أكاديمي فلسطيني: إعلان عباس التحلل من الاتفاقيات مؤشر لنهاية مرحلته

اعتبر أستاذ العلوم السياسية ناجي شُرّاب القرارات التي أعلن عنها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول التحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال "مؤشر لنهاية مرحلة الرئيس عباس".

وأكد شُرّاب في حديثه لـ "قدس برس" أن الخطاب بداية مرحلة جديدة، مشيرًا إلى أن الرئيس عباس يريد أن يسجل له هذه الموقف.

ويرى أن هذا الإعلان ليس جديدا، وهناك قرارات سابقه للمجلس الوطني والمركزي تطالب بإلغاء الاتفاقات وظلت دون تنفيذ.

وأكد شُرّاب: "نفس الخطاب سبق أن ألقاه الرئيس عباس سابقًا". مشيرًا إلى أنه كان يتوقع أن يتم الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية والذي يعنى إلغاء لكل الاتفاقات السابقة وإعلان صريح لرفض سياسة الضم.

وأعرب عن أسفه أن الخطاب لم يتضمن إعلان إنهاء الانقسام رسميا وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعلن بعدها الانتخابات، منوهًا إلى أن الخطاب يوحي بأن هناك مراهنة على عدم فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بولاية جديدة.

وتساءل شُرّاب: "كيف سيتم تنفيذ حل الاتفاقات مع الانقسام، فلا خيارات ولا قرارات فاعله دون إنهاء الانقسام؟!". متابعًا: "لم يتم توضيح البدائل لحل الاتفاقات، وما لفت نظري لم يستخدم كلمة (إلغاء)، وقد يكون لذلك دلالات سياسية واضحة".

وتابع: "إذا كانت السلطة قبل أيام أخذت قرضا من إسرائيل بقيمة 800 مليون شيكل (230 مليون دولار) فكيف يمكن تفسير عدم الالتزام بالاتفاقيات، وكيف يمكن للسلطة أن تقيم علاقات اقتصاديه خارجية فهذا مشكوك فيه؟".

وأشار شُرّاب إلى أن البُعد العربي والدولي وتحولات القوة لا تعمل لصالح هذه القرارات.

وقال: "يبقي البعد العربي والدولي وتحولات القوة التي لا تعمل لصالح هذه القرارات، فكيف يمكن تفعيلها وتنفيذها، وهل تم تنسيق مع الأقرب مثل الأردن ومصر، وهل تم دعوة اللجنة الرباعية العربية؟".

وأردف: "ما قيمة هذا الإعلان وصفقة القرن بدأ تنفيذها، قد يكون هذا الإعلان ورقة ضغط على إسرائيل للتريث في عملية الضم والتمهيد لمفاوضات جديدة على أساس صفقة القرن والقبول بالدولة مع تعديلات طفيفة".

واعتبر أن البيان السياسي والخطاب الذي ألقاه الرئيس عباس إعلان واضح يفتح الباب للتفاوض.

كما تساءل شُرّاب: "هل ردود الفعل الفلسطينية ستسخر عند الإعلان عن هذا القرار، دون تفعيل الحراك الشعبي؟ وهل الهدف منه احتواء أي ردود شعبية متوقعة؟".

وقال: "ماذا يمكن أن نفسر انسحاب ممثل جبهة الشعبية من الاجتماع لاعتراضه على البيان السياسي الذي تلاه الرئيس عباس لاحقا".

وكان الرئيس عباس ألقى (ليل الثلاثاء/ الأربعاء) خطابا أعلن فيه تحلله من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، بما فيها الأمنية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.