ندوة في إسطنبول: الاحتلال و"كورونا".. خطران يداهمان حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين

حذر باحثون ومختصون في شؤون الأسرى الفلسطينيين، وخبراء في القانون الدولي، من خطورة بالغة تداهم حياة الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال، حال انتقال عدوى وباء "كورونا" إلى صفوفهم، في ظل العدد الكبير للأسرى من فئات كبار السن والمرضى وأصحاب المناعة المتدنية، بالإضافة إلى النساء والأطفال.

جاء ذلك في ندوة نظمها "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" وجامعة "السلطان محمد الفاتح"، اليوم الأربعاء، عبر الاتصال المرئي، بعنوان "الأسرى الفلسطينيون والقوانين الدولية في ظل جائحة كورونا"، بحثت أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية وخاصة الجانب الصحي في ظل انتشار فيروس "كورونا" المستجد.


"لستم وحدكم كلنا معكم"

وفي كلمة "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"؛ اعتبر نائب الأمين العام للمؤتمر هشام أبو محفوظ، أن عقد هذه الندوة، "جزء من النضال الوطني من أجل تقديم ما يمكن تقديمه للأسرى في سجون الاحتلال، والعمل على إيصال صوت الأسرى إلى العالم وإبراز حجم الظلم الذي يعانونه في سجون الاحتلال".

وفي هذا الصدد، استعرض أبو محفوظ جهود المؤتمر من خلال اطلاق حملة تضامنية مع الأسرى تحت عنوان "لستم وحدكم كلنا معكم"، هدفت إلى تسليط الضوء على واقع الأسرى والانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، في ظل أزمة "كورونا" ومخاطر إصابة الأسرى بالعدوى جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمد من قبل الاحتلال.

وأضاف "بدأنا في المؤتمر وضمن جهود الحملة، بتوجيه رسائل إلى برلمانات الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية وبريطانيا وأستراليا وكندا وروسيا وجنوب إفريقية، تضمنت شرحًا حول قضية الأسرى والواقع الصعب الذي يعيشونه نتيجة الانتهاكات اليومية بحقهم من قبل إدارة السجون الإسرائيلية".  

ونوه أبو محفوظ في كلمته إلى أن الحملة، ستخاطب قرابة 5 آلاف برلماني حول العالم، "لفضح هذه الانتهاكات التي تمارس بحق الأسرى والتي تخالف القوانين والاتفاقيات الدولية حول حقوق الأسرى، والمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى قبل أن ينتشر وباء كورونا داخل السجون، وتتعرض حياة الأسرى للخطر".

وأشار إلى أن المؤتمر وجه رسالة تضامنية إلى الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، تعهّد فيها بتجنيد كل إمكانيات المؤتمر، بتدويل قضية الأسرى في كافة المحافل الدولية، للضغط على الاحتلال بهدف الإفراج عنهم وإطلاق سراحهم.


العنصرية الإسرائيلية في زمن "كورونا"

من جانبه، بيّن عميد كلية الحقوق في جامعة السلطان محمد الفاتح، البروفيسور نعيم ديميرال، إلى أن الهدف من وراء تنظيم الورشة "طرح أوضاع الأسرى الفلسطينيين في ظل وباء كوفيد 19، بشكل أكاديمي في إطار القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية جنيف الثالثة المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب والبروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف لعام ١٩٧٧ من التزامات تقع على عاتق الدولة الآسرة".

ونوه ديميرال، الذي يشغل منصب مدير مركز أبحاث القانون الدولي بالجامعة، إلى أن هناك "نحو 5 آلاف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية في ظل تفشي الوباء في الكيان الإسرائيلي، ولا يخفى على أحد أن الأسرى الفلسطينيين بينهم عدد كبير من كبار السن والمرضى وأصحاب المناعة المتدنية، فمنهم 74 امرأة، و200 طفلًا، و900 مريض، وهذه هي الفئات الأكثر ضعفًا وعُرضة للخطر في مواجهة فيروس كورونا".

