مشرعون أمريكيون: مبررات ترمب لاغتيال سليماني كاذبة

اتهمت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي الرئيس دونالد ترمب، بخداع المواطنين في تسويغه اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني الشهر الماضي.

وقال رئيس اللجنة إليوت أنغيل في بيان صحفي: "بعثت الإدارة للكونغرس تقريرا مطلوبا تعرض فيه مبرراتها القانونية والسياسية للغارة التي قتل بها الجنرال الإيراني قاسم سليماني".

وبعد دراسة التقرير خلصت اللجنة إلى أن مضمونه "يتعارض بصورة مباشرة مع مزاعم الرئيس الكاذبة بأنه هاجم إيران لمنع وقوع هجوم وشيك وحتمي ضد الكوادر الأمريكية وموظفي البعثات الأمريكية في العراق".

وأضافت اللجنة أن هذا التوضيح من الإدارة "لا يتضمن أي ذكر لخطر محدق (من جانب إيران)، الأمر الذي يدل على أن المبرر الذي قدمه الرئيس للشعب الأمريكي كان ببساطة كاذبا وفجا وسطحيا".

واعتبرت تذرع البيت الأبيض بالإذن باستخدام القوة العسكرية في العراق الممنوح من الكونغرس في 2002 للرئيس الأسبق جورج بوش الابن، لاغتيال سليماني، "فرضية منافية للمنطق".

وأكدت أن قرار ترمب قتل سليماني "أدى إلى تصعيد التوتر مع إيران وزاد من خطر انجرار البلاد إلى حرب معها دون إرادة الشعب الأمريكي وتفويض الكونغرس، فيما هذا التوضيح المخادع والمتأخر لن يفلح".

ومن المتوقع أن يمثل وزير الخارجية مايك بومبيو أمام اللجنة في 28 فبراير الجاري للإدلاء بإفادته بشأن سياسة الإدارة على مساري إيران والعراق، واغتيال سليماني.

ومؤخرًا، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قرار يحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترمب في إطلاق عمليات عسكرية خارج البلاد دون موافقة الكونغرس.

وصوت 55 عضوا في مجلس الشيوخ لصالح القرار، فيما عارضه 45.

ويلزم القرار الذي قدمه الديمقراطي تيم كين الرئيس ترمب بـ "وقف جميع الأعمال العدائية ضد إيران" خلال 30 يوما.

وبموجب القرار لن يكون بوسع الرئيس إطلاق أي عمل عسكري دون إعلان الكونغرس حالة الحرب أو تبنيه تشريعا خاصا يتيح العمل العسكري.

وباتت مسألة "صلاحيات الحرب" ضد إيران تحظى باهتمام خاص من قبل المشرعين الأمريكيين بعد اغتيال القوات الأمريكية قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بقرار اتخذه ترامب دون الرجوع للكونغرس.

وقتل قاسم سليماني، ونائب رئيس "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، بغارة أمريكية على موكبهما قرب مطار بغداد الدولي.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن الجيش قتل قاسم سليماني بناء على تعليمات من ترامب، في إجراء دفاعي حاسم لحماية الأمريكيين في الخارج.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.