"حماس": قرار واشنطن وَسم منتجات المستوطنات بـ "صُنع في إسرائيل" عدوان خطير

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم السبت، قرار الإدارة الأمريكية اعتبار منتجات المستوطنات بضائع إسرائيلية، وعدته "عدوانا خطيرا" على الشعب الفلسطيني.

وقالت حركة "حماس"، في بيان: "نستنكر وبشدة القرار التنفيذي الصادر من بومبيو بخصوص وسم البضائع المصنعة في المستوطنات الصهيونية في أراضينا المحتلة عام 1967 في الضفة الغربية، على اعتبار أنها صنعت في إسرائيل".

وأضافت: "نعتبر ذلك عدوانا خطيرا على شعبنا، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، وضوءا أخضر لدولة الاحتلال لضم ما تبقى من الأرض الفلسطينية".

وأكدت أنها "تنظر بخطورة شديدة لما ورد في القرار من اعتبار غزة والضفة الغربية منطقتين منفصلتين إداريا وسياسيا، ما يؤكد دور هذه الإدارة المتطرفة في ترسيخ الانقسام الفلسطيني خدمة لأجندات الاحتلال التوسعية".

ولفتت إلى أن "القرارات الخطيرة التي اتخذتها وتتخذها هذه الإدارة بشكل متسارع قبل مغادرتها، تعكس تطرفها ورغبتها في تثبيت وقائع لا يمكن عكسها".

وأكدت حماس أن "أي قرارات، ومن أي جهة كانت، لن تفت في عضد شعبنا ونضاله من أجل حقوقه الثابتة في الحرية والاستقلال والعودة".

وطالبت الإدارة الامريكية الجديدة برئاسة جو بايدن" بالتراجع عن كل القرارات المجحفة والمخالفة للقانون الدولي التي اتخذتها إدارة ترامب خدمة لدولة الاحتلال ومشروعها التوسعي، وتقضي على أي فرصة لحل عادل وشامل للصراع".

والخميس، زار وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو مستوطنة "بسغوت" بالضفة الغربية المحتلة، في أول زيارة يجريها وزير أمريكي إلى مستوطنات الضفة.

وأفاد بومبيو، خلال الزيارة، بأن واشنطن قررت عدم وسم وتمييز منتجات المستوطنات، وسيتم تعريفها على أنها "صُنعت في إسرائيل".

وتعاملت جميع الإدارات الأمريكية السابقة منذ عام 1967 مع الضفة الغربية ومرتفعات الجولان على أنها أراض محتلة، وأن المستوطنات غير شرعية.

وفي عام 1995، بعد توقيع اتفاقيات أوسلو وتشكيل السلطة الفلسطينية، أصدرت إدارة كلينتون مبادئ توجيهية تطلب من البضائع من المستوطنات أن توضع على أنها "صُنعت في الضفة الغربية".

 في عام 2016، قامت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بإعادة نشر الإرشادات بشأن بلد الإنتاج الأصلي الذي مرر عام 1995 في عهد الرئيس (بيل) كلينتون السابق، التي غيرت موقفا أمريكيا ثابتا، وفرضت وضع عبارة (صُنع في الضفة الغربيةّ)، رغم أن الولايات المتحدة تتعامل مع هذه البضائع كبضائع إسرائيلية.

إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اتخذت عدة خطوات في السنوات الأربع الماضية لإضفاء الشرعية على المستوطنات وطمس التفرقة بينها وبين "إسرائيل".

يشار إلى أن العديد من البلدان التي لا تعترف بشرعية "الاستيطان"، تلجأ إلى "وسم" منتجات المستوطنات، بغرض تمييزها، على غرار دول الاتحاد الأوروبي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.