"تل أبيب" تهدد بضرب البنى التحتية اللبنانية ردا على أي هجوم متوقع لـ "حزب الله"

كشفت صحيفة عبرية، اليوم الجمعة، النقاب عن أن وزير جيش الاحتلال بيني غانتس، أوعز لقواته قصف البنية التحتية اللبنانية، إذا ما نفذ "حزب الله" عملية استهدف من خلالها إسرائيليين، للرد على مقتل أحد عناصره بغارة إسرائيلية على العاصمة السورية، دمشق.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أن غانتس أصدر أوامره خلال المداولات المغلقة التي عقدها أمس مع قيادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بمشاركة رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري (لم تسمه)، قوله إن كوخافي استعرض موقف الجيش الإسرائيلي في هذا الشأن، وشدد على ضرورة "تحميل مسؤولية رد "حزب الله" المتوقع وانعكاساته، ليس فقط على التنظيم، ولكن أيضا على دولة لبنان وحكومتها".

وبحسب الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي بدأ بوضع الخطط وإعداد الأوامر التنفيذية الملائمة بناءً على توجيهات غانتس التي تقضي بأنه "إذا قام حزب الله بهجوم، فإن الجيش الإسرائيلي سوف يرد ليس فقط ضد عناصر حزب الله وبنيتها التحتية، ولكن سيستهدف أيضا البنية التحتية للدولة اللبنانية".

ووفقًا لتصريحات مصدر الصحيفة، فإن حزب الله لم يتنازل عن تنفيذ رده المرتقب، وأضاف "إذا حاول حزب الله تنفيذ أي هجوم، فإننا سنشهد ردا غير تقليدي من قبل الجيش الإسرائيلي ضده وضد الدولة اللبنانية".

وأشار التقرير إلى أن "التهديد الصريح باستهداف مرافق الدولة اللبنانية وتحميلها المسؤولية المباشرة عن أي عملية مستقبلية قد يقدم عليها حزب الله، يأتي في محاولة لزيادة الضغوط الداخلية على حزب الله في لبنان".

وذكرت الصحيفة أن "هذه هي المرة الأولى التي تهدد فيها إسرائيل بمهاجمة الدولة اللبنانية، في رد على عملية تكتيكية عينية لحزب الله"، وأضافت أن التهديدات الإسرائيلية الموجهة للدولة اللبنانية منذ حرب تموز/ يوليو من العام 2006، جاءت جميعها في سياق اندلاع معركة واسعة النطاق ضد حزب الله.

ورأت أن هذا يمثل "تحول جذري في السياسة؛ ففي جولات القتال السابقة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، تجنبت إسرائيل قصف البنية التحتية اللبنانية".

وتابعت: "رغم أن الحكومة اللبنانية الحالية ضعيفة للغاية ويسيطر عليها حزب الله بفاعلية، إلا أن التوقعات في إسرائيل هي أن وباء فيروس كورونا والضائقة الاقتصادية الرهيبة في لبنان، بجانب الخوف من أن يكون الهجوم الإسرائيلي مدمرا، سيوفر الزخم للضغط الشديد على حزب الله لإلغاء هجوم آخر". -

ويأتي هذا التطور، في وقت الذي أعلن فيه جيش الاحتلال، حالة التأهب في الحدود الشمالية، تحسبا لهجمات انتقامية من منظمة "حزب الله".

وكان "حزب الله" قد توعد بالرد على مقتل أحد عناصره في هجوم جوي إسرائيلي، على موقع قريب من العاصمة السورية دمشق، لكنه نفى ادعاء الجيش الإسرائيلي بأنه وراء محاولة التسلل، متهما حكومة الاحتلال باختلاق الحادثة وفبركتها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.