النائب أبو محفوظ لـ "قدس برس": أطماع اليهود بمدينة "البتراء" الأردنية جدية

"هناك مشاريع يهودية توسعية تستهدف الجنوب الأردني تحديداً في مدينة البتراء الأثرية"، بهذه الكلمات أعرب النائب في البرلمان الأردني، وعضو كتلة "الإصلاح" النيابية، سعود أبو محفوظ، عن تخوفاته مما أسماها بالأطماع الإسرائيلية في الأردن.

وأعاد مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى في البرلمان)، أمس الأحد، مشروع قانون معدل لقانون سلطة اقليم البترا السياحي إلى اللجان، بسبب مخاوف من تملك إسرائيليين في المنطقة.


أطماع يهودية بالبتراء

وقال النائب أبو محفوظ في حديثه لـ "قدس برس" : "أطالب الحكومة بإبطال المساعي الرامية لإسكان 4 مليون يهودي جنوب الأردن فهم يخططون لذلك، فإذا استقر اليهود في مكان لا يستقر جوارهم".

وأضاف "اليهود يعتبرون الأردن مجالهم الحيوي لدولتهم المزعومة"، مشددا على خطورة ما يجري في مدينة البتراء الأثرية.

وأعرب أبو محفوظ عن مخاوفه من الأطماع اليهودية المتسارعة والمتصاعدة، مدللا على ذلك بالقول "ولنا في مسجد البتراء (النبي هارون) أكبر مثال على ذلك".


حماية الآثاء واجب

وطالب أبو محفوظ بحماية الثروة الأثرية في الأردن بيقظة، مستشهداً بما حدث مع اليهود الذين جاؤوا للأردن وزاروا المسجد ليس بقصد السياحة بل لمهمة رسمية لتحقيق غايتهم، وفق قوله. 


هجوم نيابي

وشهدت جلسة مجلس النواب، أمس الأحد، هجوماً حاداً من عدد من النواب على مشروع القانون المعدل لقانون سلطة إقليم البتراء التنموي السياحي، وذلك تخوفاً من تملك اليهود في هذه الأراضي، معتبرين تعديلات القانون طريقاً لبيع ودخول الإسرائيليين إلى أراضي المدينة الوردية.

وبموجب ذلك تم إعادة مشروع القانون المعدل لقانون سلطة اقليم البترا التنموي السياحي إلى لجنة السياحة والآثار والخدمات العامة النيابية لمزيد من الدراسة، وذلك بعد مقترح بهذا الشأن تقدم به النائب محمد البرايسة.


تعديلات مشبوهة

وبموجب التعديلات فإنه يسمح للأشخاص المعنويين بتملك الأموال غير المنقولة الواقعة في منطقة الإقليم شريطة أن تكون نسبة تملك الأردنيين فيها أكثر من 51 في المائة، وتحت طائلة البطلان، ولا يسري شرط "المعاملة بالمثل" هنا على الجنسيات العربية شريطة إفصاحهم عن حملهم لأي جنسية أخرى، وفق مطلعين على القانون.

بدوره هاجم النائب صداح الحباشنة اليوم الإثنين، الاحتلال الإسرائيلي قائلاً بأن له أطماع في البتراء، كما اتهم الحكومة بأنها تحاول وضع تشريعات تساعد على بيع أراضي البترا للاحتلال الإسرائيلي.

وكتب الحباشنة عبر صفحته على "فيس بوك": "الكيان الصهيوني له اطماع في البتراء وحكومة الرزاز (الساقطة شعبيا) تحاول وضع التشريعات التي تساعد على بيعها لهذا الكيان الغاشم".

وتسود حالة غضب وسط الأردنيين، مع كثرة انتشار صور وتسجيلات لسياح إسرائيليين أقاموا سابقا شعائر تلمودية في مسجد يتبع مقام النبي هارون بمنطقة وادي موسى قرب البتراء، قبل اصدار قرار رسمي بإغلاق المقام.

و"مقام النبي هارون" هو ضريح تاريخي يقع على أحد جبال البتراء الأردنية جنوبي البلاد، يُعتقد أنه للنبي هارون.‎ 

ويرتبط الأردن والاحتلال الإسرائيلي باتفاقية سلام جرى توقيعها عام 1994، إلا أن العلاقات رغم ذلك تشهد توتراً بين البلدين؛ من جراء ما تقوم به السلطات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، الذي تتولى المملكة مهمة الوصاية عليه.‎ 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.