"حماس": تحركات السلطة لمواجهة سياسة الضم الإسرائيلية فارغة وتفتقر للجدية

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، السلطة الفلسطينية، بعقد لقاءات "فارغة المضمون"، تفتقر للجدية، وللمواقف العملية على الأرض، لمواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي الساعية لضم مناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة.

وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في تصريح له، اليوم السبت، حول تأجيل اللقاء القيادي الذي كانت قد دعت إليه قيادة السلطة اليوم السبت: "السلطة تحاول استنساخ مزيد من اللقاءات فارغة المضمون ولا تنسجم مع التحديات الراهنة والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية".

وأكد أن هذه اللقاءات لن تُحدث أي اختراق يؤثر على الاحتلال أو تُعطل مشروع الضم الذي يستعد الاحتلال لتنفيذه في الضفة الغربية.

وأضاف: "أن تفعيل القرارات المُعطلة وأهمها سحب الاعتراف بـ (إسرائيل) وإنهاء العمل بالاتفاقيات الموقعة معها واتخاذ إجراءات جادة وإطلاق يد المقاومة هي كفيلةٌ أن تقلب موازين الاحتلال وتغيّر معادلاته وتفشل مشاريعه".

وفي السياق ذاته قال الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم في تصريح مكتوب له : إن "تأجيل لقاءات قيادة السلطة في رام الله مع بعض الفصائل الفلسطينية يؤكد عدم جديتها في اتّخاذ أي موقف عملي أو تنفيذ أي خطوة على الأرض لمواجهة مشاريع ضم الضفة الغربية".

وأضاف: "للأسف السلطة ما زالت تراهن على العلاقة مع الاحتلال وتعمل على تطويرها، بالرغم من الرفض الوطني الجامع لهذه السياسة، وتفتقد لإرادة المواجهة مع الاحتلال".

وطالب قاسم السلطة الالتزام بالموقف الوطني المجمع عليه، المتمثل بضرورة انسحابها من اتفاقاتها مع الاحتلال ووقف التنسيق الأمني والدعوة لاجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت للتباحث حول إستراتيجية نضال موحدة.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وجه دعوات للفصائل الفلسطينية للمشاركة في اجتماع لما يسمى "القيادة الفلسطينية" الذي يضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة "فتح" والحكومة الفلسطينية بحضور ممثلي الفصائل، وذلك لمناقشة مشروع ضم الضفة الغربية من قبل الاحتلال على أن يكون اليوم السبت وقد تم تاجيله على أجل غير مسمى.

وقاطعت عدة وفصائل وازنة الاجتماع، من بينها حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية - القيادة العامة.

حيث اعتبرت حركة "حماس"، في حينه أن اللقاء بأنه "ذر للرماد في العيون، وتضييع لوقت ثمين تتم فيه حياكة المؤامرة على شعبنا، وتكرار لتجارب ثبت فشلها".

ودعت الرئيس عباس إلى دعوة ما يعرف بـ"الإطار القيادي"، الذي يضم رؤساء الفصائل الفلسطينية إلى "لقاء عاجل بالآلية المناسبة للظروف المستجدة، يتم فيه الاتفاق على استراتيجية وطنية فاعلة للتصدي لخطة الضم، وللمشروع الصهيوني الأمريكي في ظل حالة من الضعف، والتراجع الإقليمي والدولي".

من جانبها، ذكرت حركة الجهاد الإسلامي، في بيان صدر عنها، في حينه، أنها "لن تحضر الاجتماع، كونها ترى أن المدخل الحقيقي لمواجهة الضم والاستيطان يكون عبر عقد اجتماع الإطار القيادي للمنظمة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأمناء وقادة الفصائل".

وأردفت الحركة "نأمل لهذا الاجتماع والمشاركين فيه الخروج بقرارات جدية تسهم في استعادة الوحدة والتصدي لقرارات الضم والاستيطان بالضفة والأغوار وكافة مناطق أرضنا المحتلة".

ونهاية نيسان/أبريل الماضي، اتفق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مع زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، على بدء عملية ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، أول يوليو/تموز المقبل، وتشمل غور الأردن وجميع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة.

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم الإسرائيلي سيصل إلى ما هو أكثر من 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.