باحث فلسطيني: دخول "الهستدروت" إلى الإمارات يمهد لتغلغل الاحتلال داخل الخليج

قال مدير مركز العالم الثقافي في فلسطين الدكتور، كمال إبراهيم علاونة، إن إعلان منظمة الهستدروت الصهيونية، دخول دولة الإمارات العربية المتحدة، "اختراق للإمارات يدلل على الاهتمام الصهيوني الكبير بهذا البلد، كموقع استراتيجي يساعده على التغلغل داخل الخليج العربي".

وأوضح الباحث الفلسطيني علاونة في لقاء خاص مع "قدس برس"، أن لمنظمة "الهستدروت" تأثير قوي جدا على صناع القرار في الكيان الصهيوني على جميع الأصعدة: السياسية، والاقتصادية، والعسكرية، والثقافية، والصحية، والرياضية، والعلمية، وسيكون لها تأثير سلبي جدا على الشعب الاماراتي الشقيق.

وكانت منظمة الهستدروت الصهيونية (الاتحاد العام لنقابات العمال الإسرائيليين)، التي تأسست نهاية العام 1920 كنقابة عمالية لليهود خلال الاحتلال البريطاني لفلسطين، أعلنت في 3 أيلول/سبتمبر الحالي، نيتها إرسال مبعوثين ثابتين إلى دبي لمتابعة شؤون الجالية اليهودية هناك، لتكون هذه الخطوة بمثابة أول اختراق للمنظمة داخل المنطقة العربية.

دولة داخل دولة

وأشار علاونة إلى أن "الهستدروت" تحمل تاريخا إجراميا في فلسطين، ولها دور كبير في احتلال فلسطين، مشددا على أن "الهستدروت" ليس مجرد نقابة عمالية، بل منظمة عسكرية واقتصادية وصحية وثقافية وإعلامية ورياضية، شكلت نواة الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، بدعم بريطاني استعماري استمر قرابة 30 عاما " 1917 – 1948".

وحذر علاونة من "سيطرة (الهستدروت) إعلامياً ومالياً على الإمارات، بتوجيه من الصهيونية العالمية، التي تحاول أن تنشئ الإمبراطورية الصهيونية العالمية ذات التأثير القوي، وذات الحكومة اليهودية العالمية".

وشدد على خطورة هذه المنظمة، ولفت إلى أنها "دولة داخل دولة"، مستشهدا بدورها في احتلال فلسطيني خلال سنوات الانتداب البريطاني لفلسطين، ورأى "أن تواجد المنظمة داخل الأراضي الإماراتية، يعكس وجود مخطط إسرائيلي للتغلغل داخل الإمارات العربية التي يشكل مواطنوها 12 بالمئة فقط من إجمالي عدد السكان".

تهديد سياسي واقتصادي

وذهب علاونة إلى أن دخول "الهستدروت" إلى الإمارات، يستهدف الجوانب السياسية ولاقتصادية والعسكرية والثقافية والإعلامية والفنية، محذرا من انتقاله إلى مرحلة أشد خطرا في وقت لاحق، "للسيطرة على منابع النفط العربية".

وحذرمن أن هيمنة الصهيونية العالمية على الامارات سيحولها إلى قاعدة عسكرية إعلامية واستثمارية، موجهة للوطن العربي والوطن الإسلامي وللعالم أجمع.

وأشار علاونة إلى "وجود 3 آلاف يهودي من الجاليات الأجنبية  على الأقل، في الإمارات العربية المتحدة، يملكون منشآت اقتصادية واستثمارات كبيرة في دبي وأبو ظبي وباقي الإمارات المتحدة"، لافتا إلى أن الكيان الصهيوني لديه 102 جنسية، ويتحدثون 83 لغة، ما يجعل العدد الحقيقي لليهود الذي يسكنون الإمارات مجهولا، بين  10 ملايين أجنبي يعيشون على أرض الامارات ممن يحملون جنسيات كندية واسترالية والمانية وروسية وغيرها.

وحذر علاونة من استنساخ الهستدروت، "نموذج الدولة داخل الدولة كما في الكيان الصهيوني، وتطبيقه في الامارات؛ مما سيهدد الأمن القومي للإمارات والدول العربية والإسلامية".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.