من أجل بيروت.. مبادرات فلسطينية لمساعدة المدينة وأهلها

حصد انفجار بيروت، أكثر من 154 شهيدًا و6 آلاف جريح، بينهم شهيدان فلسطينيان، وما يزال سبب الانفجار غامضًا، وسط حديث عن أن السبب يعود لانفجار ما يقارب من 2700 طن من "نيترات الأمونيوم"، فيما يرجح آخرون أنها غارة إسرائيلية استهدفت شحنة أسلحة لـ "حزب الله".

حملات إنقاذية

وبعيد الانفجار بلحظات، هبّت الفرق الإنقاذية والطبية الفلسطينية إلى مكان الحادث للقيام بواجبها الإنساني لمساعدة أشقائهم اللبنانيين في مصابهم.

وبادرت جمعيات الهلال الأحمر الفلسطيني، الدفاع المدني الفلسطيني، جمعية الشفاء للخدمات الطبية والإنسانية، بتقديم خدماتها لمساعدة نظيراتها اللبنانية، حيث شاركت الفرق الإنقاذية بعتادها وكوادرها في إنقاذ العديد من الأرواح.

الدفاع المدني الفلسطيني، أكد في بيان وصل "قدس برس" نسخة عنه، أن فرقه قامت بنقل 49 إصابة توزعت على مستشفيات المدينة، وأسعفت حوالي 30 مصابا، بالإضافة إلى إجلاء مدنيّين اثنين من تحت الأنقاض، وذلك عبر فتح ممرات آمنة للعالقين.

وقال مدير عام إقليم لبنان لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، سامر شحادة، لـ "قدس برس": إن "الجمعية قامت ومنذ اليوم الأول للانفجار، بنصب خيمة لتقديم الإسعافات للمصابين، بالإضافة لتخصيص سيارات إسعاف للمساعدة على نقل الجرحى والمصابين".

وتابع: "إلا أنه وبسبب أحداث وسط بيروت أمس، اضطررنا إلى إزالة الخيام وانسحابنا من الساحة، إلى حين عودة الهدوء إلى وسط العاصمة".

وأضاف شحادة، "كذلك استقبلت مستشفيات جمعية الهلال الأحمر، وهي: مستشفى حيفا في مخيم برج البراجنة، ومستشفى الهمشري في مدينة صيدا، العشرات من الجرحى، حيث تم تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم".

وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين جراء انفجار مرفأ بيروت إلى اثنين هما: محمد دغيم وفراس الدحويش، فيما بلغ عدد المصابين 26، يقبع 7 منهم في المستشفيات، وتمّ العثور على جميع المفقودين، وفقًا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وعمدت جمعيات وأفراد فلسطينيون على مؤازرة إخوانهم اللبنانيين، فمنذ الساعة الأولى وعقب انتشار المناشدات بضرورة التبرع بالدماء لإنقاذ الجرحى، تداعى اللاجئون الفلسطينيون إلى المستشفيات للتبرع بالدم، فيما عمد آخرون وبدءًا من اليوم الثاني للانفجار على رفع الأنقاض وتنظيف الشوارع والمنازل، ومن بين تلك الجمعيات جمعية ناشط الثقافية الاجتماعية، التي أعلنت عبر حسابها على موقع فيسبوك: "التعبئة العامة والاستنفار، ومواصلة العمل يوميًا حتى الانتهاء من الأزمة".

وقدمت المتطوعة في الدفاع المدني الفلسطيني، فرح وعرية، خدمة المعالجة الفيزيائية مجانًا لكل شخص تأثر بالانفجار في مراكز الدفاع المدني الفلسطيني في مخيم برج البراجنة في بيروت.

مبادرات إغاثية غذائية

انفجار بيروت خلَف مئات الآلاف من المشردين، وبهدف التخفيف من مصابهم، عمدت جمعيات الإغاثة الفلسطينية، والنداء الإنساني، ومطبخ الغوث الإنساني، ومطبخ سفرة إلى توزيع وجبات الطعام، والمواد الإغاثية، كالملابس والمياه على المتضررين من الانفجار.

بدورها قالت مديرة مطبخ سفرة، مها هجاج: "بيروت اليوم هي مدينة منكوبة، وعليه قررنا في مطبخ سفرة التابع لجمعية الفلسطينية، أن نبدأ بجمع التبرعات للبدء بمشروع إعداد وجبات الطعام وتوزيعها على المتضررين من أهالي بيروت وللمتطوعين الذين يعملون على إعادة إعمار المدينة".

وتابعت هجاج خلال حديثها مع "قدس برس": "العمل سيبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، أما اليوم فنحن نقوم بتجهيز فريقنا كي نكون على قدم وساق لنقدم أفضل ما لدينا من أجل بيروت، وهذا أقل ما يمكن تقديمه في ظل هذه الكارثة".

وقالت مسؤولة المالية في جمعية الأيادي البيضاء، ياسمين شريفة، لـ "قدس برس" إنه، "وعقب الانفجار تداعينا إلى بيروت، فقمنا بتوزيع وجبات الطعام وعبوات المياه والكمامات والمعقمات على الدفاع المدني والأجهزة الطبية والإغاثية، بالإضافة لتخصيص قسم كبير من مجهودنا على مساعدة المتضررين من الانفجار من ناحية مداواة جراحهم أو توزيع المساعدات الإغاثية عليهم".

كذلك قامت الجمعية الإنسانية في مخيم البص في مدينة صور (جنوب لبنان)، على توزيع عدد من الوجبات الساخنة على المتطوعين الذين يقومون بإزالة الركام وتنظيف شوارع بيروت، بالإضافة إلى توزيع سلل غذائية على المتضررين من سكان مدينة بيروت.

وقفات تضامنية فلسطينية

الوقفات التضامنية أيضًا، كانت حاضرة في غالبية المخيمات الفلسطينية حيث نظمت وقفات في مخيم برج البراجنة، والجليل ونهر البارد تحت عنوان "جرح واحد"، رفع المشاركون فيها الأعلام اللبنانية والفلسطينية، وشدد المتحدثون فيها على امتزاج الدماء اللبناني والفلسطيني في هذا المصاب، كما دعوا الفلسطينيين إلى ضرورة التبرع بالدماء لإغاثة أهالي بيروت.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.