جمهوريون بمجلس الشيوخ يطالبون ترمب السماح بوَسم "صُنع في إسرائيل" لبضائع المستوطنات

كشف موقع "واللا" الإخباري العبري النقاب عن أن مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، بعثوا هذا الأسبوع برسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تطلب منه أن ينشر، قبل تنصيب جو بايدن في 20 يناير، مرسومًا رئاسيًا يسمح بعلامة "صنع في إسرائيل" على المنتجات المصنعة في مستوطنات الضفة الغربية. 

ويعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي ولا يعترف بها كجزء من "إسرائيل"، كما أن القانون الإسرائيلي لا ينطبق على المستوطنات.

وقال الموقع : إنه تم تسليم الرسالة بينما يقوم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حاليا بزيارة الدولة العبرية، حيث من المتوقع أن يصل إلى مستوطنة "بساغوت" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين قرب رام الله.

وقع الخطاب أعضاء مجلس الشيوخ توم كوتون وتيد كروز وماركو روبيو وكيلي لوفلر. كما أرسلوا الرسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوتشين ووزير الأمن الداخلي بالوكالة تشاد وولف.

وحذر أعضاء مجلس الشيوخ الأربعة في رسالتهم من أن حكومة بقيادة بايدن يمكن أن تعيد تبني سياسة التمييز بين إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية. وأشاروا إلى أنه إذا حدث ذلك ، فستصبح منتجات المستوطنات هدفًا رئيسيًا لمقاطعة حركة المقاطعة.

وتعاملت جميع الإدارات الأمريكية السابقة منذ عام 1967 مع الضفة الغربية ومرتفعات الجولان على أنها أراض محتلة، وأن المستوطنات غير شرعية.

وفي عام 1995، بعد توقيع اتفاقيات أوسلو وتشكيل السلطة الفلسطينية، أصدرت إدارة كلينتون مبادئ توجيهية تطلب من البضائع من المستوطنات أن توضع على أنها "صُنعت في الضفة الغربية".

 في عام 2016، قامت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بإعادة نشر الإرشادات بشأن بلد الإنتاج الأصلي الذي مرر عام 1995 في عهد الرئيس (بيل) كلينتون السابق، التي غيرت موقفا أمريكيا ثابتا، وفرضت وضع عبارة (صُنع في الضفة الغربيةّ)، رغم أن الولايات المتحدة تتعامل مع هذه البضائع كبضائع إسرائيلية.

وزعم أعضاء مجلس الشيوخ في رسالتهم إلى ترمب أن الأعضاء الرئيسيين في الحزب الديمقراطي يدعمون حركة المقاطعة ويبحثون عن طرق لإحداث أضرار اقتصادية لـ "إسرائيل".

و كتبوا إلى ترمب: "تحتاج إدارتكم إلى إلغاء هذه المبادئ التوجيهية في عهد كلينتون (..) مثل هذا القرار سيشكل دعما لإسرائيل وضربة لمعاداة السامية وحركة المقاطعة".

واتخذت إدارة ترمب عدة خطوات في السنوات الأربع الماضية لإضفاء الشرعية على المستوطنات وطمس التفرقة بينها وبين "إسرائيل".

وقال الموقع العبري: إنه إذا اختار ترمب اتخاذ مثل هذه الخطوة في الشهرين المتبقيين له في البيت الأبيض ، فإن ذلك يمثل عقبة أخرى أمام بايدن، الذي من المتوقع أن يحاول التراجع عن جزء كبير من قرارات ترمب بشأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بقضية المستوطنات في الضفة الغربية.

وسيكون بومبيو أول وزير خارجية أمريكي يزور مستوطنة في الضفة الغربية. ومن المتوقع أن يصل بومبيو إلى مصنع نبيذ بساغوت بالقرب من رام الله للتعبير عن دعمه للمستوطنات. 

ووصفت زيارة بومبيو بأنها "خاصة" ولا يتوقع أن ينضم إليها أي مسؤول إسرائيلي.

وكان ترمب زعم أن المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة "لا تخالف القانون الدولي"، في تراجع عن سياسة أمريكية دامت أربعة عقود تقريبا،

ولقي موقف ترمب إدانة من الفلسطينيين والحكومات العربية ووصفوه بغير القانوني، والمتنافي مع القرارات الدولية .

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.