وعدّ استاد القانوني، اتخاذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارًا بالإفراج عن بعض السجناء الجنائيين لديها، واستثنائها للأسرى الفلسطينيين؛ بأنه مخالفة للمعايير الإنسانية وقواعد القانون الدولي في حماية حقوق الأسرى في زمن انتشار الأوبئة.

ودعا سلطات الاحتلال إلى التطبيق الفوري لقواعد القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى، "وألا تغترّ بقوتها الآن، فالدول كما تمر بسنوات قوة تأتي لها سنوات وتضعف فيها".


الأمم المتحدة تغض الطرف عن الأسرى

من جهته، اعتبر المقرر السابق للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية البروفيسور ريتشارد فولك "وضع السجناء الفلسطينيين، كفئة مستضعفة، استثنائي لأنه يتحدى المسؤوليات الأخلاقية".

وأضاف: "في الأوقات العادية؛ يتعرض الأسرى بالفعل للاحتلال من خلال الفصل العنصري؛ وهو أيضًا جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي، كما أن احتفاظ إسرائيل بهؤلاء الأسرى كل هذا الوقت هو انتهاك للقانون الدولي".

ورأى فولك في ورقته التي كانت بعنوان "مسؤولية المجتمع الدولي والمنظمات الدولية في ظل جائحة كورونا"، أن السجين الفلسطيني لطالما كان في وضع تنتهك فيه حقوقه المنصوص عليها في القوانين الدولية.

وطالب فولك بالعمل لإحداث "ضغط بشكل كبير على إسرائيل، لتطلق سراح الأسرى" معتبرًا أن هناك "أزمة إنسانية في فلسطين هدفها إخضاع الناس؛ لأن هناك الكثير من الفئات المستضعفة."

وأشار إلى أن الاتفاقيات الدولية، ومنها "اتفاقية جنيف واضحة في تسميتها لواجب إسرائيل، ولكن يتم تجاهلها بالكامل عند الحديث عن الأوبئة".

وأضاف: "لدى المجتمع الدولي فرصة ومسؤولية للرد بطريقة عاجلة وبناءة قدر الإمكان، كما أصدرت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية إرشادات وتوصيات، حول كيفية معاملة السجناء؛ خاصة في فلسطين، مشيرة إلى ضرورة اتباعها".

وحمّل فولك، الأمم المتحدة المسؤولية السياسية والقانونية عن حماية السجناء، مطالبًا "إسرائيل" بإطلاق سراح الفئات المستضعفة من بينهم. منوهًا إلى أن المجتمعات المدنية تتحمل أيضًا مسؤولية مراقبة وحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين.


5 آلاف أسير في خطر

وقدم الخبير في القانون الدولي، الدكتور أنيس قاسم، في ورقته "الحقوق الصحية للأسرى الفلسطينيين في القانون الدولي"؛ شرحًا وافيًا عن الحق في الحصول على الرعاية الصحية، "كأساس في القانون الإنساني".

وعبر في مداخلته عن شعوره بالقلق "حيال مصير 5 آلاف أسير فلسطيني محتجز على أُسس فصل، وقوانين عنصرية دون أي دعم، بعد تحول الفيروس إلى جائحة".

وقال: "جرى توثيق الصحة والرفاهية على أتم وجه في المعاهدات الدولية للفرد، كما تم الإعلان عن ذلك من قبل الأمم المتحدة. لا يجوز تعذيب الفرد".

وتابع قائلا: "أصبحت الوثائق المختصة بسجناء الحرب أكثر تفصيلًا في دفاعها عن هؤلاء السجناء. إذا فقد الفرد حريته؛ فيجب أن يحصل على المزيد من الحماية من قبل من قاموا بأسره".

