دير ياسين.. المجزرة الشاهدة على إجرام عصابات الاحتلال

توافق اليوم الذكرى السنوية الثانية والسبعين على مذبحة دير ياسين التي نفذتها عصابات "الأرغون" و"شتيرن" الإسرائيلية بحق الفلسطينيين سنة 1948، والتي خلفت مئات الشهداء والجرحى.

ومجزرة دير ياسين التي نفذتها عصابات "الأرغون وشتيرن" الإسرائيلية كانت بدعم من عصابات "البالماخ" و"الهاغاناه" في فجر التاسع من أبريل/نيسان 1948؛ لتهجير سكان القرية، وبث الرعب في القرى والمدن الأخرى، خلفت حسب المصادر الفلسطينية نحو 254 شهيدًا.

وتقع قرية دير ياسين على تل يبلغ ارتفاعه نحو ثمانمائة متر، وتبعد حوالي كيلومتر واحد عن النواحي الغربية للقدس المحتلة.

وقعت مجزرة دير ياسين يوم 9 أبريل/نيسان 1948 على أيدي عصابات "الأرغون" التي كان يتزعمها مناحيم بيغن "الذي انتخب رئيسا لوزراء الاحتلال فترة 1977-1983"، وعصابات "شتيرن" التي كان يترأسها إسحق شامير "الذي انتخب رئيسا لوزراء الاحتلال 1983-1992 بتقطع"، بدعم من قوات "البالماخ" و"الهاغاناه".

وحدثت المجزرة بعد أسبوعين من توقيع اتفاقية سلام طالب بها رؤساء المستوطنات اليهودية ووافق عليها أهل دير ياسين.

بدأ الهجوم فجرا عندما اقتحمت قوات العصابات الإسرائيلية القرية من جهتي الشرق والجنوب ليفاجِئوا سكانها النائمين؛ لكنهم ووجهوا بمقاومة من أبناء القرية، مما دعاهم للاستعانة بعصابات "البالماخ" الذين أمطروا القرية بقذائف الهاون، وهو ما مهد الطريق لاقتحام القرية.

وتحكي المصادر التاريخية أن عصابات "الأرغون" و"شتيرن" كانت تفجر البيوت وتقتل أي شيء يتحرك، وأوقفوا العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب إلى الجدران وأطلقوا عليهم النيران.

كما سُجل حرص تلك العصابات على تشويه جثث الشهداء ببتر أعضائها، وبقر بطون الحوامل مع المراهنة على جنس الجنين.

واقتيد العشرات من رجال القرية داخل حافلات وطافوا بهم شوارع القدس كما كانت تفعل الجيوش الرومانية قديمًا، ثم أعدموهم رميًا بالرصاص.

وبحسب المصادر الفلسطينية، فقد راح ضحية المجزرة نحو 254 شهيدًا، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن.

وفي سنة 1980، أعاد الاحتلال الإسرائيلي البناء فوق المباني الأصلية للقرية، وأطلق أسماء العصابات الإسرائيلية "الأرغون وإتسل والبالماخ والهاغاناه" على أماكن فيها.

ولا يزال الفلسطينيون متمسكون بحق عودتهم إلى أراضيهم، ودحر كيان الاحتلال، من خلال الصمود في وجه المخططات الإسرائيلية باحتلال المزيد من الأراضي الفلسطينية، ومن خلال ممارسة مختلف أشكال المقاومة والنضال.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.