لبنان .. مقتل عنصر أمن باحتجاجات بيروت ودياب يقترح انتخابات مبكرة

اقتحم عدد من المحتجين اللبنانيين، مساء اليوم السبت، مباني حكومية، وسط العاصمة بيروت، أسفرت على إثرها عن مقتل عنصر أمن، في حين قال رئيس الحكومة حسان دياب إنه سيقترح إجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وأظهرت مقاطع تلفزيونية، قيام محتجين باقتحام مباني وزارتي الاقتصاد والبيئة وجمعية المصارف، حيث عمدوا إلى رمي الأوراق والمستندات من الطوابق العليا في الوزارتين، فيما شهد مبنى جمعية المصارف، عمليات تكسير وحرق.

من جانبها، أعلنت قوى الأمن في بيان مقتضب، عن مقتل عنصر "خلال قيامه بعملية حفظ أمن ونظام أثناء مساعدة محتجزين داخل فندق، بعد أن اعتدى عليه عدد من القتلة المشاغبين، مما أدى إلى سقوطه واستشهاده".

فيما أعلن الصليب الأحمر اللبناني، عبر "تويتر"، ارتفاع عدد الجرحى إلى 172، جرى نقل 55 منهم إلى مستشفيات المنطقة، كما أسعف 117 مصابا ميدانيا.

واندلعت مواجهات عنيفة، في ساحة الشهداء وشارع العازارية، وسط بيروت، بين القوى الأمنية وعدد من المحتجين.

وفي وقت سابق، وقعت مواجهات بين المحتجين في محيط المجلس النيابي وقوات مكافحة الشغب، والتي أطلقت الغاز المسيل للدموع.

ووقعت عمليات كرّ وفرّ، حيث رمى عدد من المحتجين الحجارة والمفرقعات باتجاه القوى الأمنية، التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابات بين الجانبين.

ووضع المحتجون في وقت سابق، مشانق وحولها مجسّمات لمسؤولين، في مشهد رمزي للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن انفجار بيروت.

وبينما تتواصل المظاهرات والمواجهات في الشارع قال رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب إنه مستعد لتحمل المسؤولية لمدة شهرين إلى حين اتفاق الأطراف السياسية على حل للأزمة الراهنة.

ووعد دياب في خطاب له قبل قليل بأنه سيقترح يوم الاثنين المقبل على مجلس الوزراء إجراء انتخابات نيابية مبكرة للخروج من الأزمة السياسية الحالية.

وقال "بواقعية، لا يمكن الخروج من أزمة البلد البنيوية إلا بإجراء انتخابات نيابية مبكرة لإنتاج طبقة سياسية جديدة ومجلس نيابي جديد"، مؤكدا أنه لا يتحمل المسؤولية عن الأزمات السياسية والاقتصادية العميقة التي يمر بها لبنان.

وأضاف دياب أن اللبنانيين لن يرحموا من يقف في وجه إصلاح البلد، على حد وصفه.

وأكد أن لبنان يعيش كارثة كبرى، وهو بحاجة للدعم، ونشكر كل من قدم المساعدة، وأن إجراءات القضاء تعطي إشارة عن مصداقية التحقيق.

وشدد على أن كل المسؤولين عن كارثة مرفأ بيروت يجب أن يخضعوا للتحقيق، وتعهد بأن كارثة انفجار المرفأ لن تمر دون محاسبة المسؤولين عنها.

في المقابل أعربت قيادة الجيش عن "تفهمها لعمق الوجع، والألم الذي يعتمر قلوب اللبنانيين، وتفهمها لصعوبة الأوضاع التي يمر بها الوطن".

ودعت قيادة الجيش في تغريدة، المحتجين إلى "الالتزام بسلمية التعبير، والابتعاد عن قطع الطرق، والتعدي على الأملاك العامة والخاصة".

وتأتي الاحتجاجات بعد انفجار ضخم وقع، الثلاثاء، في مرفأ بيروت، وخلف ما لا يقل عن 158 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح.

ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية، التي يحملونها مسؤولية "الفساد المستشري" في مؤسسات الدولة، والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في البلاد. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.