9 أعوام على "وفاء الأحرار" .. وللقصة بقية

يوافق اليوم 18 تشرين الأول/أكتوبر ذكرى تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة وفاء الأحرار، التي حررت بموجبها المقاومة الفلسطينية في العام 2011، ألفا و27 أسيرًا، جُلهم من أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات، مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

نقطة الارتكاز.. شاليط في قبضة المقاومة

في 25 حزيران/يونيو عام 2006، أسرت المقاومة الفلسطينية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط من داخل دبابته، خلال عملية عسكرية شرق محافظة رفح.

سُجلت عملية أسر شاليط والاحتفاظ به حيًا في قطاع غزة لـ5 سنوات، كأحد أعظم عمليات المقاومة الفلسطينية لما تلاها من صفقة تبادل للأسرى مشرفة؛ ولتكون هذه العملية نقطة تحول في حياة نحو ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ونقطة الارتكاز التي من خلالها سيتنسم أسرى محكومون بالمؤبد عبق الحرية.

وحدة الظل

وفي أعقاب أسر شاليط أسست كتائب القسام وحدة الظل عام 2006، لتكون الوحدة السرية المكلفة بإخفاء شاليط والاحتفاظ به داخل قطاع غزة، وتصبح واحدة من أهم الوحدات العاملة في الكتائب، فيما كشفت كتائب القسام وبقرار مباشر من قائدها العام محمد الضيف في كانون الثاني/ يناير عام 2016، عن وحدة الظل المكلفة بتأمين الأسرى "الإسرائيليين" الذين تأسرهم الكتائب وتخفيهم عن الاحتلال وعملائه.

واستطاعت وحدة الظل أن تحقق نجاحًا استخباراتيًا منقطع النظير على مدار خمس سنوات، إذ أفشلت كل محاولات الاحتلال الإسرائيلي بأدواته وأجهزته الاستخبارية كافة للوصول إلى أي معلومة أو طرف خيط حول مكان احتجاز شاليط.

الإعلان عن الصفقة

قبل موعد الصفقة بأسبوع، وفي 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، أعلن رئيس المكتب السياسي السابق لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل التوصل لاتفاق تبادل أسرى مع الاحتلال، بعد مفاوضات مُضنية عبر أكثر من وسيط بين قيادة "حماس" والكيان الصهيوني، أهمهم الوسيط المصري الذي نجح في إتمام الصفقة، لتتم عملية التبادل على مرحلتين.

أسرى المؤبد يتنسمون عبق الحرية

في 18 تشرين الأول/ أكتوبر، تنسم 450 أسيرًا فلسطينيا، بينهم 315 محكوما بالمؤبد عبير الحرية،  إضافة إلى جميع الأسيرات وعددهن 27 أسيرة، بينهن 5 أسيرات محكوم عليهن بالسجن المؤبد.

وفي 18 كانون الأول/ديسمير من العام ذاته، أفرج الاحتلال في المرحلة الثانية من الصفقة عن 550 أسيرًا فلسطينيًا من السجون الإسرائيلية محكومًا عليهم بما يقدر بـ 2300 سنة.

وشملت الصفقة كذلك أسرى فلسطينيين من الأراضي الفلسطينية كافة، من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948 والقدس المحتلة، كما شملت أسرى من الجولان السوري المحتل.

وقد اشترطت المقاومة الفلسطينية أن يكون الأسرى المفرج عنهم في المرحلة الثانية من المحكومين على خلفية وطنية أو أمنية وليست جنائية، وألا يكونوا من الأسرى الذين أوشكت مدة سجنهم على الانتهاء.

عملية معقدة جدا

في يوم تسليم الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط إلى الوسيط المصري الذي سيسلمه إلى الاحتلال، وجهت كتائب القسام عشرات السيارات المتطابقة في الشكل إلى معبر رفح، وكان شاليط في إحداها، ووسط الترقب، دخل شاليط في تمام الساعة 10:05 صباحًا إلى الجانب المصري من معبر رفح والقائد الشهيد أحمد الجعبري قابض على يده إلى جانب مجموعة كبيرة من مقاتلي القسام.

إنجاز حقيقي

وتعد صفقة وفاء الأحرار إنجازًا تاريخيًا حقيقيًا لمشروع المقاومة، كما مثلت انتصارًا كبيرًا للشعب الفلسطيني، ورسمت الصفقة لوحة وطنية مشرقة، إذ شملت أسرى من القوى والفصائل الفلسطينية كافة لتتجلى بذلك الوحدة الوطنية في أبهى صورها.

للقصة بقية

بعد مرور 9 سنوات على صفقة وفاء الأحرار، لا تزال كتائب القسام تحكم قبضتها منذ عدة سنوات على عدد من الأسرى من جنود العدو، وتبذل الغالي والنفيس للتوصل إلى صفقة تبادل جديدة لإطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.