سويرجو لـ "قدس برس": الرئيس عباس تلاعب بالمصطلحات اللغوية خلال خطابه الأخير

اتهم كاتب ومحلل سياسي، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بـ "التلاعب" بالمصطلحات والألفاظ اللغوية خلال خطابه الأخير مساء الثلاثاء الماضي واستخدامه مصطلح "التحلل" من الاتفاقيات دون إتباع ذلك بمراسيم رئاسية لإلغاء الاتفاقات مع الاحتلال.

وقال ذوالفقار سويرجو لـ "قدس برس": "الديباجة اللغوية التي تحدث بها الرئيس عباس كانت ذكية جدا لدرجة انه استخدم عبارة أننا في حل من الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل ومنها الأمنية، وهذا يعني بالمعنى اللغوي أن الاتفاقيات باقية ولكنه لن يلتزم بها نتيجة لمواقف الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على مشروع الضم".

وأشار إلى أن الرئيس عباس ربط التحلل من الاتفاقات بالمواقف الإسرائيلية، موضحًا: "هذا يعني أن الرئيس عباس لا يزال يناور ويراهن على العودة للمفاوضات وتحسين شروطها، ومن أجل إحداث حالة من الضغط على إسرائيل الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي ومنع ووقف عملية التدهور الحاصلة في عملية التطبيع".

وأضاف: "هذا الخطاب من المفترض أن يتبعه خطوات عملية على الأرض من خلال توثيق هذه القرارات بمرسوم رئاسي رسمي منه كرئيس لمنظمة التحرير التي وقعت الاتفاقات إلى جانب الإعلان عن انتهاء السلطة وتحولها إلى دولة مؤقتة تحت الاحتلال وتشكيل حكومة طوارئ قادرة على مواجهة تبعات هذا الخطاب المستقبلية إذا كان هناك جدية في هذا الخطاب".

وشدد على ضرورة الدعوة للقاء الأمناء العامون للفصائل والشخصيات المؤثرة لوضع خطة تحرك مشتركة، وإلغاء كافة القرارات والعقوبات المتعقلة بغزة بما فيها خصم رواتب الموظفين، وقيام الرئيس عباس نفسه بالتوجه إلى غزة ليقود المواجهة منها.

وطالب بدعوة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي أقرر الاتفاق مع إسرائيل للاجتماع بأقرب وقت ممكن للمصادقة على إلغاء هذا الاتفاق وكل تبعاته السياسية والأمنية والاقتصادية.

وأعرب عن أسفه إلى عدم تطرق الرئيس عباس ولو بكلمة واحدة عن تحقيق الوحدة الوطنية.

وأردف سويرجو: "الرئيس عباس لم يتطرق لأي استراتيجية مشتركة لمواجهة التبعات المترتبة على هذا الخطاب، ولم يتطرق لأي شكل من أشكال المواجهة مع الاحتلال".

وكان الرئيس عباس ألقى (ليل الثلاثاء/ الأربعاء) خطابا أعلن فيه تحلله من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، بما فيها الأمنية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.