وأكد  الخبير في القانون الدولي، على أن "الدول ملزمة بحماية السجناء في كل الظروف؛ حيث يجب أن يكون هناك عيادة في كل سجن، وتوجد حالة ملحة هنا -وهي الوباء- يجب عليهم عزل المرضى وعدم خلطهم مع السجناء الآخرين ليتم حماية غير المصابين من العدوى".

وفي ختام ورقته قال قاسم "الإسرائيليون يرتكبون جريمة ضد الإنسانية. تنص الفقرة 8 من المادة 7 من اتفاقية روما على أن أي اضطهاد لمجموعة من الناس لأسباب سياسية أو لأسباب لا يتسامح معها القانون الداخلي هو جريمة ضد الإنسانية، والقانون الدولي لا يتسامح مع جرائم إسرائيل".


حق الافراج كبقية الدول

من جانبه، أشار الناشط الحقوقي حسان عمران، في ورقته حول "واقع الأسرى في سجون الاحتلال والممارسات بحقهم"، إلى أن "إسرائيل" لم تقم بأي أجراء احترازي لمواجهة أو الحد من انتشار فيروس كورونا فيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أسوة بالعديد من الدول التي أطلقت سراح الآلاف من السجناء في سجونها على الرغم من الدعوات المتكررة من المؤسسات الدولية لـ "إسرائيل" لإطلاق سراح الأسرى.

ونوه إلى خطورة الأوضاع في السجون في ظل جائحة "كورونا" فقال: "العديد من الدول، حتى الغنية منها كالولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وفرنسا، لم تكن مستعدة لمواجهة تحدي فيروس كوفيد 19، فلنتخيل كيف هي الأوضاع في السجون ودون أي مساعدات طبية".

وأضاف عمران: "هناك قرابة 5 آلاف سجين، منهم أكثر من 400 معتقل إداري، ممن يتم احتجازهم دون تهم، وهو ما يشكل خرقًا للقانون الدولي".

وأوضح عمران الواقع الحالي للأسرى فقال: "لم يتخذ الضباط الإسرائيليون أي احتياطات لضمان سلامة الأسرى الفلسطينيين، كما أن ظروف الأسرى الفلسطينيين غاية في الشناعة، فالزنزانة ضيقة ومزدحمة، بالإضافة إلى امتناع سلطات الاحتلال في السجون عن تزويد الأسرى بالمنتجات الصحية؛ فالقاعدة العامة التي يتبعونها هي ألا تزود الأسرى بالمنتجات".

وتابع قائلًا: "يحرم الأسرى من الزيارات العائلية؛ ولا يسمح بأي تواصل مع العائلة فيما أن مئات من الأطفال يتم احتجازهم في السجون من قبل الاحتلال الإسرائيلي".


واقع مرير للأسرى  

وقال عضو تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا، الدكتور طارق طهبوب، في حديثه عن واقع الأسرى الصحي: "الاحتلال لا يسمح للأسرى بارتداء القفازات أو الكمامات؛ وتم إخبارهم بأن يرتدوا جواربهم كمامات عوضًا عن ذلك".

وأضاف: "هناك نقص في منتجات التنظيف وحرمان من مواد التعقيم؛ ولا يوجد تطبيق لنظام التباعد الاجتماعي في السجون المزدحمة؛ عدا عن الحرمان من ممارسة الرياضة والتعرض للشمس". 

واتهم طهبوب الجمعية الطبية العالمية الحالية، واعتبرها "شريكة لإسرائيل في طريقة التعامل مع الأسرى الفلسطينيين".

كما حذر من أن المشكلة الرئيسة التي تواجه قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال في ظل انتشار فيروس كورونا، هي "عدم وجود شفافية، فيما تندر الأخبار عن المعتقلين، حيث يتعذر علينا الحصول على بيانات محدثة وسط تفشي فيروس كورونا". 

