سياسيون يناقشون خيارات مواجهة مشروع الضم.. طالبوا بوحدة أردنية فلسطينية

دعا رئيس الوزراء الأردني الأسبق، طاهر المصري، إلى عقد قمة عربية طارئة، لمواجهة الأخطار الصهيونية بالقضية الفلسطينية، "لأن ذلك يرسل رسالة قوية لواشنطن، أننا كعرب لن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة خطط الضم الصهيونية".

وقال، في ندوة سياسية، أقامها التحالف الوطني الأردني لمجابهة "صفقة القرن"، بعنوان "تحديات ضم الضفة الغربية والاغوار"، عبر تطبيق "زووم"، وتابعتها وكالة"قدس برس"، مساء الثلاثاء، إن "مشروع إسرائيل الرامي إلى توسيع رقعة ضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية، يأتي استكمالا لإجراءات عديدة أخرى تندرج في هذا الإطار من بينها ضم القدس، واعتمادها عاصمة لها بمساندة أمريكية قوية".

واعتبر المصري، أن "الانقسام أضر بالقضية الفلسطينية، وأن تماسك الصف الفلسطيني وتحقيق المصالحة يجعل الموقف الفلسطيني أقوى في مواجهة التهديد الصهيوني، مع ضرورة تقوية موقف منظمة التحرير، كمظلة واسعة لضم كل الأطراف الفلسطينية وتفعيلها من خلال أطرها الشرعية".

وأكد "المصري" أن الموقف الأردني قوي وقادر على تغيير المعادلة، لكن لا يستطيع وحدة الدفاع عن القضية الفلسطينية، ما يتطلب موقفاً عربيا وإسلامياً موحداً، مشيراً إلى الحراك الدبلوماسي للملك عبدالله الثاني وموقفه الحازم رفضاً لقرار الضم.

وحذر رئيس الوزراء الأردني الأسبق، الدول العربية التي تسعى للتقارب مع الكيان الصهيوني، "أنها لن تكون بمنأى عن الخطر الصهيوني، الذي سيتمدد ليهددهم في الجزيرة العربية وغيرها من الدول العربية"، مؤكداً ان المشروع الصهيوني يعمل وفق تسلسل تدريجي يستهدف كل المنطقة.

وحول الإجراءات الممكن اتخاذها في مواجهة المخطط الإسرائيلي، أكد المصري ضرورة وضع رؤية وطنية فلسطينية وأردنية، لبحث الإجراءات اللازمة، تجاه ذلك ومنها مستقبل السلطة الفلسطينية، محذرا من القبول من أي تنازل في موضوع الضم أو السماح بضم بعض التجماعات الاستيطانية، وفق ما يسمى مبدا تبادل الأراضي. 

ويرى المصري أن هنالك أوراق ضغط بين أيدي الدول العربية بالدرجة الأولى، والدول الإسلامية والأسرة الدولية برمتها، يجب تفعيلها.

شراكة أردنية فلسطينية  

بدوره، أكد أسامة حمدان – القيادي في حركة حماس، أن خطط الضم الإسرائيلية، بمثاية إعلان حرب على القضية الفلسطينية والأردن بالدرجة الأولى، والمطلوب شراكة بين الطرفين لمواجهتها.

وقال حمدان إن "المطلوب العمل على إقامة الدولة الفلسطينية من البحر إلى النهر، وهذا يتطلب دعماً للقضية الفلسطينية، فنحن أمام فرصة لإحداث تحول نوعي في المنطقة".

وطالب ببرنامج فلسطيني أردني مشترك للتحرك على المستوى السياسي والدولي والإقليمي، و"هذا يجب أن يستند إلى برنامج ورؤية موحدة لمواجهة خطط الضم، لأن هناك وحدة واحدة في المخاطر المحدقة، يجب الاتفاق على تحديدها وآلية مواجهتها"، داعياً إلى رفع السقف بالعمل على إنهاء الاحتلال.

وعبر "حمدان" عن مخاوفه من الخطوات الصهيونية القادمة، بتهجير الفلسطينيين تجاه الأردن، داعياً إلى "توفير الدعم المطلوب للمقاومة الفلسطينية، وبالتالي على المملكة أن تدعم المقاومة الفلسطينية"، موضحاً أن للأردن دور كبير في القدس المحتلة من خلال الدفاع عن المقدسات، وتفعيل دور الأوقاف الإسلامية، ودور القوى الفلسطينية لمواجهة الاحتلال في القدس.

إلغاء وداي عربة

بدوره أكد رئيس كتلة الإصلاح الأردنية النيابية، الدكتور عبد الله العكايلة، أن الأطماع الصهيونية تتجه نحو الأردن، بعد احتلاله للأراضي الفلسطينية بشكلٍ كامل، مشيراً إلى أن "الأردن مهدد ككيان ونظام وكشعب من خلال القرار الصهيوني بضم مناطق الأغوار".

ودعا "العكايلة" إلى ضرورة إلغاء معاهدة وادي عربة، نتيجة خرق الاحتلال الصهيوني لبنود الاتفاقية كافة، مطالباً بالوقت ذاته، بإلغاء اتفاقية الغاز مع الاحتلال، وإغلاق السفارة الصهيونية، واستدعاء السفير الأردني من الكيان الصهيوني.

وشدد العكايلة أنه لا بد أن تبدأ الشرارة من الساحة الفلسطينية، من خلال ثورة شعبية عارمة في الأراضي الفلسطينية كافة.

وأوضح رئيس كتلة الإصلاح النيابية أن الاحتلال الصهيوني لا يفهم لغة قوة القانون، وإنما قوة المواجهة لاسترداد الحقوق المشروعة.

نسف خيار الدولة الفلسطينية

فيما أكد القيادي في حركة فتح، عباس زكي، في مداخلته، أن قرار الضم يمثل عنوانا لصفقة القرن، التي تم البدء بتنفيذ بنودها، ويعني إلغاء الحالة الفلسطينية وخيار الدولة الفلسطينية وينسف كل مساعي التسوية، معتبراً أن الإدارة الأمريكية شريك أساسي في الاحتلال والجرائم الصهيونية.

وأشاد "زكي" بالموقف الأردني، "الذي هز المعادلة، لكون المملكة من أكبر المتضررين من هذا القرار، الذي يستهدفها دولة ونظاماً وشعباً".

 وتابع: "الموقف الأردني، الذي عبر عنه الملك عبدالله الثاني، فاجأ الاحتلال الإسرائيلي، وشكل دعماً قويا للموقف الفلسطيني، كما أكد على ضرورة رفع مستوى التنسيق بين الأردن وفلسطين في مواجهة هذا المخطط الصهيوني".

ودعا زكي إلى استغلال هذا التحدي لرفع سقف المطالبات، "بإخلاء كل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والعمل على نهج المواجهة للاحتلال وصولا للعصيان المدني"، إضافة إلى وضع آليات لدعم الصمود ومواجهة التحدي الاقتصادي، لا سيما فيما يتعلق بسوق العمل، مطالبا بدعم عربي للاقتصاد الفلسطيني، ودعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.

أوسمة الخبر الأردن مشروع الضم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.