المسجد الأقصى بين تقاعس "اليونسكو" وضعف الدبلوماسية الفلسطينية

اتهم كتاب ومحللون سياسيون فلسطينيون، لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة "اليونسكو"، بعدم القيام بدورها في حماية المسجد الأقصى المبارك، الذي هو أحد معالمها، من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحقه، كما اتهموا الدبلوماسية الفلسطينية بعدم التحرك الجدي في هذا الخصوص.

وقال مساعد وزير الخارجية الفلسطينية الأسبق، محمود العجرمي لـ "قدس برس": "لا يوجد ما يمكن أن يذكر من إنجازات أو مواقف للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، تجاه المسجد الأقصى، رغم كل ما يتعرض له من اعتداءات يومية".

وأضاف: "الدبلوماسية الفلسطينية مقصرة بشكل كبير تجاه المسجد الأقصى، فالاعتداءات اليومية ضده، بحاجة إلى شبكة اتصالات كبيرة؛ من أجل إطلاع العالم على كل ما يدور في المسجد الأقصى".

وشدد الدبلوماسي الفلسطيني على ضرورة استغلال المنابر الدولية للدفاع عن المسجد الأقصى، وإبراز معاناة السكان المقدسيين، معربا عن أسفه للتقصير الواضح من الدبلوماسية الفلسطينية في هذا المجال.

من جهته، يرأى الكاتب والمحلل السياسي، سمير حمتو، أن "اليونسكو" لا تولي المسجد الأقصى الاهتمام المطلوب، "واتهمها بالتقصير في الحفاظ على الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى وتراثه"، مشيرا إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي، تبذل جهودا كبيرة، من أجل تغيير معالم الأقصى والطابع والهوية الإسلامية له.

ولفت "حمتو" إلى أن محاولات الاحتلال تغيير الهوية والطابع الإسلامي عن المسجد الأقصى مستمرة، رغم كافة الجهود الدولية لمنعها من إحداث أي تغيير.

وأضاف حمتو لـ"قدس برس": "رغم محاولات وزارة الأوقاف الأردنية الضغط على (إسرائيل) لوقف اعتداءاتها على المسجد الأقصى ووقف محاولاتها المستمرة لتغيير الطابع الديني والتراثي، إلا أن هناك جانب من التقصير في دور (اليونسكو) في الحفاظ على الطابع الإسلامي للمسجد الأقصى".

 وشدد حمتو على أن "اليونسكو" لا تبذل أي جهودا تذكر في الضغط على الاحتلال، من أجل التوقف عن محاولاته المستمرة لتزوير التاريخ الإسلامي للمسجد الأقصى، ومحاولة تهويده وتهويد مدينة القدس.

وقال: "اليونسكو لم تقم بدورها التي أنشأت من أجله، (المحافظة على المقدسات والتراث في الجانب الحضاري والإنساني والثقافي للمسجد الأقصى)، الذي يتعرض لمحاولات التغيير منذ فترة طويلة، ومن ضمنها حرية العبادة".

واعتبر أستاذ الإعلام في الجامعات الفلسطينية، الدكتور إياد حمدان، "تغاضي (اليونسكو) عما يحدث في المسجد الأقصى من اقتحامات يومية، استخفافا بالعرب والمسلمين".

وبين "حمدان"، خلال حديثه لـ"قدس برس"، أن "اليونسكو"  أنشأت من أجل حماية والدفاع عن المقدسات والأماكن الأثرية في العالم"، متهما المنظمة الأممية، بغض الطرف عما يحدث في المسجد الأقصى.

وأشار "حمدان" إلى أن "اليونسكو"، لم تصدر أي بيان حول الاعتداءات اليومية من قبل المستوطنين بحق أحد معالمها.

وقال الأكاديمي الفلسطيني: "قامت الدنيا ولم تقعد حينما تم استهداف تمثال بوذا في أفغانستان قبل سنوات، ولكن لم نسمع صوت (اليونسكو)، تجاه ما يحدث في المسجد الأقصى يوميا من اقتحامات واعتداءات من قبل المستوطنين".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.