خطيب الأقصى: الاحتلال يسعى للسيطرة على مصلى "باب الرحمة" وتحويله لكنيس يهودي

أكد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، أن الحملة الإسرائيلية المتواصلة ضد مصلى "باب الرحمة" في المسجد الأقصى المبارك، تأتي ضمن مخططاته للاستيلاء على المصلى وتحويله إلى كنيس يهودي.

ويقع باب الرحمة في الناحية الشرقية من المسجد الأقصى، وأعادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس فتحه أمام المصلين، نهاية شهر شباط/فبراير 2019 بعد إغلاق إسرائيلي قسري استمر 10 سنوات.

وقال الشيخ صبري، في تصريحات لـ "قدس برس": "المقدسيون أدركوا خطورة المخطط الإسرائيلي بل خطورته المباشرة على المسجد الأقصى المبارك، وبالتالي جاء الإصرار من قبل المصلين والمقدسيين بأن يبقى مصلى باب الرحمة مفتوحاً بشكل مستمر للصلاة ودون إغلاق".

وشدد الشيخ صبري أن "القرارات الإسرائيلية المتعلقة بالمسجد الأقصى المبارك، هي قرارات باطلة، لأن المحكمة الاحتلالية ليست صاحبة اختصاص، وليس من شأنها أن تبت في أي موضوع له علاقة بالمسجد الأقصى".

وبيّن في هذا الصدد أن المسجد الأقصى "لا يخضع لأي قرار إسرائيلي، وبالتالي نحن غير ملزمين بأي قرار يصدر عن محاكم الاحتلال، وبالنسبة لنا باب الرحمة سيبقى مفتوحاً ولن نسمح بإغلاقه".

وحول أبعاد قرار المحكمة الإسرائيلية بشأن مصلى "باب الرحمة"، أوضح خطيب المسجد الأقصى "أنها تأتي ضمن محاولاته للضغط على دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس من أجل إغلاق مصلى باب الرحمة".

وقال: "الاحتلال يحاول في المحاكم الإسرائيلية التي يعقدها دائماً ولا نعترف بقراراتها، أن يعطي شرعية لتصرفاته في محاولة منه للضغط على الأوقاف الإسلامية لتتراجع عن سياستها".

وأضاف: "منذ أن وباء كورونا، حاول مرارا فرض سيادته واملاءاته على المسجد الأقصى بشكل تدريجي، وهذا ما حذرنا منه مرارا (..) في الوقت الذي يسعى وما زال لافراغ المسجد الأقصى من المصلين المسلمين، يقابله فتحه الباب أمام المستوطنين لمزيد من الاقتحامات".

وتابع: "الاحتلال لديه مخططات وأطماع بتحويل مصلى باب الرحمة إلى كنيس يهودي، تنطلق منه سلطات الاحتلال وصولًا للسيطرة على المنطقة الشرقية، ومن ثم بسط السيادة الكاملة على الأقصى".

وحذر الشيخ صبري، بالقول: "الضغط يولد الانفجار، والجواب على انتهاكات الاحتلال للمسجد الأقصى، سيكون في الغضب الجماهيري الشعبي"، مشددا أن "باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وهو للمسلمين فقط".

ورداً على سؤال لـ "قدس برس" حول المطلوب من دائرة أوقاف القدس في الوقت الراهن قال صبري: "المطلوب استعادة زمام المبادرة وممارسة حقها في إدارة شؤون المسجد الأقصى كاملة ودون انتقاص، ووضع حد لتجاوزات سلطات الاحتلال وانتهاكاته".

يشار إلى أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب "إسرائيل".

كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في 1994).

وفي آذار/مارس 2013، وقع العاهل الأردني عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.