مراقبون: المقاومة الفلسطينية تشهد تطورا في كل المجالات

قال كتاب ومحللون سياسيون إن المعلومات التي وردت في برنامج "ماخفي أعظم- الصفقة والسلاح"، الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية مساء الأحد،  يثبت أنه رغم الحرب مستمرة على المقاومة لنزع سلاحها، إلا أنها تجاوزت الحصار الدولي والإقليمي، وتعمل على تطوير ذاتها في كافة المجالات والميادين برا وبحرا وجوا، وان ما كشفته خلال البرنامج، سيكون رادعا لدولة الاحتلال، إذا فكرت بشن حرب على غزة.

وقال المحلل السياسي إياد القرا لـ "قدس برس": "ما جاء في برنامج ما خفي أعظم يثبت للجميع أن الشعب الفلسطيني لديه مقاومة راشدة مثابرة، تحسن التعاون مع الإعلام لتجلية الحقيقة، وأن الموقف السياسي يجب دعمه بالقوة العسكرية".

ورأى أن مسلسل استهداف المقاومة لم يتوقف، مشيرا إلى أن المقاومة استطاعت تجاوز الحصار الدولي والإقليمي، واصبحت تتكل على نفسها وأصدقائها في الحصول على السلاح، وفي تطويره.

وشدد القرا على أن الاحتلال يسعى بقوة لتحييد سلاح المقاومة، "لكنه لن يدخل في حرب في سبيل ذلك"، وان موقف حركة  المقاومة الإسلامية "حماس" لم يتزحزح، ولا يخضع للتهديد، مشيرا إلى أن قائد "حماس" إسماعيل هنية كان يتحدث بثقة متناهية اتكالًا على ما لديهم من قوة.

وقال القرا: "في غزة رجال لا تنام الليل والنهار، وتعمل تحت الأرض وفوق الأرض لتطوير قدراتهم، قد نوعت أدوات ووسائل المقاومة بين الأنفاق وبين الضفادع البشرية أو الصواريخ، وإسناده بشكل رئيس من قسم الصناعات العسكرية".

وأضاف: "أي حرب قادمة ستكون طاحنة، لكن قوة وتطور المقاومة يضعف احتمالاتها لأن الاحتلال يدرك خطورة نتائجها عليه".

بدوره قال المحلل السياسي شرحبيل الغريب: "ما تم كشفه في برنامج ما خفي أعظم، عن سلاح المقاومة وتطوره، شكل صفعة لكل من يخطط ويعمل على كسر إرادة المقاومة أو مصادرة سلاحها".

وأضاف لـ"قدس برس": "ما قبل ما خفي أعظم ليس كما بعده، فما كشف عنه خلال هذا التحقيق بالمفهوم الأمني الإسرائيلي يعد كارثة أمنية كبيرة، سيسقط قيادات إسرائيلية أمنية وعسكرية، خلال الفترة القليلة القادمة".

وأشار إلى أن برنامج ما خفي أعظم سلط الضوء على رجال لا تعرف المستحيل، وعقول لا تعرف الانكسار ولا الاستسلام، أبت إلا أن تحفر بأظافرها في الصخر تحت الحصار، وتصنع سلاحها، وتواصل الإعداد والقتال.

وقال الغريب: "في غزة رجال لا تقف عاجزة أمام جدران بناها المحاصرين، ما دامت هناك عقول تبدع فعلى العدو الصهيوني أن يفكّر جيدًا ويعيد التفكير في طريقة تعامله مع المقاومة في قطاع غزّة".

وأضاف: "مثل هذا العمل المقاوم الذي كشفته كتائب القسام يشكل حالة أمل كبيرة لشعبنا، بأن المقاومة ليست عبثية في سلاحها كما يحاول أن يصورها البعض، وأن الحفاظ على هذا الإرث والقوة العسكرية مهم باعتباره الأمل الموجود والوحيد لشعبنا الفلسطيني للانعتاق من الاحتلال".

وأشار إلى أن البرنامج كشف أن المقاومة يعرض عليها ما لا يتخيله بشر "لكنها لا تقبل أن تفرّط في الحقوق مقابل كل كنوز الدنيا، وهذا ذُكر بشكل واضح خلال التحقيق تخلو عن سلاحكم وتفتح لكم الحدود وكل دول العالم".

من جهته أشار المحلل السياسي عماد زقوت، إلى أن  البرنامج كشف أن محاولة احتواء المقاومة تسير بشكل متسارع من الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال، ومن خلال جهات عربية، لكن كلها باءت بالفشل.

وقال زقوت لـ "قدس برس":" قيادة المقاومة ترفض بشكل قاطع لأي مساومة على سلاحها، و"حماس" ترفض أي محاولة لتقسيم فلسطين وتحديدا مؤامرة دولة في غزة، والتأكيد على أن الحصار بكل أشكاله لن يخضع غزة".

وأضاف: "مشاهد السفينة الحربية البريطانية التي غرقت قبل 100 عام أمام سواحل غزة، وكمية القذائف الفولاذية التي استفادت منها المقاومة، وكذلك الأنابيب الأرضية التي اكتشفتها المقاومة بعد أكثر من 15 عاما من اندحار العدو؛ يؤكد أن المقاومة مستمرة في طريقها رغم كل محاولات ثنيها عن ذلك".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.