مختصون يؤكدون على أهمية دور فلسطينيي الخارج لمواجهة المشاريع التصفوية

أكد مختصون، على أهمية أن يكون لفلسطينيي الخارج دور فعال في الحالة الفلسطينية والمشاركة في المجلس الوطني ومؤسسات منظمة التحرير، ومواجهة المشاريع التصفوية من "صفقة القرن" المزعومة والتطبيع وقرارات الضم.

جاء ذلك في كلمات لشخصيات فلسطينية من دول متعددة، ضمن مؤتمر بعنوان "أولويات القضية الفلسطينية في المرحلة القادمة ودور فلسطينيي الخارج المنشود"، نظمه المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، في مدينة إسطنبول اليوم السبت.

حلوم: أطالب بحل السلطة

وأكد السفير الفلسطيني السابق ربحي حلوم على أهمية إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني تحت إشراف قيادة جماعية فلسطينية تقود المرحلة الانتقالية وأدواتها النضالية عن طريق انتخابات حرة لجميع أطياف الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

وانتقد حلوم، في كلمته حول "دور الشتات في إطار الحركة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها"، سياسة رئيس السلطة محمود عباس فيما يتعلق بالتمسك باتفاقية أوسلو واستمرار الانقسام الفلسطيني وملف الانتخابات وحصار قطاع غزة.

كما دعا حلوم إلى حل السلطة الفلسطينية وإعادة انتخاب المجلس الوطني أولاً بمشاركة الداخل والخارج ومن ثم الانتخابات التشريعية والرئاسية، وطالب بعقد مؤتمرات فلسطينية في مختلف القارات لإيجاد قيادة فلسطينية جديرة بقيادة المرحلة.

شديد: التحديات منحتنا فرص

من جهته، رأى الباحث الاستراتيجي وائل شديد، أن العقبات التي تمر بها القضية الفلسطينية وخاصة مشاريع الضم الإسرائيلية، فتحت فرصاً جديدة أمام "الجمود الحالي في القضية الفلسطينية، ومن خلال طرح مبادرات جديدة مثل المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الذي لا يأخذ شكلاً تنظيما".

وأضاف شديد، في ورقته "الفرص والتحديات التي تواجه دور الشتات الفلسطيني": "إن التعامل مع هذه الفرصة في قلب هذا التحدي يتطلب نمط تفكير بطريقة مختلفة وخارجة عن الصندوق".

وأكد على ضرورة "تشكيل رؤية عمل محددة وواضحة تستخدم أدوات عمل جديدة لم تستخدم في السابق، كما تتطلب تطوير طريقة وهيكلية جديدة تتناغم مع هذه الفرصة بعيداً عن تعقيد التنظيمات والأحزاب".

ولمواجهة مشاريع الضم، دعا شديد إلى إطلاق حراك شعبي فلسطيني موحد في الخارج ضد الضم، بالإضافة إلى تحرك الفلسطينيين في الأردن ورفض الضم والتوطين، وحشد الجماهير العربية والإسلامية والمتضامين ضد السياسة الإسرائيلية الاستيطانية.

وتابع قائلا: "لابد من طرح مبادرة جديدة لمخاطبة الجيل الفلسطيني الشاب ومن هم في السن أقل من 40 عاماً، حيث إن هذه الفئة هي أساس لأي عمل مستقبلي".

وطالب شديد، المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بدعوة المكونات الفلسطينية الشعبية والوطنية والثقافية والعلمية والسياسية والاقتصادية لتشكيل مبادرة من كل هذه المكونات تدعو رئيس المجلس الوطني الحالي لعقد لقاء للمجلس الوطني الفلسطيني ممثلاً فيه جميع المكونات الفلسطينية الفصائلية والمستقلة والتجمعات وغير ذلك، على أن تعطى مهلة ثلاثة شهور لتلبية ذلك، وفي حال عدم الاستجابة يتنادى الكل الفلسطيني في الخارج لتشكيل الجمعية الوطنية لفلسطينية".

وبحسب شديد فإن مبادرة "الجمعية الوطنية الفلسطينية" لا تشكل بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية، "بل إذا تم فتح أبواب المنظمة والمجلس الوطني الفلسطيني فإن ممثلي الجمعية الوطنية لفلسطينيي الخارج سيكونون أعضاء فيها".

شلبي: دور الشباب واستغلال الكفاءات

وحول دور الشتات الفلسطيني على الصعيد الرسمي الإقليمي والدولي؛ تحدث بشار شلبي عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، وقدم شرحاً حول الوجود الفلسطيني في الخارج بالإحصائيات، مشيراً إلى أهمية دور الشباب الفلسطيني.

كما تطرق شلبي إلى الإمكانيات التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني في الشتات والتي تمكنه من مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في الجوانب الحقوقية والدولية، وحشد الدعم للقضية الفلسطينية ومواجهة التطبيع.

وأشار إلى أهمية وجود تحرك رسمي للفلسطينيين في الخارج، وذلك انطلاقاً من الطاقات التي يمتلكها الشعب الفلسطيني في الشتات، وإيجاد هياكل ومؤسسات تخاطب الدول.

كما دعا في ورقته إلى ضرورة التركيز على الدبلوماسية الشعبية وتشكيل مجموعات ضاغطة تؤثر في المستويات الرسمية للدول والمجتمع الدولي ودعم الرواية الفلسطينية في مواجهة الرواية الإسرائيلية.


مشينش: يجب تجاوز عقبات الانقسام

رئيس الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين "فيدار" محمد مشينش، تحدث في ورقته حول دور مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية في الشتات في البعد الإقليمي والدولي.

 وتطرق مشينش إلى أهمية مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ودورها في الحفاظ على الهوية الفلسطينية، وتحقيق التكامل بين مختلف التوجهات الفلسطينية في الخارج وتجاوز عقبات الانقسام الفلسطيني.

كما نوه إلى أهمية المؤسسات الفلسطينية في حشد الطاقات والكفاءات لخدمة القضية الفلسطينية، وإقامة الفعاليات الداعمة والمتضامنة مع الشعب الفلسطيني في الداخل.

وتحدث عن دور المؤسسات الفلسطينية في نقل حقيقة ما يجري ضد الشعب الفلسطيني إلى المجتمعات والدول المختلفة التي يتواجد بها أبناء الشعب الفلسطيني في الخارج، والعمل على تشكيل لوبيات داعمة للقضية الفلسطينية، وتوفير الدعم السياسي والقانوني للفلسطينيين في الداخل.

ودعا مشينش إلى الاهتمام بقطاع المؤسسات المدنية، وإعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، والتنسيق الفعال بين المؤسسات الفلسطينية حول العالم.

يشار إلى أن "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" هو تجمع شارك في تأسيسه نحو 6 آلاف فلسطيني من مختلف دول العالم، وأعلن عن إطلاقه في شباط/فبراير2017 بتركيا، ويتخذ من بيروت مقرا له.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.