​رائد صلاح لـ"قدس برس": مخطط الضم ولد ميتا.. وسجني يستهدف الثوابت الوطنية

كشف كواليس المحاكمة الإسرائيلية: ثلاث سنوات والاحتلال يحاكم آية قرآنية

أكد رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، الشيخ رائد صلاح، أن "مخطط الضم الإسرائيلي، ولد ميتا، وسيبقى كذلك، فإرادة الشعب الفلسطيني أقوى منه، وستنتصر عليه".

وأضاف، "الشعب الفلسطيني يستمد قوته من سند قوي متمثل بالضمير المسلم والعربي، الذي يعتبر فلسطين والقدس والمسجد الأقصى، قضية كل مسلم وعربي".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعلن سابقا عزمه الشروع في ضم أراض فلسطينية بالضفة الغربية في الأول من يوليو/تموز الجاري.

ولكن نتنياهو أرجأ العملية بسبب خلافات في داخل الحكومة الإسرائيلية، وعدم وجود اتفاق مع الإدارة الأمريكية حول بدء العملية.

الحكم الإسرائيلي

وفي سياق الحديث عن الحكم الإسرائيلي بحقه، قال "صلاح": "إنه كان متوقعا، لأن المؤسسة الاسرائيلية افتعلت تهما باطلة، بهدف تجريم الكثير من ثوابتنا والزج بي داخل السجن".

وأوضح الشيخ صلاح، في حديث خاص لـ"قدس برس": "لم نتعجب من هذا الحكم، وتلقينا خبر الاعتقال برضى كامل، ولن يكسر السجن معنوياتنا ولن يدفعنا لأن نتنازل عن ثوابتنا".

وتابع: "سندخل السجن بإذن الله متوكلين على الله تعالى مجتهدين ونبقى ناصرين لمبادئنا،كما كنا في خارجه، وسنخرج منه أحرارا، وسنبقى على هذا العهد حتى نلقى الله تعالى".

وأوضح "صلاح" أن قرار اعتقاله لا يستهدفه كشخص، وإنما كل الثوابت والمبادئ الدينية والوطنية للشعب الفلسطيني".

وكانت محكمة للاحتلال الإسرائيلي، قضت في 10 تموز/يوليو الحالي، ببدء تنفيذ الشيخ "صلاح" حكما بالسجن الفعلي لمدة 28 شهرا، بدءًا 16 آب/ أغسطس المقبل.

 وكانت المحكمة زعمت أن الشيخ "صلاح" "يحرض على الإرهاب"، ويؤيد "منظمة محظورة"، وهي الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني.

وألزمت المحكمة الشيخ صلاح، بالبقاء ضمن الحبس المنزلي، ضمن قيود مشددة، أبرزها منعه من التواصل مع الجمهور، باستثناء الأقارب من الدرجة الأولى.

محاكمة الخطاب الإسلامي

وبين الشيخ "صلاح"، في حديثه لـ"قدس برس"، أن الحكم الإسرائيلي يستهدف الخطاب الإسلامي العروبي الفلسطيني، ويعلن الحرب على الأمة الإسلامية والعالم العربي والشعب الفلسطيني.

وكشف أن المحكمة الإسرائيلية تجرأت وحاكمت آيات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وبعض مصطلحات اللغة العربية والثقافة العربية ومشاهد من الفولكلور الفلسطيني.

وأوضح "الشيخ صلاح": حاكمت الجلسات القضائية الصهيونية التي استمرت 3 سنوات الآية القرآنية (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون).

وأضاف: "هذه المحكمة اعتبرت أن هذا الخطاب القرآني في المحصلة يدعو إلى الإرهاب والتحريض، وتلاعبت ببعض المصطلحات العربية التي يعرف معناها طفلنا الصغير، وحملتها معان غريبة عليها".

ولفت "صلاح"، أن المحكمة حاكمت أيضا، الفولكلور الفلسطيني، وادعت أن الأهازيج الشعبية التي ورثها الفلسطينيون عن أجدادهم، تدعو إلى الإرهاب والتحريض"، مؤكدا أن القضية والحكم لم يكونا ضده شخصيا، وإنما ضد كل الثوابت الفلسطينية.

عمل صبياني يستهدف الرموز الفلسطينية

وتساءل "الشيخ صلاح": لماذا يعمل الاحتلال على استهداف رموز الشعب الفلسطيني في القدس والداخل، ونزع شرعيتهم، مشيرا إلى استهداف خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري.

ووصف "الشيخ صلاح"  تفكير الاحتلال بـ"الصبياني"، وقال: "يظن الاحتلال أنه إذا حاصر القيادات وطاردها وفرض عليها السجون أو الحبس المنزلي، فسُيبقي الجماهير دون توجيه، وستكون في حالة من الفوضى".

 وتابع: "هذا ظن صبياني، لأن الأمة الإسلامية بكل مكوناتها هي أمة ودود ولود، لا تزال بحمد الله تنجب العلماء والقيادات على اختلاف تخصصاتها ولن تتوقف".

وزاد : "أقول بكامل اليقين أن الاحتلال يظن أنه إذا اعتقل زيدا أو عمرا من قيادات الشعب الفلسطيني فسيشيع ثقافة الخوف، ولكن هذا وهم لن يكون".

وأضاف: "شعبنا لا يزال يعيش مأساة نكبة امتدت تقريبا قرنا من الزمن، ولا يزال يتحلى بالصبر والثبات على حقة جيلا بعد جيل، ولن تكسره أي مشاهد لاعتقالات أو سجون وبعض التضحيات".

فلسطينيو الداخل المحتل

وأكد الشيخ صلاح أن فلسطينيي الداخل لا يزالون مرابطين في أرضهم وبيوتهم ومقدساتهم، رغم أن معاناتهم تزداد يوما بعد يوم، فالمؤسسة الإسرائيلية باتت تعتبر مجرد وجودهم مشكلة يجب أن تتخلص منها".

وشدد بأن "الفلسطينيين في الداخل لا حل لهم بعد التوكل على الله تعالى، إلا الصمود والتفاؤل جيلا بعد جيل، حتى يتحقق النصر".

كل الغزاة زالوا وبقي الأقصى

وتعليقا على الاقتحامات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون في المسجد الأقصى المبارك، أوضح "شيخ الأقصى"، أن الاحتلال الإسرائيلي ليس هو المشهد الأول والوحيد الذي عاشته القدس، والمسجد الأقصى المبارك، فهنالك احتلالات كثيرة على مدار تاريخ المدينة المقدسة، كلها زالت واندثرت، وأصبحت تحت التراب وبقيت القدس وبقي المسجد الأقصى، وهكذا سيكون مصير الاحتلال الإسرائيلي".

وأكد: "هذا أمر محتم بإذن الله تعالى، ولكن الاحتلال يحاول أن يخدع نفسه بأن يبتكر أساليب جديدة، ظنا منه أنها قد توصله إلى مرحلة يبني فيها هيكلا على حساب المسجد الأقصى المبارك، وهذا وهم".

وختم صلاح حديثه لـ"قدس برس"، قائلا: "نحن بين يدي عيد الأضحى المبارك، ولذلك نرى من الواجب أن نقدم تهاني العيد لكل الأمة الإسلامية وعالمنا العربي وشعبنا الفلسطيني"، ونؤكد أن الأيام القادمة ستكون أيام انفراج على الأمة الإسلامية وعلى العالم العربي والشعب الفلسطيني".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.