بعد عام على الاحتجاز.. زوجة معتقل أردني بالسعودية تروي تفاصيل مؤلمة لـ"قدس برس"

"نريد الإفراج عن أزواجنا فوراً.. نحن في حالةٍ نفسية صعبة.. لا نريد أن يعودوا لنا بالأكفان"، بهذه الكلمات أطلقت زوجة أحد المعتقلين الأردنيين في السجون السعودية مناشدتها عبر "قدس برس"، قالت فيها بأن حياتها وأطفالها الصغار، قد تغيرت تماماً نحو الأسوأ، بعد مرور عام كامل على اعتقال زوجها.
 
اعتقال بصورة مهينة
تستذكر الزوجة التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، الأحداث التي رافقت اعتقال زوجها قبل عامٍ، بالقول: "بصورةٍ قانونية، حاول زوجي ركوب الطائرة في رحلة عمل داخل السعودية، إلا أن الأجهزة الأمنية فاجأته بمنعه من السفر، وحينها اتصل بي وأخبرني أنه ربما يتم اعتقاله خلال ساعات، وهو ما تم".
 
وتضيف: "بعد عام من الاعتقال نستذكر الإجراءات المهينة التي رافقت اعتقال زوجي، ما أثر نفسياً على أطفالي لغاية اللحظة".
 
وتقول: "أهلي في الأردن، وأنا الآن وحيدة في السعودية، نعيش في منطقة نائية نوعاً ما، وبعد مرور خمسة أشهر على اعتقال زوجي لم نكن نعرف عنه أية  معلومة، لا الجهة التي اعتقلته أو لماذا تم احتجازه، أو حتى مكان وجوده".
 
وتضيف والحسرة تملأ قلبها: "بعد عدة محاولات، وبعد مرور عدة أشهر، اتصل بي زوجي، وأبلغني أنه معتقل في أحد السجون، وهنا بدأت عملية المتابعة، لكن كانت أحوالنا النفسية والمادية في غاية الصعوبة، فمكان اعتقاله بعيدٌ عن منطقتنا كثيراً، ولم استطع زيارته إلا مرةٍ واحدة فقط، دون حضور الأطفال".
 
وتضيف: "اليوم بعد مرور عام على اعتقاله انقطع راتبه، وتم فصله من العمل، وهذا ما زاد من الكلف المالية والنفسية علينا في البيت".
 
وتقول: "بقيت في السعودية حتى لا أنقطع عن زوجي"، مشيرةً إلى أن والدته المقيمة في الأردن إلى الآن لا تعرف أنه معتقل، حينما تتصل يجيبها ابنها الآخر لأنه صوته يشبهه، وهي مريضة ومن الصعب إخبارها بالأمر.
 
"نحن نخشى على حياته، فهو في زنزانة واحدة مع سبعة أشخاص"،  وتتابع: "الزيارات كانت تتم، وإن بصورة غير منتظمة في الفترة الماضية، إلا أنها ومع تفشي فيروس كورونا انقطعت تماما، وتوقفت المحاكمة".
 
وتضيف: "فقط أنا التي تزوره، لا أحد يهتم به، لا وزارة الخارجية الأردنية، ولا حتى السفارة الأردنية في الرياض، وهذا حال معظم الأسرى الفلسطينيين والأردنيين".
 
منع وتنكيل
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "قدس برس"، فإن السلطات السعودية تمنع أهالي المعتقلين الموجودين في المملكة من زيارة أبنائهم لفترات طويلة، فيما تسمح بإجراء المكالمات مرة أسبوعاً وأحياناً مرتين، مدتها 10 دقائق، بشرط عدم حديث المعتقل عن تفاصيل سجنه.
 
والمعتقلون محتجزون بأربعة سجون سعودية؛ هي "حائر" في الرياض، وهو السجن المركزي، و"ذهبان" في جدة، و"شعار" بمنطقة عسير، وأبها، والأخير هو الأسوأ.
 
كما "أنه لا يُسمح لهم بإقامة صلاة الجمعة أو الأعياد، ولا يُسمح لأي معتقل أن يتحدث أو يرد السلام على سجين من خارج غرفة سجنه".
 
وتمنع السلطات السعودية إدخال بعض الكتب و"السراويل الداخلية" للمعتقلين، وسط خشية  الأهالي من انتشار فيروس كورونا بالسعودية، وورود معلومات بوجود إصابتين بالفيروس في عدة سجون مطالبين بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين.
 
وأوقفت السعودية عشرات الفلسطينيين من طلاب وأكاديميين ومقيمين على أراضيها منذ عام بشكل تعسفي، بينهم الدكتور محمد الخضري مسؤول العلاقات بين حركة حماس والمملكة، و خضع بعضهم للمحاكمات دون معرفة مصيرهم، وفق مؤسسات حقوقية.
 
وعلمت "قدس برس" أن السلطات السعودية، بدأت في 8 مارس/آذار الماضي، بمحاكمة نحو 62 فلسطينيا (بعضهم من حملة الجوازات الأردنية) مقيمين داخل أراضيها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.