ونوه طهبوب، إلى أن "أحد حراس السجن كانت نتيجة اختبار إصابته بالفيروس إيجابية، وهو على احتكاك يومي مع السجناء".

وعدد بعضًا من صور معاناة الأسرى الصحية في سجون الاحتلال فقال: "يتم تقييد إحدى النساء وهي في المخاض، ولا يتم إجراء الفحوصات للسجناء على الرغم من ظهور أعراض فيروس كورونا عليهم".

كما حذر د. طهبوب من تواجد 900 معتقل فلسطيني يعانون من مشاكل طبية مختلفة، كالسرطان والسكري وضغط الدم، مما يعرضهم لخطر الوفاة والإصابة بفيروس كورونا.

وأكد في توصيته للورشة، بالقول: "من واجبنا أن ندعو الحكومات والمنظمات غير الحكومة والنقابات للضغط على حكومة الاحتلال لوقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان، والعمل على حملات مختلفة لزيادة الوعي بقضية الأسرى".
 

السلطة والاتفاقيات الدولية

وفي ورقة بعنوان "الاتفاقيات التي وقعتها فلسطين مع الاحتلال ومع المنظمات الدولية، وإمكانية استخدامها للحماية الصحية"، اعتبر مدير عام المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) الدكتور محمود حنفي، أن "الوضع القانوني لفلسطين عام 2012، عندما مُنحت دولة فلسطين حق المراقبة؛ قد وفر لها فرصة جيدة للدخول في اتفاقيات دولية، وللانضمام إلى عشرات المؤسسات والاتفاقيات التي يمكن أن تساعد الفلسطينيين". 

وأضاف: "يمكن الاستفادة من هذه الاتفاقيات لدعم حقوق الأسرى الفلسطينيين. ومع ذلك، لم تتخذ السلطة الفلسطينية أي إجراءات قانونية. فالاتفاقيات هذه تتطلب تقديم التقارير، والقيادة لم تقدم أي تقارير حتى الآن". 

وتابع: "يجب أن نستفيد من هذه الاتفاقيات للدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين في ظل هذه الجائحة".

كما نوه حنفي إلى أنه بإمكان "المنظمات غير الحكومية توفير التدريب والدعم، ولكن لا يتم الاستعانة بالمنظمات غير الحكومية لدعم منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، ومن المهم الانضمام إلى هذه الاتفاقيات لتشكيل الخطوات التالية وخاصة فيما يتعلق منها بالأسرى".

وشدد على ضرورة أن تلتزم "دولة فلسطين بتنفيذ الالتزامات الداخلية وفقًا للقانون الدولي، فهناك تناقض بين القانون الدولي والقانون الداخلي؛ ولا توجد آلية للتفاعل بينهما، رغم عدم تقليل المجلس الفلسطيني من دور تطبيق القوانين والاتفاقيات الدولية".

وحذر من أن استمرار السلطة الفلسطينية، بعدم الاستفادة مما يقدمه لها انضمامها للاتفاقيات والمؤسسات الدولية" يؤدي إلى ضعف حركة التحرر الوطني".

واختتم حديثه قائلًا: "يمكن لدولة فلسطين أن تدافع عن الأسرى، لكن على القيادة أن تقوم بتحديد خياراتها، والقيادة لديها الاتفاقيات الدولية لكنها لا تستخدمها بالطريقة الصحيحة."


اتفاقيات .. حبر على ورق

اعتبرت المحامية الهولندية هايدي ديجكستال، المتخصصة في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان، أن الاحتجاز الإداري سمح للاحتلال الإسرائيلي باحتجاز الفلسطينيين إلى ما لا نهاية خارج نطاق القانون، مشيرة إلى وجود 1400 أسير فلسطيني في السجن الإداري. 

وأشارت في ورقتها حول "انتهاكات الاحتجاز في إسرائيل" إلى أن الأمم المتحدة؛ "حثّت جميع الدول على النظر في الإفراج عن السجناء ممن هم أكثر عرضة للخطر".

