بإمكانات بسيطة.. صيادو غزة تمكنوا من اصطياد 73 سمكة تونة عملاقة

منذ بداية هذا العام الجاري

على الرغم من أن البحر المتوسط الذي يقع عليه قطاع غزة المحاصر، ليس موطنا لسمكة التونة العملاقة، إلا أن صيادي غزة تمكنوا خلال الموسم الحالي، من صيد العشرات منها رغم امكاناتهم البسيطة.

وتسبح أسماك "التونة" في المياه العميقة بعيداً عن الشاطئ، لذلك يفشل صيادو غزة من اصطيادها نظرا لتقييد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مسافة الصيد المسموحة أمامهم، بـ 15 ميلا بحريا ليبحروا فيها، بالإضافة إلى ما يعانوه من مطاردة واطلاق نار من قبل قوات الاحتلال لمنعهم من ركوب البحر.

يقول زكريا بكر منسق لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي لـ "قدس برس"، "إن الصيادين في غزة تمكنوا منذ بداية هذا العام من اصطياد حوالي 73 سمكة من التونة العملاقة بإمكاناتهم البسيطة منذ بدء صيد هذا النوع من الأسماك وفي عمق لا يزيد عن 6 أميال بحرية فقط".

ويضيف "أن صيد هذا النوع من الأسماك وبهذه الكمية، يأتي رغم أن البحر الأبيض المتوسط ليس موطنا لسمكة تونة إنما تمر فيه عابرة سبيل".

وأشار إلى أن آخر صيد لتلك السمكة، كان للصياد عادل أبو رياله، الذي تمكن، اليوم الأبعاء، من اصطياد سمكة عملاقة من نوع تونة خلال إبحاره غربي مدينة غزه على بعد 6 أميال.

وأوضح أن السمكة التي وقعت في شباك الصياد أبو ريالة تزن ما يقارب من 100 كيلو غرام، قام ببيعها لأحد تجار السمك بمبلغ 2500 شيكل (735 دولار).

وبيّ أن الكيلو غرام الواحد من سمك التونة، يصل سعره في أسواق قطاع غزة إلى 12 دولار، وهو بنفس سعر لحم العجل.

واعتبر بكر تمكن صيادي غزة من صيد هذه السمكة العملاقة الذي يحتاج لإمكانات كبيرة "يدلل على أنهم من أمهر صيادي العالم، حيث يعملون في ظروف صعبة وبلا معدات أو قوارب، يمكنهم الدخول إلى أعماق البحر، في ظل ملاحقة قوات البحرية الإسرائيلية المتواصلة لهم، وإطلاق النار المستمر عليهم وإصابتهم واعتقالهم بل قتلهم".

وفي هذا الصدد، أكد أن صيادي غزة بحاجه لمساحات بحرية مفتوحة وحماية وأمان من اعتداءات الاحتلال اليومية، وبأقل الإمكانيات وبخبرتهم يستطيعون صيد أعداد كبيرة من الأسماك ومن كل الأنواع التي تصل البحر ولكن هذا غير متوفر لهم".

وشدد النقابي الفلسطيني على أن قوات البحرية الإسرائيلية تمنع الصيادين الفلسطينيين من الإبحار مسافات طويلة في عرض بحر غزة ذلك بالطلاق النار عليهم، حيث إنها تسمح لهم بالإبحار ما بين 6 إلى 15 ميلاً بحرياً فقط، على طول ساحل القطاع الذي لا يزيد عن 40 كم من بيت لاهيا شمالا إلى رفح جنوبا.

وأشار إلى أن القانون الدولي يحدد مساحة الصيد 200 ميل بحري، واتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير والفلسطينية والحكومة الإسرائيلية عام 1993، حدده بعشرين ميل بحري، إلا أن الاحتلال لا يلتزم بهذه الاتفاقات ويضرب بها عرض الحائط بل ويلاحق الصيادين يوميا ويطلق عليهم النار ويصيب ويعتقل ويقتل منهم من يريد ويمزق شباكهم ويدمر قواربهم.

وتعتبر سمكة التونة من الأسماك التي تعيش المحيطات، وتتميز بأنها سباحة ماهرة وذات سرعة فائقة حيث أنه يمكن أن تصل سرعتها إلى 90 كم في الساعة الواحدة ولمسافات طويلة.

وتصنف العديد من أنواع سمك التونة بأنها من ذوات الدم الدافئ على النقيض من العديد من الأسماك من ذوات اللحم الأبيض، ولحمها يتدرج ما بين الوردي الفاتح إلى الأحمر الغامق.

ويعمل في قطاع القصيد في غزة قرابة 4 آلاف صياد فلسطيني يعيلون قرابة 60 ألف نسمة في ظل حصار إسرائيلي مشدد منذ 14 سنة متواصلة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.