تظاهرات "رقمية" في يوم الأرض.. تلاحم وطني وفلسطين لا تقبل القسمة

للمرة الأولى لن يشهد يوم الأرض ذلك الضجيج الوطني والصخب المزدان بالأعلام في شوارع فلسطين المحتلة، وسط دعوات لإطلاق تظاهرات وفعاليات "رقمية" ومنزلية، خشية تفشي فيروس كورونا العالمي.

ولأن الفلسطيني لم يأل جهدًا في سبيل إثبات حقه، رغم كل الضغوط والمصاعب والمؤامرات التي تتكالب عليه، فهو يجد نفسه هذه المرة أمام تحدٍ بإيصال رسالته للعالم دون النزول للشارع.

منصور: الجرح الفلسطيني يندمل بالتحرير والعودة

وفي ذلك تقول النائب في المجلس التشريعي، منى منصور، في حديث خاص لـ "قدس برس" إن الجرح الفلسطيني النازف منذ الاحتلال الإسرائيلي قبل 72 عامًا ولغاية الآن لا يمكن أن يندمل إلا بالتحرير والعودة.

وأضافت منصور: "اعتقد أن التزام الفلسطينيين منازلهم، وهم المتواجدين في جميع أنحاء العالم وأصحاب حق وقضية، أعطاهم فرصة إيجابية للتجمهر عبر الشبكات التواصل الاجتماعي لإيصال قضيتهم وشرح معاناتهم ورفضهم للاحتلال وممارساته اليومية بحقهم".

وأكدت: "وهو ما سيعطي هذه المناسبة (يوم الأرض) زخمًا آخر وفرصة للتعبير عن حقوقهم المسلوبة". متابعة: "أعتقد أن الإيجابية المركزية من الفعاليات الرقمية هو أن القضية الوطنية الفلسطينية حاضرة رغم انشغال العالم كله بجائحة كورونا وهناك جوانب إيجابية عديدة أخرى".

وأوضحت: "من تلك الجوانب تسليط الضوء على الحق الفلسطيني المسلوب في العيش في أرضه بحرية وكرامة، تسليط الضوء على القدس ومحاولات أسرلتها ومعاناة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومعاناة أهلها، ووضع العرب والمسلمين في العالم أمام مسؤوليتهم تجاهها وتجاه تحريرها".

ونوهت: "يرى العالم بعينيه ويسمع بأذنيه بمشاهد حية من معاناة اللاجئين بالمخيمات في داخل فلسطين والمهجر ويعرف أن هناك احتلال هو سبب خروجهم ومعاناتهم".

ودعت إلى تسليط الضوء على معاناة آلاف الأسرى في سجون الاحتلال؛ هناك خوف على حياتهم في ظل تفشي فيروس كورونا". مطالبة بضرورة تحريرهم وإطلاق سراحهم.

وأشارت إلى أهمية تسليط الضوء على حصار غزة ومعاناتها وضرورة كسر الحصار الظالم.

واستدركت: "في الوقت الذي تقوم فيه دول العالم بإجلاء رعاياها وقت الأزمات وتعيدهم إلى بلادهم تجد المواطن الفلسطيني في مخيمات اللجوء أو الذي خسر هويته الفلسطينية لا يستطيع العودة إلى أرضه".

وعن مخاطر كورونا، أفادت منصور: "لا يوجد مكان في العالم حاليًا بأمان والخوف الأكبر على غزة المحاصرة منذ 13 عامًا؛ فهي عبر هذه السنوات فقدت مقومات الحياة الأساسية فيها، (..)، ورغم كل ذلك وجدنا إبداعًا فيها لم نجده في أرقى دول العالم".

وأردفت: "أعتقد أن خروج غزة من محنتها لا يكون إلا برفع الحصار عنها، كرهًا وليس رغبة، ولا يوجد عندها شيء آخر تخسره وعندها القدرة أن تهزم عدوها بالرعب".

خريشة: يوم الأرض شكّل علامة فارقة في حياة الفلسطينيين

من جانبه، أكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، حسن خريشة، أنه ورغم إحياء يوم الأرض عر مواقع التواصل ومن المنازل إلا أن هذا اليوم سيشكل علامة فارقة بحياة الشعب الفلسطيني الذي بدأ في 30 آذار 1976 وارتقى فيه شهداء بتأكيد من قبل الجماهير الفلسطينية في الداخل المحتل ضد سياسة تهويد الجليل في حينه وبالتالي الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات سيحيي هذا اليوم.

واستطرد خريشة في تصريح خاص لـ "قدس برس": "ورغم جائحة كورونا سنحيي هذا اليوم بأي شكل من الأشكال سواءً ونحن في بيوتنا أو حتى عبر تظاهرات في شرفات وأسطح المنازل، وفي ذلك رسالة للعدو الصهيوني أن الشعب الفلسطيني بالرغم من الكارثة التي وقع فيها هو وشعوب العالم ما زال يحتفل أو يحيي ذكرى تمسك شعبنا بأرضه بذكرى يوم الأرض".

وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي هي الوسائل الوحيدة التي يتواصل الناس بها حتى في إطار العزل وأصبحت تحظى بجماهيرية كبيرة وبالتالي تنتشر كما ينتشر الفايروس نفسه.

وتابع: "بالتالي فإن التجمهر الفلسطيني الرقمي سيستفز الإسرائيليين. إذن المسألة حدوث اشتباك رقمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين أمر وارد وهو لم يتوقف بالأساس في يوم من الأيام".

وشدد على أن "معركتنا مع الاحتلال معركة وجود. الاحتلال فشل في تطبيع وتهويد وصهينة أهلنا في القدس وفي أراضي الـ 48؛ نرى ذلك في القدس وكفر قدوم والمناطق المستهدفة استيطانيًا وحتى في وغيرها من المناطق الفلسطينية المحتلة".

رسائل

ويؤكد النائبان منى منصور وحسن خريشة، أن ثمة رسائل من التظاهرات الرقمية الفلسطينية داخليًا وخارجيًا في إشارة إلى التلاحم الوطني الفلسطيني بكل تلاوينه السياسية تحت عنوان واحد "فلسطين واحدة لا تقبل القسمة على اثنين".

وشددا على أن الكل الفلسطيني في الداخل والخارج يرفض صفقة القرن ولا يعترف بها وأن هناك قضايا المقدسات والقدس والأسرى واللاجئين والاستيطان وغزة المحاصرة.. كلها جراح لم تندمل بعد، وجميعها قنابل موقوتة ممكن أن تنفجر بأي وقت.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.