"انتفاضة الأقصى".. محطة مهمة في تاريخ الفلسطينيين وحلقة في سلسلة مقاومتهم

لم يكن يوم الثامن والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر لعام 2000، يوما عاديا في تاريخ الشعب الفلسطيني، حيث شهد اندلاع واحدة من أهم هباته وثوراته، قدم خلالها آلاف الشهداء والأسرى والمعتقلين، بينهم عدد من القادة السياسيين والعسكريين، وكانت أحد أسباب خروج قوات الاحتلال من قطاع غزة، وإخلاء مستوطناته.

انطلقت "انتفاضة الأقصى" التي يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى السنوية العشرين لاندلاعها، في أعقاب اقتحام أرئيل شارون (وزير جيش الاحتلال حينها) لباحات المسجد الأقصى برفقة حراسه، حيث كانت الحادثة، بمثابة شرارة الانتفاضة.

وأدى تصدي مجموعات المصلين لاقتحام شارون، إلى اندلاع مواجهات، أسفرت عن استشهاد 7 فلسطينيين، وإصابة 250، في اليوم الأول من الانتفاضة، إلى جانب إصابة 13 جنديًا إسرائيليًا.

انتفاضة شعبية

وسرعان ما امتدت المواجهات من باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، إلى كافة مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، التي تعرّضت لاجتياحات عسكرية، وتدمير آلاف المنشآت، وتجريف آلاف الدونمات الزراعية، من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، لترد الفصائل الفلسطينية بتنفيذ سلسلة عمليات فدائية كبرى هزت الدولة العبرية، كتفجير الحافلات والكمائن واقتحام المستوطنات وتفجير دبابات الميركافاة، إضافة إلى إطلاق القذائف باتجاه مستوطنات إسرائيلية في جنوب غزة، الأمر الذي حول الانتفاضة الشعبية إلى مواجهات عسكرية، بعد تصاعد وتيرة العمليات المسلحة بين الفصائل الفلسطينية وقوات الاحتلال.

اغتيال الدرة

بعد يومين من اندلاع الانتفاضة، كان العالم على موعد مع أبشع جرائم الاحتلال، حيث شاهد العالم قتل جنود الاحتلال الطفل الفلسطيني محمد الدرة، أثناء محاولته الاختباء خلف أبيه، أثناء مرورهما بشارع صلاح الدين (جنوب مدينة غزة)، ليغدو الدرة رمزًا للانتفاضة الثانية.

أسفرت انتفاضة الأقصى؛ وفقًا لأرقام فلسطينية وإسرائيلية، عن استشهاد 4 آلاف و412 فلسطينيًا وإصابة نحو 48 ألفًا و322، ومقتل 1069 "إسرائيليًا"؛ (جنود ومستوطنين) وجرح 4 آلاف و500.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.