"هيئة الأسرى": الاحتلال اعتقل أكثر من 400 طفل وسيدة منذ بدء أزمة "كورونا"

كشفت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، النقاب عن توثيقها، لعمليات اعتقال سلطات الاحتلال لـ 63 فتاة وسيدة فلسطينية، بالإضافة إلى 348 طفلا، منذ بدء جائحة "كورونا" بالمنطقة، في آذار/ مارس الماضي، رغم خطورة الأوضاع الصحية، قبل أن يتم الافراج عن معظمهم.

جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن رئيس وحدة الدراسات والتوثيق بالهيئة، عبد الناصر فروانة، اليوم الأربعاء، وتلقت "قدس برس" نسخة عنه.

وقال فروانة: "رغم خطوة الأوضاع الصحية، إلا أن سلطات الاحتلال أقدمت على اعتقال 63 فتاة وسيدة بالإضافة إلى 348 طفلا، افرج عن معظمهن بعد اعتقالهم لأيام وأسابيع، فيما انضممن من بقين في الأسر، إلى صفوف المعتقلات، ليصل إجمالي عدد الأسيرات القابعات اليوم في سجون الاحتلال إلى نحو (41) أسيرة، بينهن أمهات ومريضات، ومن بين الأسيرات أسيرتين من قطاع غزة".

وأضاف أن  "سلطات الاحتلال لا تراعي أعمارهن واحتياجاتهن الخاصة، ولم توفر لهن الحد الأدنى من مقومات الوقاية وإجراءات السلامة في السجون ومراكز التحقيق التي يُحتجز فيها النساء، ودون الأخذ بعين الاعتبار وجود مريضات وجريحات بينهن".

وتابع: "كما ولم تُعالج إدارة السجون مشكلة الاكتظاظ، ولم تُخفض مستوى الاحتكاك والمخالطة أو الإجراءات (الأمنية) اليومية، حماية لهن من العدوى والإصابة في ظل تزايد الإصابات بالفيروس في صفوف السجانين والسجانات. الأمر الذي يُنذر بخطر على حياة الأسيرات وأوضاعهن الصحية، ويُعرض بعضهن إلى احتمالية الإصابة  بفيروس "كورونا".

وأشار إلى أن إدارة سجون الاحتلال كانت قد اتخذت إجراءات محدودة، داخل سجن النساء بعد فترة من تفشي "كورونا" في المنطقة وإصابة العديد من السجانين والسجانات، لكنها إجراءات غير كافية ولا تشكل حماية حقيقية للأسيرات من خطر الإصابة بالفيروس. كما سمحت بزيارات الأهل لبعضهن في فترات متفاوتة، فيما لم يُسمح للأسيرات بالتواصل مع الأهالي عبر الوسائط البديلة في وقت انقطاع الزيارات وعدم انتظامها خلال أزمة "كورونا".

وأكد فروانه، أن قوات لاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أيضا 348 طفلا منذ بدء أزمة "كورونا" في المنطقة مطلع آذار/مارس الماضي، وما زالت تحتجز في سجونها نحو 140 طفلا، موزعين على ثلاثة سجون هي: "عوفر" و"مجدو" و"الدامون"، في ظروف صعبة وقاسية.

وقال : إن كافة الوقائع تؤكد على أن جائحة "كورونا" لم تشفع للأطفال الفلسطينيين من بطش الاحتلال، ولم تدفع إدارة السجون الإسرائيلية إلى تغيير قواعد معاملتها لهم مراعاة لبراءة طفولتهم. وصغر سنهم، واحتياجاتهم الخاصة في ظل تفشي الوباء. فيما يتزايد القلق والخوف لدى الأطفال المعتقلين من خطر الإصابة بالفيروس القاتل جراء غياب إجراءات الوقاية وتدابير السلامة وسوء الطعام.

ودعا فروانه المؤسسات الدولية وخاصة التي تعنى بالأطفال إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل لحماية الطفولة الفلسطينية من الاستهداف الإسرائيلي المتصاعد.

وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها نحو 4700 أسير فلسطيني، في ظل موجهة الحر الشديدة التي تضرب منذ عدة أيام، الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، وتزايد الإصابات بفيروس "كورونا".

ويعاني الأسرى في سجون الاحتلال من أوضاع معيشية صعبة، تتمثل في سياسة الإهمال الطبي، والاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، والمداهمات الليلية للأقسام من قبل وحدات القمع الإرهابية، والمنع من الزيارة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.