في ختام قمة زعماء تركيا وروسيا وإيران .. النزاع السوري لا يمكن تسويته إلا بعملية سياسية

أكد زعماء تركيا وروسيا وإيران، اليوم الأربعاء، أن النزاع في سورية لا يمكن تسويته إلا بعملية سياسية يقودها السوريون.

جاء ذلك في البيان الختامي للقمة الثلاثية، التي عقدت عبر الفيديو كونفرانس، حول الملف السوري، تضم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، 

وأعرب البيان المشترك عن التزام الدول الثلاث بوحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، مؤكدا رفض ثلاثية أستانا لـ"أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض في سوريا تحت ذريعة محاربة الإرهاب، بما يشمل مبادرات غير قانونية بشأن إعلان الحكم الذاتي".

وأبدى الرؤساء عزمهم على "مواجهة المخططات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتهدد الأمن القومي للدول المجاورة".

وفي هذا الصدد، أدان الزعماء الثلاثة اعتراف الولايات المتحدة بسيادة "إسرائيل" على الجولان السوري المحتل، محذرين من أن هذا القرار "يشكل خطرا على السلام والأمن الإقليميين".

كما حذر البيان المشترك من أن الهجمات الإسرائيلية على سوريا تمثل عاملا مزعزعا للاستقرار وتنتهك سيادة البلاد ووحدة أراضيها وتؤدي إلى زيادة التوترات الإقليمية، داعيا الجميع إلى احترام القرارات الدولية المعترف بها عموما ذات الصلة.

وشدد الزعماء على ضرورة إحلال التهدئة في إدلب من خلال تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالمدينة.

كما قرر الزعماء عقد القمة القادمة في طهران بأقرب وقت ممكن بناء على دعوة الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وأكد الزعماء خلال القمة عزمهم على تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك عبر تقوية التنسيق في مختلف المجالات.

وبحثوا خلال القمة الوضع في شمال شرق سورية حيث أكدوا على أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في هذه المنطقة إلا على أساس احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها، واتفق القادة على تنسيق جهودهم في هذا الاتجاه.

وعبّروا عن معارضتهم عملية الاستيلاء على عائدات النفط، التي يجب أن تكون مملوكة لسورية، ونقلها بشكل غير قانوني.

وأكدوا على ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفقًا للقانون الإنساني الدولي.

وأعرب القادة عن قناعتهم بأن الصراع في سورية لا يمكن حله بالطرق العسكرية، وأنه لا يمكن إنهاء النزاع إلا من خلال عملية سياسية تتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي ذو الرقم 2254، بقيادة واستضافة السوريين، وبتسهيل من الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على الدور الهام للجنة صياغة الدستور المشكلة في جنيف نتيجة للمساهمة الحاسمة لضامني مسار أستانا، وتنفيذ قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.

ورحب القادة بموافقة اللجنة الدستورية على عقد اجتماعها الثالث في أغسطس 2020، وأكدوا على استعدادهم لدعم أعضاء اللجنة، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سورية، جير بيدرسون، لضمان عمل اللجنة بشكل مستدام وفعال.

وجدد الزعماء الثلاثة تأكيدهم على مواصلة أنشطة الإفراج المتبادل عن الأشخاص المحتجزين/المختطفين في إطار مجموعة العمل ذات الصلة بصيغة أستانا، واتفقوا على اتخاذ إجراءات لمواصلة أنشطة مجموعة العمل التي أثبتت فعاليتها وضرورتها في تعزيز الثقة بين الأطراف السورية.

وسلط القادة الضوء على ضرورة تسهيل العودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين إلى أماكن إقامتهم في سورية، وحماية حقهم في العودة والدعم.

في هذا السياق، دعا القادة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولية أكبر بخصوص تقاسم الأعباء لاستعادة البنية التحتية، بما في ذلك شبكات إمدادات المياه والطاقة والمدارس والمستشفيات والأعمال الإنسانية المتعلقة بالألغام، وزيادة المساعدات المقدمة لسورية من أجل عودة الحياة إلى طبيعتها وإسكان اللاجئين والنازحين السوريين في مناطقهم.

أوسمة الخبر تركيا روسيا ايران سورية

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.