روسيا تحذر من ارتفاع خطر اندلاع مواجهة نووية في العالم

حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من ارتفاع خطر اندلاع مواجهة نووية في العالم بشكل ملموس في السنوات الأخيرة، عازيا ذلك إلى رغبة واشنطن "في استعادة الهيمنة على العالم".

وفي كلمة ألقاها اليوم الجمعة خلال مشاركته في الدورة الجديدة لـ"منتدى قراءات بريماكوف" بواسطة الفيديو كونفرنس، حمّل لافروف الولايات المتحدة المسؤولية عن السعي إلى تفكيك المنظومة العالمية للرقابة على التسلح.

وقال في تصريحات نقلتها "روسيا اليوم": "أنا موافق على القول بإن المخاطر النووية ازدادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، ويشهد الوضع في مجال الأمن والاستقرار الاستراتيجي الدولي ترديا واضحا".

وأضاف أن "الأسباب التي تقف وراء ذلك واضحة للجميع أيضا، تتطلع الولايات المتحدة إلى استعادة الهيمنة العالمية وتحقيق الانتصار في ما يسمونه بصراع الدول الكبرى، وهم يتخلون عن مصطلح (الاستقرار الاستراتيجي) ويستبدلونه بـ(الصراع الاستراتيجي). إنهم يرغبون في تحقيق الفوز".

وأبدى لافروف قلق موسكو من رفض الولايات المتحدة، خلال العامين الماضيين، تأكيد التزامها بالمبدأ الأساسي المطروح من قبل الجانب الروسي، الذي ينص على أنه لن يكون هناك فائزون في حرب نووية، ولذلك لا يمكن السماح بنشوبها.

ولفت الوزير إلى امتناع واشنطن عن تأكيد التزامها بهذا المبدأ، على الرغم من أنه  يتماشى بالكامل مع ما اتفق عليه بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في القرن الماضي.

وأكد أن روسيا ستستمر في تقديم هذا المبدأ على الصعيد الدولي، لاسيما في مجرى القمة المستقبلية لـ"الخماسية النووية" (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين)، مشددا على أن الأولوية تكمن في منع إضعاف العبارات المطروحة في الوثائق السوفيتية-الأمريكية ذات الصلة.

وأعرب لافروف، عن تشاؤمه بشأن مستقبل معاهدة ستارت الجديدة المبرمة بين موسكو وواشنطن في عام 2010 والتي تنقضي فترة سريانها في فبراير 2021، مؤكدا وجود مؤشرات واضحة على أن الولايات المتحدة قررت عدم تمديد هذه المعاهدة.

يشار إلى معاهدة ستارت الجديدة، هي اتفاقية لتخفيض الأسلحة الاستراتيجية، وقعها عام 2010 الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ونظيره الروسي آنذاك ديمتري ميدفيديف، وتحدد عدد الرؤوس الحربية والصواريخ للبلدين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.