"النواب الأمريكي" يحظر استيراد بضائع صينية تنتج بـ"السخرة"

أقرّ مجلس النواب، فجر الأربعاء، بأغلبية ساحقة مشروع قانون يحظر استيراد غالبية السلع المنتجة في شينجيانغ، الإقليم الصيني الذي تجبر بكين فيه أفراداً من أقليّة الأويغور المسلمة على "العمل بالسخرة".

وفي شبه إجماع نادر في مجلس نواب منقسم بشدّة بين أغلبية ديموقراطية وأقلية جمهورية، أيّد 406 نواب مشروع القانون في حين صوّت ضدّه ثلاثة نواب فقط، وفق ما نقلته قناة "الحرة" الأمريكية.

وأشارت إلى أن النص لا يزال بحاجة لإقراره في مجلس الشيوخ قبل أن يحال إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمصادقة عليه كي يدخل حيّز التنفيذ.

وينصّ مشروع القانون على حظر جميع الواردات من شينجيانغ باستثناء تلك التي يكون هناك "دليل واضح ومقنع" للجمارك الأمريكيةة على أنّها ليست نتاج عمل قسري.

ووفقاً لتقرير أرفق بمشروع القانون حين عرض النصّ على الكونغرس للمرة الأولى في مارس، فإن العديد من السلع التي دخلت السوق الأمريكية كانت بالفعل من نتاج عمل قسري في شينجيانغ، ومن هذه السلع أقمشة وأحذية وهواتف محمولة وأجهزة كومبيوتر وشاي.

وعدّد التقرير الشركات المتّهمة بالاستفادة من هذه السلع ومن بينها "أديداس" و"نايكي" و"كالفين كلاين" و"إتش إند إم" و"كوكا كولا".

وخلال جلسة التصويت على مشروع القانون قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إنّ التأييد الجارف من كلا الحزبين في الكونغرس لهذا النصّ، ولنصّ آخر حول "العمل القسري للأويغور"، يُرسل "إشارة قوية إلى بكين والعالم بأنّ الكونغرس الأمريكية ( ...) لن يسمح بالتضحية بحقوق الإنسان باسم المصالح التجارية".

والأويغور هم مسلمون ناطقون بالتركية يشكّلون المجموعة الإتنية الأكبر في شينجيانغ، الإقليم الشاسع الواقع في شمال غرب الصين والذي يتمتّع بحكم ذاتي.

وتشير العديد من التقارير الإعلامية أن الأويغور يعملون بالسخرة في معسكرات اعتقال أنشأتها الصين في إقليم تركستان الشرقية.

ورغم زعم الصين أن كل الأشخاص الموجودين بالمعسكرات المذكورة، "حصلوا على تدريب مهني، ويعيشون في سعادة"، إلا أن من فروا من تلك المعسكرات قالوا إنهم يعملون بالسخرة في العديد من المصانع التي تشهد قيودًا صارمة.

ومنذ عام 1949، تسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الأويغور المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ"، أي "الحدود الجديدة".

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الأويغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.