"أمن الاحتلال" يستبعد تنفيذ فرض السيادة على الضفة الغربية في الموعد المحدد

قدر مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي، أن نية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تطبيق السيادة على أراض فلسطينية في الضفة الغربية في شهر تموز / يوليو القادم، لن يكون ممكناً على أرض الواقع، بحسب موقع "واللا الإخباري" العبري.

وكان نتنياهو قال الاثنين في اجتماع مع أعضاء من حزبه "الليكود" إن إسرائيل لن تفوت "فرصة تاريخية" لمد سيادتها على أجزاء من الضفة الغربية، واصفا الخطوة بأنها واحدة من المهام الرئيسية لحكومته الجديدة، ومشددًا على أن شهر تموز/ يوليو القادم هو الموعد النهائي لتنفيذ خطة السيادة.

ولكن بحسب المسؤولين في جهاز الأمن فإن عدم تنفيذ الخطة في هذا التاريخ هو بسبب عدم توفر الوقت الكافي للاستعداد لتطورات مثل تدهور الوضع الأمني ​​في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ونوهت المصادر الأمنية الإسرائيلية، إلى المواجهات التي اندلعت في القدس المحتلة، عندما حاولت سلطات الاحتلال تثبيت كاميرات مراقبة عند بوابات المسجد الأقصى عام 2017، والمواجهات التي أعقبت الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وتسود التقديرات في وزارة "أمن الاحتلال" أن الرد الميداني قد يكون "غير متوقعًا"، وهذا يعتمد على كيفية تقديم الخطوة وقبولها في الشارع الفلسطيني.

وقدرت احتمال "تحريض مسؤولي السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل، وتغيير سلوك قوات الأمن الفلسطينية، التي قد تنضم إلى المواجهات والاشتباكات المسلحة، أو امتناعها عن إحباط العمليات الموجهة ضد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية".

وأشار الموقع العبري، إلى أن الجيش غير راض عن الاستعدادات الأمنية والمستوى الحالي من كفاءة القيادة المركزية التابعة له.

من جانبها كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية النقاب عن أن رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، وجه خلال خطاب أمام ضباط كبار في الجيش "إنذار للقادة العسكريين" بشأن تصعيد محتمل في الضفة الغربية على خلفية البدء بتنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة لإسرائيل، بحلول مطلع تموز/يوليو المقبل.

ونقل المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، اليوم الأربعاء، عن مصادر في الجيش قولهم إن "هذه طريقة رئيس أركان الجيش للقول كونوا مستعدين، فالتصعيد واقعي جدا".

ووفقا لهارئيل، فإن أقوال كوخافي حول التصعيد المحتمل تتطرق إلى الضفة "وبقدر أقل لقطاع غزة"، لكن لم يتم حتى الآن تعزيز قوات جيش الاحتلال في الضفة.

وأضاف أن "الجيش يستعد لتطبيق خطط عسكرية بحلول تموز/يوليو، من أجل مواجهة احتمال تفجر العنف. وقسم من الخطط يشمل إمكانية تعزيز القوات بشكل كبير. وعقد كوخافي، أول من أمس، مداولات أخرى برئاسته، وجرى خلالها طرح سيناريوهات مختلفة".

وأشار إلى أنه عشية جولة انتخابات الكنيست الثانية، في أيلول/ سبتمبر 2019، درس نتنياهو ضما أحادي الجانب لغور الأردن، لكنه تراجع عن ذلك في أعقاب تحذير كوخافي ورئيس جهاز المخابرات العامة "الشاباك"، نداف أرغمان، من تبعات خطوة كهذه وفي مقدمتها المس باتفاقية السلام مع الأردن.

وجاء تراجع نتنياهو حينذاك، أيضا على خلفية معارضة المستوى المهني، الذي يشمل كبار الموظفين في وزارتي الخارجية والأمن وضباط كبار.

ولفت هارئيل إلى أنه لم تجر حتى الآن مداولات شاملة، بمشاركة المستوى السياسي وقادة جهاز الأمن ووزارة القضاء حول التبعات الواسعة على العديد من المجالات في حال اتخاذ قرار بتنفيذ الضم.

وزعم حدوث تراجع كبير في حملات الاعتقال الليلية المتواصلة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وعزا ذلك إلى سببين؛ الأول يتعلق بمشاكل في التنسيق مع السلطة الفلسطينية، والثاني هو الامتناع عن احتكاكات مع الفلسطينيين خلال عيد الفطر.

وأضاف أنه تم إلغاء اقتحام قوات إسرائيلية إلى المناطق (أ) في منطقة قلقيلية، "وعلى ما يبدو أن ذلك جاء إثر التخوف من احتكاك مع أجهزة أمن السلطة".

ونقل هارئيل عن المسؤول السابق في المخابرات الإسرائيلية، أريك برفينغ، قوله إن السلطة الفلسطينية أخرجت، مؤخرا، أفراد شرطة فلسطينيين من مناطق توجد فيها إمكانية كبيرة لحدوث مواجهات.

واستطرد: "ويبرز هذا في الخليل وأماكن أخرى. ويدرك الجمهور الفلسطيني أن إبعاد أفراد الشرطة يعني أن السلطة تعطي الشرعية لمواجهات مع الجيش الإسرائيلي".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.