رغم الركود الذي يضرب معظم أسواق غزة.. موسم أضاحي مُبشر

بُح صوت الشاب عبد الله، والذي يعمل في أحد محال بيع الملابس في شارع عمر المختار بغزة، وهو ينادي من أجل بيع ما لديهم من ملابس العيد دون جدوى.

"عبد الله" تحول إلى استخدام مكبرات الصوت لجلب الزبائن، إلا أن الحال لم يتغير؛ فالركود يضرب أسواق القطاع بشكل كبير نظرا لتعطل أعمال المواطنين منذ بدء حالة الطوارئ في آذار/ مارس الماضي بسبب جائحة "كورونا".

لم تكن جائحة "كورونا" السبب الوحيد لهذا الكساد، بل سبقه الحصار المشدد على القطاع، والذي أثر على كافة القطاعات الاقتصادية.

وأكد "عبد الله" لـ "قدس برس" انه خلال 24 ساعة لم يبع سوى قطعة ملابس واحدة، بسبب قلة الزبائن، على الرغم من ان موسم العيد هو احد اهم المواسم للتجار.

وقال: "في مثل هذه الأيام من الأعياد السابقة لم أجد وقتا لتناول الطعام من شدة الانشغال ولكن الآن الوضع انقلب بشكل كبير".

وأضاف: "كنا نعول على أن ينعش تقاضي الموظفين الحركة التجارية، إلا أننا صدمنا من هذا المشهد والكساد العام".

واستدرك: "لكننا جميعا نعلم حجم الديون على الموظفين والذين يشترون الأشياء المهمة".

وكانت شرطة المرور في غزة، تضطر في الأعياد السابقة إلى إغلاق شارع  عمر المختار المليء بالمحال التجارية، وتمنع الدخول إليه لعدم حدوث ازدحام إلا أن هذا العام الوضع يختلف؛ فالشارع مفتوح وبشكل طبيعي جدا.

المواطنة منال سعد أكدت أن وجودها في السوق، هو لشراء بعض الأغراض البسيطة للمنزل استعدادا للعيد.

وقالت سعد لـ "قدس برس": "لن أقوم هذا العيد بشراء ملابس لأولادي وذلك لعدم وجود المال  الكافي لدينا".

في المقابل، شهد سوق الأضاحي شهد هذا العام تحسنا ملحوظا عن العام الماضي، وذلك على الرغم من الآثار التي لحقت بالمواطنين بسبب جائحة "كورونا".

وقال تاجر المواشي سامي البطنيجي لـ "قدس برس"، إن سوق الأضاحي هذا العام أفضل من العام الماضي.

وعزا البطنيجي تحسن هذا الموسم رغم ظروف جائحة "كورونا"، إلى تعليق موسم الحج لهذا العام، مشيرا إلى أن الحجاج الذين لم يغادروا إلى الأراضي الحجازية، اشتروا الأضاحي من الأسواق المحلية.

وأكد البطنيجي أن عدم السماح لإدخال كميات كبيرة من المواشي، أدى إلى شراء الكميات التي في السوق.

وأوضح أن الجمعيات الخيرية اشترت كذلك كميات كبيرة هذا العام نظرا لحاجة الناس الماسة لها.

وكان الناطق باسم وزارة الزراعة ادهم البسيوني قال لـ "قدس برس" أن الوزارة أمنت 42 ألف رأس من الأبقار والأغنام في السوق.

 وأشار إلى أن هذه الكمية تكفي السوق لعيد الأضحى، متوقعا موسما جيدا هذا العام رغم كل الظروف من حصار وجائحة "كورونا".

ويعيش قطاع غزة تحت حصار مشدد منذ 13 عاما، وأغلقت معظم المصانع في غزة أبوابها، بسبب عدم إدخال المواد الخام؛ لها مما زاد نسبة البطالة عن 60 في المئة.

وبلغ عدد الشيكات المرتجعة، في غزة، خلال النصف الأول من عام 2020، حوالي 10 آلاف و179 شيك، بقيمة إجمالية 35.400 مليون دولار.  

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.