وأضافت: "هناك سجناء فلسطينيون يُظهرون أعراضًا مؤكدة للإصابة بالفيروس؛ لكن إسرائيل لم تطلق سراحهم".

ورأت ديجكستال أن فيروس كورونا "يشكل خطرًا كبيرًا بشكل خاص على الأشخاص في الأماكن المزدحمة، وممن يعانون من مشاكل طبية وكذلك حال الأسرى".

وأضافت: "حثت المحكمة الجنائية الدولية على إطلاق سلاح مبكر للأفراد الذين قضوا ثلثي مدة عقوبتهم، ومعرضون للإصابة بالفيروس، بينما التدابير المتخذة في إسرائيل غير متناسبة مع الأزمة".

وتابعت: "وافقت إسرائيل على الاتفاقيات والمعاهدات؛ ولكنها تتابع ارتكاب انتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد السجناء الفلسطينيين، فيجب أن توفر العلاجات؛ بموجب القانون الدولي؛ لهؤلاء الأفراد الذين يعانون قبل وبعد الفيروس".

وأشارت ديجكستال، إلى إمكانية "إشراك المحكمة الجنائية الدولية بخصوص ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيين، خاصة بعد أن فتح المدعي العام تحقيقًا في الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت بحق الأسرى، ومن بعض الجرائم التي يمكن تضمينها الترحيل".

وختمت مشاركتها بالقول: "لدى الأسرى قضية قوية يمكن أن يتقدموا بها أمام المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالجرائم ضد الإنسانية".


المطلوب للأسرى 

من جانبه، عدد المحامي عدنان صباح، المختص في القانون الإداري وحقوق الإنسان، في ورقته "دور الفلسطينيين في الخارج والمؤتمر الشعبي في حماية الأسرى الفلسطينيين والدفاع عنهم"، توصيات يمكن لفلسطينيي الخارج أن يكون لهم دور مساند للأسرى في سجون الاحتلال، ومنها: "تنسيق الجهود بين المنظمات غير الحكومية في الخارج مع الداخل، ومع المنظمات الدولية".

وأضاف: "كما يمكن للمؤتمر الشعبي اتخاذ إجراءات نيابة عن السجناء إقليميًّا وعلى مستوى الأمم المتحدة، وتفعيل اللجان لاستكشاف الإجراءات القانونية ودعمها ضد الاحتلال في القانون الدولي".

وتابع: " يجب أن يدعوا الفلسطينيون في الخارج والمدافعون عن حقوق الإنسان؛ إلى حماية الأسرى ومحاسبة الإسرائيليين بموجب القانون الدولي، فالسجناء بحاجة إلى حماية دولية".

واعتبر صباحي أن للفلسطينيين السجناء الحق في الإفراج الفوري عنهم، لا سيما المعتقلون إداريًّا، باعتبارهم لم يرتكبوا أي جرائم، مشيرًا إلى أهمية أن يُقدَّم الدعم للأسرى من قبل الصليب الأحمر.

وشدد صباحي على ضرورة تسليط الضوء على قضية الأسرى، باعتبارهم سجناء وليسوا مجرمين، خاصة أن الأمم المتحدة تعتبر مقاومة الاحتلال ليست جريمة.

يذكر أن الندوة، تأتي ضمن الحملة التضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، التي أطلقها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، تحت شعار "لستم وحدكم كلنا معكم".

​وتعتقل سلطات الاحتلال نحو 5 آلاف أسير فلسطيني، موزعين على قرابة الـ 23 مركز تحقيق وتوقيف وسجن، بينهم 200 طفلا و56 معتقلة و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة) و1800 مريض بينهم أكثر من 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.

ويعاني الأسرى في سجون الاحتلال من جملة انتهاكات إسرائيلية بحقها، في مقدمتها الأهمال الطبي المتعمد الذي أزهق أرواح 222 منذ العام 1967.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.