انطلاق أعمال قمة العشرين الافتراضية في السعودية

انطلقت اليوم السبت، أعمال قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها السعودية لأول مرة عربيا، في اجتماع افتراضي، وسط انتقادات لما يعدّه ناشطون استجابة غير كافية من قبل المجموعة لأسوأ ركود اقتصادي منذ عقود.

وستكون أعمال القمة، التي تجمع أغنى دول العالم، على مدى يومين، مصغرة ومختصرة، على أن تنحصر المشاركات في جلسات عبر الإنترنت.

وفي كلمته الافتتاحية لاجتماع قادة مجموعة العشرين، أعرب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، عن تصميم أكبر اقتصادات العالم على بذل قصارى الجهد من أجل تجاوز جائحة فيروس كورونا وتبعاتها، مشيراً إلى أن الجائحة كبدت الاقتصاد العالمي خسائر كبيرة.

وقال العاهل السعودي في كلمته خلال افتتاح القمة: إن "شعوب العالم واقتصادياتها لا تزال تعاني من صدمة أزمة كورونا، والتي شكلت أزمة غير مسبوقة، طالت العالم أجمع خلال فترة قصيرة".

وأضاف: "المملكة قدمت الدعم الطارئ للدول النامية بتعليق المدفوعات للدين، وساهمت في مجموعة العشرين بـ21 مليار دولار للتصدي للجائحة، التي كبدت العالم خسائر اقتصادية واجتماعية".

وأشار إلى أنه "علينا العمل على تهيئة كافة الظروف التي تتيح الوصول إلى لقاحات وعلاجات لفيروس كورونا المستجد، بصورة تخدم كافة الشعوب".

وأكد ملك السعودية "ضرورة إتاحة الفرص للجميع للنمو بشكل قوي ومستدام، وذلك من خلال إيجاد التدابير اللازمة لدعم رواد الأعمال، وتعزيز السوق المالي وتعزيز مبدأ الاقتصاد الدائري".

وهذه هي الدورة الـ15 لقادة مجموعة العشرين والتي تنعقد للمرة الأولى برئاسة دولة عربية، وكان مقرراً أن تقام في العاصمة السعودية قبل أن تفرض تداعيات الجائحة عقدها عبر الاتصال المرئي.

وتنعقد فعاليات القمة يومي السبت والأحد، وتعتبر المملكة الدولة الخليجية الوحيدة ضمن هذه المجموعة التي تضم الولايات المتحدة والصين.

وتبحث القمة القضايا المؤثرة على الاقتصاد العالمي، في ضوء التحديات المرتبطة بوباء كورونا، بهدف تحقيق الاستقرار للاقتصاد وازدهاره.

وستركز اجتماعات المجموعة على جملة من التحديات التي تواجه العالم، وفي مقدمتها أزمة كورونا، بحسب ما أكده وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير.

وخلال جلسة حوار ضمن الأعمال التحضيرية للقمة قال الجبير إن المجموعة ستواصل معالجة التحديات قبل بروزها.

وأكد أن القمة المرتقبة ستكون فرصة للسعودية لمناقشة رؤية 2030.

وتتألف مجموعة العشرين من 19 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وتعد المنتدى الرئيسي للتعاون الاقتصادي الدولي.

وتجمع المجموعة تحت مظلتها كبرى الدول المتقدمة والناشئة على مستوى العالم، وهي تضم ثلثي عدد سكان العالم، وتستحوذ دولها على 77% من إجمالي التجارة الدولية.

ونشأت المجموعة عام 1999، وكانت تعقد على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية.

وتم تأسيس المجموعة كردّ فعل على الأزمات المالية التي حدثت نهاية تسعينيات القرن الماضي، خاصة الأزمة المالية بجنوب شرق آسيا وأزمة المكسيك.

وعلى وقع الأزمة المالية العالمية في 2008 تم رفع مستوى مجموعة العشرين لتضم قادة دول الأعضاء، وعقدت أول قمة في واشنطن.

وتم توسيع جدول الأعمال لتشمل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

وتتناوب رئاسة مجموعة العشرين بين الدول الأعضاء كل عام، لتقوم بمهام تحديد جدول الأعمال وتنظيم قمة القادة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.