كورونا "يسلب" بهجة رمضان من المخيمات الفلسطينية بالأردن

تستقبل المخيمات الفلسطينية في الأردن، شهر رمضان المبارك، وسط ظروفٍ استثنائية، وإجراءات وقائية لمنع تفشي فيروس "كورونا" المستجد.
 
ويحل الشهر الفضيل على الأميتن العربية والإسلامية، وفلسطينيي الشتات، وقد حرمهم "الوباء" من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية في المساجد، مثلما اعتادوا مع دخول شهر رمضان، فضلاً عن تزايد أوضاعهم المعيشية والاقتصادية سوءاً، فقد ارتفعت معدلات الفقر والعوز والبطالة.
 
وفي جولةٍ لـ"قدس برس" على عددٍ من أسواق المخيمات الفلسطينية بالأردن، يظهر جليا للعيان مقدار التغير الحاصل، في مثل هذا الوقت من كل عام، فقد غابت بهجة شهر رمضان المبارك عن الأسواق الشعبية؛ فـ"كورونا" شكل كابوساً للتجار وبائعي البسطات، ناهيك عن ضعف إقبال المواطنين على شراء حاجيات الشهر الفضيل.
 
إقبال ضعيف
"لن تكتمل بهجة الأسواق في شهر رمضان، إلا بإشعال الفوانيس وبيعها، وإقبال اللاجئين على ذلك، كما هو معتاد في مثل هذا الوقت من كل عام، إلا أن هذا الأمر بدا مختلفا هذا العام"، يقول عبد الكريم رمزي، لـ"قدس برس"، وهو بائع جملة في مخيم الوحدات، ويضيف: "تجارة الفوانيس هذا العام ضعيفة بسبب كورونا؛ فلم نر بهجة الأطفال مثل أشهر رمضان الماضية".
 
ويصف الحال في الأسواق: "الحركة الاقتصادية شبه معدومة أو متوقفة ليس فقط في المخيمات الفلسطينية، بل في مختلف محافظات المملكة الأردنية، فالفيروس أوقف الحركة  التجارية برمتها"، خاتماً حديثه بالقول: "اللاجئ اليوم لا يجد قوت يومه، قبل أن يشغل باله بالتفكير بالكماليات".
 
ظروف استثنائية
وبسبب الظروف الاستثنائية السائدة في المخيمات، فإن اللاجئة الفلسطينية، فاطمة غانم، من مخيم جبل النصر للاجئين الفلسطينيين (وسط عمان)، تقول في حديثها لـ "قدس برس": "بكل تأكيد لن تكون هناك تجهيزات وتحضيرات لرمضان، كما المواسم السابقة، اليوم نحن نتألم لإغلاق المساجد، خاصة صلاة التراويح التي تمثل المعنى الحقيقي لرمضان، متضرعةً إلى الله أن يعجل بخلاص الأمة من هذا الوباء مع بداية الشهر الفضيل".
 
وتعيش معظم المخيمات الفلسطينية إجراءات العزل والقيود المشددة لمنع تفشي فيروس كورونا، خاصةً مخيم جبل النصر، الذي كشف مؤخراً عن وجود 3 إصابات فيه، الأمر الذي حال دون شراء الأهالي لمستلزمات الشهر الفضيل، وانتظار ما سيأتيهم من مساعدات عينية تقدمها الجميعات الخيرية.
 
لا للخوف والقلق
فيما يرى صبري خمايسة - وهو أستاذ علم الإجتماع في الجامعة الهاشمية (شرق الأردن)، أن لشهر رمضان هذا العام أجواء مختلفة يغلب عليها القلق والصعوبة، بعكس المواسم السابقة، التي كان يشعر الناس بالمحبة والألفة، وهذا يتطلب من الأهالي التكيف مع الظروف الجديدة التي يعيشها العالم أجمع، ومساعدة أبناءهم على ذلك، من خلال تهيئة الأجواء الرمضانية والإيمانية في البيت، ومتابعة البرامج الدعوية المتنوعة، والتعاطي مع الظرف الجديد بإيجابية.

أوسمة الخبر شهر رمضان الأردن

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.