن القدس خط أحمر، وأن حماية الشعب الفلسطيني مسؤولية دينية وقومية، وأن المقامرين في مستقبل القضية إلى زوال وأن المطبعين المهرولين من بعض الأنظمة العربية ستلعنهم شعوبهم وسيذهبوا إلى مزابل التاريخ، شريطة أن يتوحد الشعب الفلسطيني بكل فصائله، وأن تبقى المقاومة هي الأساس والاستراتيجية الجامعة لهذا الشعب والأمة المجاهدة العظيمية معه، وأحرار العالم يؤيده وينصره، وقبل هذا وذاك معية الله رب العالمين، الذي وعد بأن هذه الأرض المقدسة والمباركة للمسلمين ولعباد الله أولي البأس الشديد (عبادا لنا أولي بأس شديد)، (لا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خذلهم، قيل أين هم يا رسول الله قال في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس..).
 
 
 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.