إدلب.. نُزوح أكثر من 200 عائلة فلسطينية إلى الحدود السورية التركية

أفادت معطيات حقوقية، بأن أكثر من 200 عائلة فلسطينية نزحت من محافظة إدلب وريفها الجنوبي باتجاه المناطق الحدودية مع تركيا مع اشتداد المعارك.

وقال المدير التنفيذي للمشاريع الإنسانية في هيئة فلسطينيي سورية، أبو إياد الغزي، إنه من أصل 250 عائلة كانت تقيم في مدينة إدلب بحسب آخر إحصائية فقد بقي المدينة 170 عائلة فلسطينية فقط.

وأشار الغزي في حديث خاص لـ "قدس برس" اليوم الإثنين، إلى تعرض منازل عائلتين فلسطينيتين لغارات من الطيران الحربي الروسي.

وأردف: "بينما نزحت كل العائلات التي كانت تقيم في معرة النعمان وسراقب وأريحا قبيل سيطرة النظام السوري عليهما، كما خلت بلدات بنش والفوعة من الفلسطينيين مع اقتراب العمليات العسكرية إلى البلدتين".

ولفت النظر إلى أن أريحا وعرة النعمان وحدها كانتا تضمان 100 عائلة فلسطينية.

ونوه إلى أن من تبقى من الفلسطينيين في مدينة إدلب منعتهم ظروفهم المادية من الرحيل لارتفاع تكاليف الترحيل التي قد تصل إلى 100 دولار.

الشمال السوري ملاذ الفلسطينيين

ولفت النظر إلى أن الشمال السوري بات ملاذ فلسطينيي كافة المخيمات التي تعرضت للتدمير وللتهجير الممنهج من قبل النظام السوري وخاصة مخيم اليرموك الذي تم تدميره وتهجير سكانه أواسط عام 2018.

وبين أن الفلسطينيين توزعوا في عدة مناطق منذ لجوئهم للشمال السوري بحسب ظروف التهجير وتوقيته والآليات فرضت على قسم كبير منهم الإقامة في مخيمات أعدت خصيصاً لاستقبالهم.

مبينًا أن البعض "هجروا بموجب تفاهمات بين أطراف الصراع في البلاد، في حين توزعت عائلات في مناطقة متفرقة في مدن وبلدات وقرى الشمال السوري الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة".

1488 عائلة فلسطينية تُقيم في 3 مناطق بالشمال

بدوره أكد أحمد حسين؛ مسؤول العمل الخيري في هيئة فلسطينيي سورية، أن الحرب في سورية مازالت تفرض على اللاجئين الفلسطينيين خارطة لجوء جديدة ومتغيرة بحسب التطورات الميدانية على الأرض.

وبيّن حسين لـ "قدس برس"، أن 1488 عائلة فلسطينية تقيم الآن في 3 مناطق رئيسية في الشمال؛ وهي منطقة إدلب وريفها ومنطقة عفرين (غصن الزيتون) وريف حلب الشمالي (درع الفرات).

وأوضح أن منطقة إدلب تضم العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين "تتوزع 819 عائلة فلسطينية في عدة مناطق أهمها إدلب المدينة التي زاد عدد قاطنيها من الفلسطينيين من 225 إلى 250 عائلة قبل الحملة العسكرية التي أدت إلى نزوح 80 عائلة عنها مؤخرًا".

واستدرك: "كما تقيم في بلدة أطمه الحدودية 152 عائلة وقرية عقربات 60 عائلة ومثلها في بلدة سرمدا على الحدود مع تركيا و50 عائلة في قرية عطاء الحدودية، بينما كانت تقيم 50 عائلة في كل من مدينتي معرة النعمان وأريحا جنوب إدلب".

وأشار إلى أن عشرات العائلات الأخرى تقيم في مدن وبلدات رئيسية كسلقين ومعرة مصرين وبنش وحارم والدانا بواقع 18 عائلة بشكل وسطي، أما من تبقى من العائلات التي كانت تقيم في ريف إدلب الجنوبي فقد نزحت كلها إلى الحدود.

وأوضح حسين أن منطقة عفرين يقيم فيها 453 عائلة، وخاصة في مخيم دير بلوط الذي يعتبر أكبر تجمع للفلسطينيين في الشمال ويضم 300 عائلة غالبيتها من مخيم اليرموك.

واستطرد: "بينما تقيم 61 عائلة في ناحية جنديرس و50 عائلة في مدينة عفرين و24 عائلة في قرية شيخ الحديد في حين تتوزع بقية العائلات على قرى قطمة والضخم وراجو".

ووفقًا لذات المصدر، يضم ريف حلب الشمالي 214 عائلة فلسطينية معظمها في مدينة أعزاز 139 عائلة ومدينة الباب 57 عائلة ومخيم البل 12 عائلة".

وشدد على أن أوضاع الفلسطينيين تزداد سوءًا يومًا بعد يوم. مشيرًا إلى أنه بالرغم مما تقدمه هيئة فلسطينيي سورية من مساعدات فإن هذا الدعم لا يسد حاجات اللاجئين في ظل الظروف الحالية والتي خسرت فيه بعض العائلات منازلها لتضاف إلى شريحة واسعة من الفلسطينيين التي باتت تسكن الخيام.

وحذر حسين من تفاقم أوضاع اللاجئين مع بدء عاصفة ثلجية وموجة صقيع غير مسبوقة في البلاد، مناشدًا المنظمات الإنسانية والأونروا بالقيام بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.