"كورونا" تحرم مخيم سبينة بدمشق من الكهرباء!

أثار تصريح منسوب لمدير الكهرباء بدمشق، هيثم ميلع، استياء واستهجان المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي والذي أرجع فيه زيادة التقنين إلى زيادة استهلاك الكهرباء نتيجة التزام الناس في منازلهم تطبيقا لقرارات الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا.

وبحسب ناشطين فإن "ميلع" صرح في وقت سابق بأن التزام الناس في المنازل هو سبب زيادة استهلاك الكهرباء وبالتالي زيادة ساعات التقنين!.

وتتفاوت ساعات التقنين في العاصمة السورية "دمشق" بين منطقة لأخرى ويعد مخيم "السبينة" بدمشق أحد أكبر ضحايا التقنين الأمر الذي انعكس سلبًا على حياة اللاجئين الفلسطينيين في المخيم.

وانتقدت اللاجئة الفلسطينية "أم أيهم الخطيب" تصريح مدير الكهرباء، بالقول: "كل دول العالم بسبب انتشار الفيروس حجروا على المواطنين بمنازلهم مع تأمين الكهرباء والماء وكل مستلزمات العيش إلا نحن حظروا عنا كل مستلزمات العيش!".

وتساءل "أبو حازم علي" عن سبب تواصل انقطاع الكهرباء في المخيم لساعات طويلة بينما لا يحدث ذلك في مناطق كصحنايا وجرمانا والباردة.

ونوهت اللاجئة الفلسطينية فاتن سليمان إلى أن الكهرباء مقطوعة عن المخيم من يوم الخميس الماضي.

وطالب آخرون، مدير الكهرباء أن يشارك في حملة "خليك ببيتك" حتى لا يعرض نفسه للانتقادات ودعوات الغلابة!

وأوضح اللاجئ الفلسطيني جهاد مصطفى لـ "قدس برس" أن الكهرباء لا تصل إلى المخيم لأكثر من ساعتين في الوقت الذي تتوزع ساعات فصل ووصل الكهرباء في مناطق أخرى بمعدل ثلاث ساعات وصل وثلاث فصل. مستنكرًا عدم العدالة في توزيع الكهرباء بين مناطق دمشق.

وطالب مصطفى، بإلغاء التقنين أو تخفيفه خاصة بعد أن تم إغلاق كافة المطاعم والمقاهي والنوادي الرياضية والملاهي الليلية والصالات والمدارس والمساجد. مشيرًا إلى أن استهلاك الكهرباء خف بنسبة 40٪.

وأضاف: "الآن يوجد أعداد كبيرة من المواطنين ملتزمين بالحجر المنزلي للوقاية من الفيروس، ولك أن تتخيل أحوال الناس بلا أشغال وبلا كهرباء وبلا إنترنت!".

وتقول اللاجئة الفلسطينية ولاء زهوري؛ وهي طالبة جامعية، لـ "قدس برس": "الظلام يزيد معاناتنا فساعات طويلة بدون كهرباء وإنترنت ماذا عسانا أن نفعل خلالها".

وتابعت: "نحاول إشغال أنفسنا تارة بالدراسة وأخرى بأعمال البيت، وعندما يخيم الظلام نحاول الخروج من واقعنا بطرق مختلفة منها الغناء!".

وأردفت: "ثم ينزوي كل واحد منا في زاوية حيث يخيم الصمت ولا يخرقه سوى دقات ساعة الحائط أو قطرات المازوت في المدفأة!".

الجدير بالذكر أن مخيم "السبينة" للاجئين الفلسطينيين يشهد تدهورا كبيرا في الخدمات الأساسية وتهتكا واضحا في البنى التحتية في حين تحتاج شبكات الكهرباء والمحوّلات إلى صيانة شاملة ولطالما كانت تحترق محولات الكهرباء في موسم الشتاء نظراً لازدياد السحب من قبل الأهالي لزوم تشغيل المدافئ وسخانات المياه نتيجة شح المحروقات.

ويتهم أبناء المخيم الجهات المهنية بالإهمال لواقع الكهرباء في السبينة حيث جرى إبلاغ قسم الطوارئ في مؤسسة الكهرباء عن أعطال ودخان يتصاعد من محولات الكهرباء دون أن يستجيب أحد مما أدى لاحتراقها

ويقع مخيم "السبينة" بالقرب من مدينة سبينة، على بعد 14 كيلومتراً إلى الجنوب من دمشق. وأنشئ عام 1948 فيما كان يقطنه قبل الحرب خمسة وعشرون ألف لاجئ فلسطيني.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.