"شاهد": قرار الضمّ جريمة حرب تتطلب وحدة فلسطينية لمواجهتها

عقدت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)، اليوم الخميس، مؤتمرًا صحفيًا في العاصمة اللبنانية بيروت، تحت عنوان "الأبعاد القانونية للمخطط الإسرائيلي ضمّ الضفة الغربية ودور الأمم المتحدة في منع ذلك"، خاصة بعد حديث رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على أن سلطاته تعتزم ضمّ 50% من أراضي الضفة المنطقة (ج) والتي تمثل 30% من أراضي الضفة الغربية إلى سيادتها.

الضمّ تمهيد لشطب حق العودة

مدير المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)، محمود الحنفي، أكد أن "مشروع الضم هو جزء من خطة إسرائيلية أمريكية هدفها تصفية القضية الفلسطينية من جذورها ونسف المعطى القانوني الذي منحته القوانين الدولية للفلسطينيين".

وأضاف الحنفي، خلال كلمة له في المؤتمر، أن "نجاح هذا المشروع يعني إبقاء الحصار على قطاع غزة وفصله عن الضفة الغربية فصلًا تامًا وتعريض المركز القانوني للاجئين الفلسطينيين والذين يشكلون ثلثي الشعب الفلسطيني لمخاطر كبيرة ما سيعطي إشارات للمجتمع الدولي بعدم جدوى بقاء وكالة الأونروا ما سيمهد تدريجيًا إلى شطب قرار حق العودة".

وتابع: "المعنى السياسي العام لعملية ضمّ الضفة الغربية، يعني أن عمليات تهويد القدس ستستمر وبوتيرة أكبر، الأمر الذي يهدد المدينة بكل أشكالها السياسية والدينية والتاريخية، وسيجبر سكانها على الرحيل قريبًا لنكون أمام نكبة جديدة أخرى".

وأردف أن "نجاح سياسة الضم، سينسف كل فرص التسوية المزعومة، وسيدمر حلم بناء دولة فلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس".

المنطقة بركان سينفجر

وحذر مدير المؤسسة الحقوقية، من مخاطر كبيرة ستشهدها المنطقة على إثر القرار، وقال إن "مشروع الضمّ سيضع المنطقة كلها على فوهة بركان وسيهدد الأمن والاستقرار الهشين أساسًا".

ودعا الحنفي "المجتمع الدولي ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها ووقف هذه الإجراءات واتخاذ ما يلزم لوقف مخططات دولة الاحتلال".

لمنح فلسطين عضوية كاملة في مجلس الأمن

كما أوصى "بتحميل الأطراف السامية المتعاقبة على اتفاقيات جنيف الأربعة مسؤولية الوفاء بالتزاماتها من خلال ملاحقة إسرائيل، وإعمال قواعد الأحكام من القانون الدولي العام، لمنع انتهاك هذه الاتفاقية".

ودعا الحنفي "دولة سويسرا الراعية لاتفاقيات جنيف، إلى دعوة دول الأطراف السامية إلى اجتماع طارئ لمناقشة جرائم إسرائيل في الأراضي المحتلة".

وطالب "الأمم المتحدة بوضع آلية لتطبيق قوانين أحكام القانون الدولي واحترامها، ومنح دولة فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة".

سفراء الوحدة الفلسطينية

وطالب، دولة فلسطين العمل على ثلاثة أمور: "أولًا، الوحدة الوطنية لمواجهة الغول الإسرائيلي، ثانيًا، مطالبة سفراء دولة فلسطين والتي تقدر تعدادها بـ 100 بعثة فلسطينية بتشكيل لوبي فلسطيني يحارب من أجل قضيته".

واسترسل: "فيما الأمر الثالث، يتعلق بالاتفاقيات المبرمة بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال".

وأضاف الحنفي: "لا يكفي أن يخرج الرئيس محمود عباس بإعلانه التحلل من الاتفاقيات بينه وبين إسرائيل، بل على هذا الأمر أن يسلك مسالك قانونية وسياسية من خلال عرضها على المجلس الدستوري والمجلس التشريعي، وليس فقط على أن يكون نابعًا من ردة فعل عاطفية لا منطقية".

وتابع: "المطلوب الدعوة إلى اجتماع طارئ لكل النخب القانونية والسياسية من أجل البحث في: كيف نتصرف أمام هذه الأزمة التي تمر بها القضية الفلسطينية".

جرائم حرب

وأشار الحنفي، إلى أن "الهدف الاستراتيجي الذي تعمل عليه دولة الاحتلال، هو أن يسكن في الضفة الغربية خلال العشر سنوات القادمة، حوالي مليون إسرائيلي، وأن إسرائيل تخوض حربًا حقيقية على المنطقة جيم هذه الفترة، هذا الكلام تحدث به وزير الحرب الإسرائيلي نفتالي بينت".

ووصف قرار الضم بـ "جريمة حرب مسبقة الإعلان ووقحة بكل ما للكلمة من معنى، ويهدف إلى تهديد حياة مئات آلاف الفلسطينيين في هذه المنطقة وتهديدهم بالطرد الترحيل وكأن الفلسطينيين على موعد آخر مع نكبة جديدة كما حصل مؤخرًا في مناطق في القدس".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.