مخطط الضم.. ما هو دور النقابات الفلسطينية في مواجهته؟

نظمت مؤسسة "يبوس" للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، في مدينة رام الله، ندوة بعنوان "دور النقابات والاتحادات الفلسطينية في مواجهة خطة الضم"، بمشاركة نخبة من ممثلي النقابات والاتحادات الفلسطينية.

واستعرض نقيب المهندسين الفلسطينيين، جلال الدبيك، في الندوة الإلكترونية، التي تابعتها وكالة "قدس برس"، دور نقابته في تطوير المناطق المستهدفة من قبل الاحتلال، قائلا: "منذ أكثر من سنتين نعمل على إعداد برامج تتعلق في منطقة الأغوار، وإعطائها الأولوية من حيث منح التراخيص ووضع المخططات وتقديم التسهيلات".

ودعا "الدبيك" لإنشاء سد بشري فلسطيني على محاذاة المناطق الاستيطانية، مشيرا إلى قدرة القطاع الخاص والنقابات على جر الاستثمار الفلسطيني إلى هذه المناطق، سواء كانت في الاغوار أو في الريف الفلسطيني وحول المدن.

وشدد على ضرورة أن تكون استراتجيتنا بالتخطيط، "أن نذهب باتجاه المستوطنات، لا أن نسمح لها بالتمدد نحونا"، مؤكدا، أن المستوطنين لن يتمكنوا من العيش ضمن جدار فلسطيني بشري.

تعزيز القطاع الصحي

وعن أهمية تعزيز القطاع الصحي، في المناطق المهمشة، تحدث الدكتور غسان حمدان، من جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، عن الدور الاغاثي في تعزيز القطاع الصحي في هذه المناطق.

وقال "حمدان": إن "الهدف الرئيس لإنشاء الإغاثة الطبية، تأسيس بنية تحتية صحية، بديلة عن التي كان يسيطر عليها الاحتلال، من أجل دعم صمود المجتمع الفلسطيني، أمام محاولات دمجه بالمجتمع الإسرائيلي وتذويب الهوية الفلسطينية".

وأشار إلى أن "الاحتلال كان يهمش مناطق الريف الفلسطيني في الأغوار من الخدمات كافة، بما فيها الصحية، لإجبار الناس على ترك منازلهم وقراهم".

دعم البنى التحتية

مروان الأقرع، عضو مجلس بلدية قبلان، والتي تضم مناطق مصنفة "ج"، ومهددة بالضم، قال في مداخلته: "عندما نتكلم هذه عن المناطق المحيطة بالقرى الفلسطينية والمشمولة بالمنطقة "ج"، فنحن نتحدث عن أرخبيل من الجزر".

وشدد على "ضرورة دعم البنى التحتية في المناطق المهددة، من أجل تثبيت المزارعين في أرضهم، بتوفير الماء والكهرباء ومنح تراخيص البناء، وشق الطرق واستصلاح الأراضي، وعندها لن يتمكن الاحتلال من مصادرتها".

وحذر من مساعي الاحتلال لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمارهم، لتتحول إلى أراض "بور" (غير صالحة للزراعة) ما يسهل عليه مصادرتها لاحقا.

وطالب "الأقرع" المؤسسات الوطنية، "بالتكفل بتعويض المواطنين في حال أقدم الاحتلال على هدم منازلهم في مناطق الأغوا،ر التي لا تلقى إقبالا سكانيا بسبب هشاشة الخدمات".

ودعا إلى وضع خطط لمناطق الريف في الضفة الغربية، ذات الكثافة السكانية العالية، لمنع تهجير الناس في حال تمت عملية الضم.

إجراءات في مواجهة الضم

بدوره، تحدث أشرف طه، مدير مسرعة المشاريع الزراعية والريادية، عن بعض الإجراءات المتخذة في هذا الإطار، كمشاريع الاستصلاح والتوسع في مصادر المياه، وبناء الآبار وشق الطرق الزراعية، وتمديد أنابيب تحت الأرض في بعض المناطق، حتى الشريط الأردني، لتأمين وصول المياه للأراضي، وكذلك تأهيل أكثر من 30 وحدة سكنية للمزارعين في الأغوار، بالاضافة لتوزيع الأشتال والأشجار في تلك المناطق.

وتطرق "طه" إلى دور جامعة القدس، في دعم الطلاب، من خلال مركز بحوث، سمح للطلبة في الاستثمار في تلك المناطق وإجراء الدراسة والأبحاث، كما أعفت الطلاب من الأقساط في منطقة الأغوار.

وأشار إلى أن "مسرعة المشاريع الزراعية"، تستهدف الشباب الخريجين العاطلين عن العمل بشكل أساسي، والذين تصل أعدادهم إلى نصف مليون خريج عاطل عن العمل، وبالتالي هناك حاجة ملحة لتوجيه هؤلاء للاستثمار في قطاع الزراعة، لأنه أولى القطاعات في استيعاب حجم البطالة الموجودة، وفق طه.

وأردف هناك أراضي وقف كبيرة جدا في الأغوار غير مستغلة، بما فيها من مصادر مائية، وبالتالي يجب أن نستفيد من طاقات الخريجين العاطلين عن العمل في استثمار هذه الأراضي.

ودعا "طه" الحكومة الفلسطينية، لسن قوانين تدعم المشاريع الريادية، كإنشاء وحدة لحاملي هذه المشاريع وإعفائها من الضرائب وتسهيل منح التراخيص، وإنشاء منظومة من المساعدات تعطي دفعة لهؤلاء في الانطلاق في مشاريعهم.

سهيل السلمان، منسق دائرة الضغط والمناصرة في اتحاد جمعيات المزارعين، قال: "عندما نتحدث عن القطاع الزراعي الفلسطيني، فنحن نتحدث عن أداة مقاومة، وللأسف الشديد السلطة الفلسطينية لم توله الاهتمام المطلوب منذ قدومها، ومعونات الزراعة لم تتعدى 1% من مجموع ما يصلها من مساعدات، ما أدى إلى جعل العناصر الغذائية الأساسية في حالة عجز والفجوة الغذائية تتسع يوما بعد يوم".

وبين أن القطاع الزراعي كان في السبعينات يساهم بنسبة 37% من مجموع الناتج المحلي، ومع وصول السلطة الفلسطينية تراجع إلى 13.10%، نتيجة ممارسات الاحتلال وعدم اهتمام السلطة بهذا القطاع، أما اليوم يساهم القطاع الزراعي بـ 3% من مجموع الناتج المحلي.

وأشار إلى  أن القطاع الزراعي يهتم في الزراعات التصديرية، وأن حجم وارداتنا الزراعية من دول العالم ومن الاحتلال سنويا بلغت في العام 2018 على سبيل المثال 442 مليون دولار، في حين لم تتجاوز صادراتنا 115 مليون دولار.

وأضاف بالرغم من محاولات مؤسسات المجتمع المدني سد الثغرات التي عجزت عنها السلطة، إلا أن ذلك لا يكفي، لأن هذه المؤسسات تعمل بنظام القطاعات، وليس برؤية شاملة على الصعيد الوطني.

وشدد "السلمان" على ضرورة ردم الفجوة وحالة عدم الثقة بين الشعب والفلسطيني والقيادة الفلسطينية وقراراتها، ووضع آليات تخرج الشعب الفلسطيني من حالة الإحباط.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.