لبنان .. "الأونروا" تؤكد التزامها بمواجهة "كورونا" وسط مطالبات لها بمزيد من الجدية

أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، سلامة الإجراءات التي اتبعتها في مواجهة وباء "كورونا" وكفايتها، وسط مطالبات لها بمزيد من الجدية، واتخاذ إجراءات أكثر نجاعة لمواجهة الوباء، واتهامها بالتقاعس عن تأمين المستلزمات اللازمة لوقاية طلاب المدارس من فيروس "كورونا"، وعدم امتلاكها خطة واضحة للتعامل مع الوباء.

المتحدثة الإعلامية باسم "الأونروا" هدى السمرا، أكدت أنّ "الوكالة قد أخذت كل التدابير الوقائية المطلوبة وذلك لما فيه مصلحة الطلاب ومجتمع اللاجئين الفلسطينيين".

وتابعت السمرا في حديثها مع "قدس برس": "قمنا بتوزيع معقمات وتأمين كميات من الكمامات للأطفال، حيث تمّ توزيع كمامة يمكن غسلها على كل طفل، وسيجري قريبًا توزيع كمامة أخرى، ليكون للطفل الواحد كمامتين يمكنه غسلهما".

وأوضحت: " قللنا عدد الحصص، ولا نسمح للأطفال بالخروج إلى الملعب، بل يأخذون فرصتهم داخل الغرفة الصفيّة، مانعين بذلك حصول الاختلاط".

وأردفت السمرا، "كما تمّ اعتماد التباعد الجسدي بين الطلاب داخل الغرفة الصفيّة، وبشكل صارم جدًا وما يتماشى مع تعليمات وزارة الصحة ووزارة التربية اللبنانيتان، وذلك بحسب حجم كل غرفة صفيّة".

وتابعت: "تمّ توزيع كل الألبسة الوقائية لكل الأشخاص الذين يعملون كحراس، بالإضافة إلى أجهزة لقياس حرارة الطلاب الداخلين إلى المدارس، كما تم التواصل مع كل الأهالي لوضعهم بصورة الترتيبات المتخذة داخل المدارس، وتنبيههم لضرورة مراقبة الأولاد قبل وبعد النهار المدرسي".

وأكدت السمرا، "ومع أننا كوكالة غير مسؤولين عن نقل الأولاد إلى المدارس، إلا أنه قد تمّ التواصل بين مديري المدارس وسائقي الباصات للتشديد عليهم على ضرورة التعقيم والتباعد الجسدي بين الطلاب".

وأشارت إلى قيام إدارات المدارس "بضبط عملية الدخول إلى المدرسة والخروج منها قدر المستطاع وبشكل منظم"، مؤكدة على أن "(الأونروا) ستتبع إجراءات وزارة التربية والتعليم، فإن كان هنالك قرارًا بإغلاق المدارس، فـ(الأونروا) ستلتزم بذاك القرار، وستعتمد مبدأ التعليم عن بعد".

في المقابل، قال العضو في الحراك الشعبي في مخيم نهر البارد محمود أبو حيط: "إن الوكالة لا تمتلك شيئًا تقدمه للاجئين الفلسطينيين".

وأضاف أبو حيط، خلال حديثه مع "قدس برس": "لا خطة أو هيكلية لوكالة الأونروا لحماية أبنائنا في مواجهة فيروس كورونا، حيث أنّ الوكالة لا تعتمد مبدأ التباعد الاجتماعي في المدارس، وخطتها توزيع كمامات يمكن غسلها على الطلاب، هي محضّ فكرة خاطئة كون الكمامة تلك تتحول إلى كمامة غير صحيّة وغير مجديّة في الوقاية من الفيروس".

وتابع: "وصلتنا معلومات قبل مدّة بنية الوكالة توزيع أوراق امتحانات على الطلاب للتعليم عن بعد، وما إن وصلنا إلى إحدى تلك المدارس، لنتفاجأ بكمية الحشود أمام مكتب الإدارة، فيما يقوم موظف واحد بتوزيع تلك الأوراق، فأين مبدأ التباعد الاجتماعي داخل مؤسسات الوكالة، هذا الأمر يعني أن عملية التطبيق غير سليمة".

وأوضح أبو حيط: "تحدثنا عن التعاطي مع فيروس كورونا، ولكن الكادر والطاقم التعليمي أيضًا غير كاف، بالإضافة إلى نقص كبير في الكتب والمواد التعليمية وخصوصًا الأجهزة اللوحية وقدرة الاتصال بالانترنت.. ولذلك نطالب بالتوقف عن التعليم في المدارس لما فيه مصلحة وسلامة الطالب".

وأكد أبو حيط: "الواقع في الشمال مرير جدًا، والأونروا غير متجاوبة معنا إطلاقًا، خاصة في مخيم نهر البارد".

ويدخل لبنان، يوم السبت القادم بإغلاق كامل ولمدّة 3 أسابيع، وذلك بعد الارتفاع الكبير بأعداد مصابي فيروس "كورونا" مع تخطيه عتبة الـ 96 ألف إصابة، وفقًا لما أقرته الحكومة اللبنانية المستقيلة.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.