صحيفة عبرية: دخول غانتس للحكومة قد يسّرع صفقة تبادل أسرى مع "حماس"

أعربت مصادر سياسية ودبلوماسية إسرائيلية، عن اعتقادها أن دخول بيني غانتس زعيم حزب "أزرق- أبيض"، إلى منصب وزير الجيش في حكومة الطوارئ الإسرائيلية في حال تشكيلها، سيعزز الاستعداد لتنفيذ صفقة لتبادل الأسرى مع حركة "حماس".

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية الصادرة اليوم الجمعة، نقلا عن مصادر حكومية إسرائيلية ودبلوماسيين مقربين مفاوضات تبادل أسرى مع "حماس".

وأضافت المصادر، إلى أن غانتس كان رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي خلال عملية "الجرف الصامد" (عدوان 2014 على قطاع غزة)، والذي تم خلالها فقدان الضابط هدار غولدن، والجندي أورون شاؤول، يحمل معه التزامًا بالتعامل مع القضية ورغبة في إغلاق الملف".

ونقلت عن مصدر حكومي إسرائيلي، إلى أنه حتى قبل أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستوري، عقدت أول جلسة استماع من نوعها للجنة الوزارية لشؤون الأسرى والمفقودين ما يشير إلى أن هناك جدية إسرائيلية في إحراز تقدم كبير مع "حماس".

وقال المصادر: إنه "بالرغم من الثمن الكبير الذي ستدفعه (إسرائيل) كثمن للصفقة، والذي قد يؤثر على نظامها السياسي، إلا أن الواقع يشير إلى أن هذا التأثير سيكون أكثر استقرارًا في حال تمت الصفقة، خاصةً وأنه سيتم تقاسم المسؤولية بين نتنياهو وغانتس، مما سيخلق ظروف أفضل لتقدم (إسرائيل) تجاه الصفقة".

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين (لم تكشف هوياتهم)، تأكيدهم إحراز تقدم في الاتصالات لتنفيذ صفقة تبادل، مدعين أن الكرة الآن في ملعب "حماس" وأن المزيد في التقدم يعتمد على ردها، مشيرين إلى أن الحركة تلتزم الصمت بخصوص هذا الموضوع، على حد قولهم.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية للصحيفة: إن الفجوات بين "تل أبيب" و"حماس" لازالت كبيرة، إلا أن التجارب السابقة تظهر أنه عندما يتم تحقيق اختراق وهو ما لم يتم التوصل إليه حتى الآن، قد تتطور وتيرة التقدم بسرعة كبيرة.

وأشارت الصحيفة، إلى أنها كانت قد كشفت قبل شهر، عن أن "إسرائيل" تروج للصفقة، عبر تقديم صياغة حزمة مساعدات إنسانية واسعة النطاق لغزة للتعامل مع وباء "كورونا"، وإيماءات وإجراءات أخرى لمنع قطع الطريق أمام فشل الصفقة، خاصةً وأن الفرصة الحالية نادرة بعد سنوات من الركود في هذا الملف.

وكانت تل أبيب أقرت بإجراء اتصالات غير مباشرة مع "حماس" حول صفقة تبادل

وقالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية الخميس: "إن (إسرائيل) تجري اتصالات مع حركة حماس عبر وسيط لإتمام صفقة تبادل".

ونقلت الإذاعة عن مراسلها للشؤون السياسية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجرى الأسبوع الماضي أول جلسة هاتفية للجنة الوزارية لشؤون الأسرى والمفقودين حيث دار الحديث عبر خط هاتفي مؤمن حول الاتصالات الجارية مع "حماس" لتنفيذ الصفقة وإعادة المفقودين الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة في قطاع غزة.

وقد أبلغ رئيس ملف المفقودين الإسرائيليين في ديوان رئيس الوزراء يارون بلوم عائلتي غولدين وشاؤول بهذه الاتصالات.

وجاء من عائلة غولدين أن هناك فرصة لإعادة الجندييْن غولدين و شاؤول والمدنييْن "منيغيستو" و"السيد" من حركة "حماس"، وأن تفويت هذه الفرصة سينطوي على انعدام المسؤولية القومية.

وأفاد مصدر مطلع أن "تل أبيب" أوضحت أنها تصر على تنفيذ صفقة تشمل الإفراج عن جميع الإسرائيليين الأربعة المحتجزين لدى الحركة في آن واحد وترفض تطبيقها على مرحلتين.

وأضاف أن (اسرائيل) اقترحت لقاء ذلك تقديم المساعدات الإنسانية ونقل مستلزمات طبية لمواجهة وباء "كورونا" إلى غزة وكذلك دفع برامج اقتصادية في القطاع إلى الإمام.

وفي غضون ذلك وفي محاولة منه لخفض سقف التوقعات، اكتفى الوزير الليكودي يوئاف غالانت بالقول إن "الاتصالات مع حماس أولية وأنه تم تحقيق تقدم ما بالمقارنة مع ما كان الوضع عليه خلال فترة طويلة من الزمن".

وتقول سلطات الاحتلال الإسرائيلي إن حركة "حماس" تحتجز أربعة إسرائيليين منذ الحرب على غزة عام 2014، بينما تصر الحركة على عدم إعطاء أي معلومات عنهم إلا بعد أن تفرج "إسرائيل" عن أسرى محررين أعادت اعتقالهم، بعد أن أفرجت عنهم خلال صفقة "شاليط".

وكان رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار قد أعلن في لقاء تلفزيوني استعداد حركته لتقديم "مقابل جزئي" لإسرائيل لتفرج عن أسرى فلسطينيين.

وقال السنوار إن هناك إمكانية أن تكون مبادرة لتحريك ملف تبادل الأسرى بأن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بعمل طابع إنساني أكثر منه عملية تبادل، بحيث يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين المرضى والنساء وكبار السن من سجونه "وممكن أن نقدم له مقابلا جزئيا"، دون مزيد من التوضيح.

وفي نيسان/أبريل 2016 أعلنت "كتائب القسام" لأول مرة عن وجود أربعة جنود إسرائيليين أسرى لديها، دون أن تكشف عن حالتهم الصحية ولا عن هوياتهم، باستثناء الجندي آرون شاؤول.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال عدوانها الذي بدأ في 8 تموز/يوليو 2014 واستمر لغاية 26 آب/أغسطس من العام ذاته، هما آرون شاؤول، وهدار غولدن، لكن وزارة "الأمن" الإسرائيلية عادت وصنفتهما في حزيران/يونيو 2016 "مفقودين وأسيرين".

وإضافة إلى الجنديين، تحدثت سلطات الاحتلال عن فقدان إسرائيليين اثنين -أحدهما من أصل إثيوبي والآخر من أصل عربي- دخلا غزة بصورة غير قانونية خلال عامي 2014 و2015.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.