غانتس يوجّه بالبحث عن جثامين شهداء فلسطينيين لاستخدامهم في أية صفقة تبادل مع "حماس"

وجّه وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس، للبحث عن جثامين شهداء فلسطينيين مدفونين في مقابر الأرقام، لاستخدامهم كورقة مساومة أمام حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بحسب وسائل إعلام عبرية.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الأحد، إن غانتس وجّه الجيش، مؤخراً للعثور على عشرات الجثامين التي تعود لمقاومين فلسطينيين، بعد أن تم فقدان أماكن دفنها.

وفي نسيان/أبريل 2017 كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن "تل أبيب" أقرت بفقدان جثامين شهداء فلسطينيين "نفذوا هجمات ودفنوا في إسرائيل".

وقالت الصحيفة آنذاك، إن من بين 123 جثماناً طالب ذويهم باستعادتهم، تم العثور فقط على اثنين، لافتة إلى أن جزءاً من الشهداء الفلسطينيين تم دفنهم من خلال شركات خاصة، والتخلص من الوثائق المتعلقة بهم.

وكان جيش الاحتلال، قد بدأ عملية البحث عن الجثامين، خلال تولي موشيه يعالون وزارة الدفاع (2013- 2016)، قبل أن يجمد عملية البحث لاحقاً، بحسب المصدر ذاته.

وقالت "يديعوت" إن هدف الخطوة هو الإمساك بـ "ورقة مساومة" أخرى لاستخدامها أمام "حماس" حال التوصل إلى "صفقة فعلية لتبادل أسرى تستعيد إسرائيل بموجبها اثنين من مواطنيها تحتجزهما الحركة في قطاع غزة، إضافة لجنديين (غير معروف إن كانا على قيد الحياة أم لا).

لكن الصحيفة قالت إن أية مفاوضات بين "حماس" و"إسرائيل" حول صفقة تبادل، قد يتم تجميدها، على خلفية عزم "تل أبيب" تنفيذ مخطط الضم بالضفة الغربية المحتلة بدءا من الأسبوع المقبل، وفق ذات المصدر.

والخميس، قال "أبو عبيدة" الناطق باسم "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن حركته تتطلع إلى إنجاز "صفقة تبادل أسرى جديدة، سوف يتصدرها قادة كبار (قابعين داخل السجون)".

وأضاف أبو عبيدة "لن نتعب أنفسنا على أقل من هذا الثمن، وخيارات المقاومة عديدة، لفرض إرادتها في هذا الملف، حتّى تكون الأثمان التي سيدفعها الاحتلال غير مسبوقة في تاريخ الصراع مع العدو".

وترفض سلطات الاحتلال إطلاق سراح العديد من القادة الفلسطينيين المعتقلين لديها، في أي صفقة تبادل بذريعة مشاركتهم في "قتل إسرائيليين".

والشهر الماضي، كشف تقرير لمجلة "دي تسايت" الألمانية عن سعي عدة وسطاء لإتمام صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل و"حماس"، بما في ذلك من ألمانيا وسويسرا ومصر.

يشار إلى أن "مقابر الأرقام" هي مقابر عسكرية مغلقة، تحتجز فيها سلطات الاحتلال رفات شهداء فلسطينيين وعرب، وتتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلاً من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إليها؛ سواء من قبل ذويهم أو من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

وتقوم سلطات الاحتلال بالتعامل مع هذه السياسة وانتهاجها كعقاب جماعي لذويهم إلى جانب ردع من يُحاول مقاومة الاحتلال من خلال العمليات الفدائية، كم أن الاحتلال يُريد استخدام تلك الجثامين كوسيلة للضغط على حركة "حماس" وإعادة الجنود المختطفين في قطاع غزة.

وقد بلغ عدد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي، خلال هذا العام (2020)، 15 جثماناً، ليرتفع العدد الإجمالي لجثامين الشهداء المحتجزة في ثلاجات سجون الاحتلال ومقابر الأرقام إلى 306 جثامين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.