خبير قانوني: تواتر الروايات بمشاركة الموساد في التحقيق مع معتقلين فلسطينيين بالسعودية

أكد خبير قانوني ومحامي عدد من المعتقلين الأردنيين والفلسطينيين في السجون السعودية، تواتر الروايات بشأن قيام عناصر من جهاز المخابرات الإسرائيلي "موساد"، بالتحقيق مع ناشطين أردنيين وفلسطينيين معتقلين في السجون السعودية بتهمة دعم حركة "حماس".

وقال المختص في القانون الدولي المحامي مصطفى نصر الله في تصريحات لـ "قدس برس"، إن "أحاديث مختلفة بلغته من عدد من أهالي المعتقلين الفلسطينيين نقلاً عن أبناءهم في السجون السعودية تؤكد أن الموساد الإسرائيلي اشترك في عمليات التحقيق مع المعتقلين".

وكانت عائلة أحد المعتقلين الفلسطينيين الذين أفرج عنهم مؤخراً، قد أكدت لـ"قدس برس" نقلاً عن إبنها المعتقل سابقاً بأن محققينْ من جهاز الموساد الإسرائيليين قاما بالتحقيق معه حول طبيعة الأنشطة والدعم المادي الذي يقدمه المعتقلون للقضية الفلسطينية، وتحديد الجهات التي وصلها الدعم داخل الأراضي المحتلة.


أخطاء قانونية

وفي هذا السياق، أكد المحامي نصر الله - والذي يشغل منصب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في الأردن - أن النيابة العامة السعودية قد ارتكبت سلسلة من الأخطاء والمخالفات والتجاوزات أثناء التحقيق مع المعتقلين.

وأكد أنه سيقوم بدحض كافة التهم التي وجهت للمعتقلين من قِبل النيابة العامة، وفق السند القانوني لنظام الإجراءات الجزائي السعودي واللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائي السعودي ونظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله السعودي.

وجدد تأكيده بأن حملة الاعتقالات والتحقيق "سياسية بامتياز ولا تركن لأي موقف قانوني من قريب أو بعيد"، مبينا أن القاعدة القانونية تشير بوضوع أن "ما بني على باطل فهو باطل".

وكانت مصادر إعلامية، قد كشفت مؤخراً أنّ "عناصر المخابرات الإسرائيلية كانت تحقق مع المعتقلين باللغة العبرية، وقد تعرف عليهم المعتقلون فأخبروا عائلاتهم، ومن ثَم وصلت المعلومات إلى الدوائر المقربة من الحركة في الخارج".

وتؤكد المصادر المطلعة أنّ "التحقيق كان يركز على معرفة نشاطات المعتقلين السابقة داخل الأراضي الفلسطينية والبحث في ارتباطاتهم الداخلية وأبرز الرموز والعناصر الذين تعاملوا معهم في الداخل والخارج الفلسطيني".


حرمان من أدنى الحقوق

وفي سياق متصل أعلنت منظمة العفو الدولية "أمنستي" أن المعتقل محمد الخضري (81 عاما) ونجله هاني، والمعتقلان منذ أكثر من عام في المملكة العربية السعودية، لا يزالان محرومان من الاتصال بمحام، ويتعرضان لانتهاكات جسيمة.

فيما كشفت عن قيام السلطات السعودية، بتحديد مواعيد لتقديم عشرات الفلسطينيين والأردنيين للمحاكمات الشهر القادم، بتهمة "دعم كيان إرهابي".

ومن المقرر أن يتم تقديم عدد من الشخصيات الفلسطينية والأردنية للمحاكمات في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض الأسبوع القادم، بينهم الخضري، بتهمة دعم "كيان ارهابي"، ويقصد به دعم المقاومة الفلسطينية.

يشار إلى أن السلطات السعودية، بدأت في 8 آذار/مارس الماضي، بمحاكمة عشرات الفلسطينيين (بعضهم من حملة الجوازات الأردنية) مقيمون داخل أراضيها، بدعوى دعم المقاومة الفلسطينية.

وبحسب مسؤولين في "حماس"، فقد خاطبت الحركة السعودية عدة مرات، وأدخلت وسطاء من أجل الإفراج عن المعتقلين الأردنيين والفلسطينيين، والذين أضافت الرياض لملفهم بعض السعوديين. 

ويتوزع المعتقلون على أربعة سجون سياسية في السعودية (الحائر بالرياض، ذهبان في جدة، شعار في أبها، وسجن الدمام السياسي).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.