في ختام القمة .. مجموعة العشرين تتعهد ببذل كل ما يمكن للتغلب على جائحة "كورونا"

اختتمت مساء اليوم الأحد، أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة قادة دول مجموعة العشرين الافتراضية، بالتأكيد على التزام المجموعة بقيادة العالم نحو التعافي بعد جائحة "كورونا"، والعمل على إعادة اقتصادات المجموعة إلى مسارها.

ونقل العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، رئاسة قمة العشرين للدورة الـ16، التي عُقدت على مدار يومين برئاسة السعودية، إلى إيطاليا، ممثلة برئيس الوزراء جوزيبي كونتي.

وألقى العاهل السعودي كلمة في ختام القمة، شكر خلالها قادة المجموعة على مشاركتهم الفعالة خلال اليومين الماضيين، مؤكداً أن العالم بحاجة إلى التعاون في الوقت الحالى أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل الجائحة التي ضربت العالم.

وقال في كلمته: "لقد قمنا بتحقيق الكثير هذا العام، وأوفينا بالتزامنا بالاستمرار بالعمل معاً حتى نرتقي لمستوى التحديات الناجمة عن وباء فيروس كورونا، بهدف حماية الأرواح وسبل العيش والفئات الأكثر عرضة للخطر".

وأضاف: "الأهم من ذلك أننا قد نجحنا في تقديم رسالة تبعث بالاطمئنان والأمل لمواطنينا وجميع الشعوب حول العالم من خلال بيان القادة الختامي لهذه القمة والذي أتشرف بإعلان تبني دول مجموعة العشرين له، وهو ما كان ينتظره العالم منا، وهذا الإنجاز اليوم يعد تكليلاً لجهودنا المشتركة خلال عام مليء بالتحديات".

وأكد أن جهودهم الجماعية والفردية سيكون لها دور حاسم في التغلب على التحدي العالمي القائم حالياً.


بيان القمة

وحسب البيان الصادر، الأحد، أكدت القمة على "دعم جميع الدول النامية والأقل نموا في مواجهة كورونا، مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر تأثرا بالجائحة".

وذكرت المجموعة أن العالم "شهد تعافيا اقتصاديا تدريجيا خلال الشهور القليلة الماضية، لكنه تعاف غير متكافئ ويحيطه عدم يقين بسبب عودة تفشي كورونا".

ووفق البيان، "مددت المجموعة مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين 6 أشهر إضافية حتى يونيو/حزيران 2021".

وأورد أن "46 دولة تقدمت بطلبات الاستفادة من مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، بإجمالي 5.7 مليارات دولار من خدمة الدين لعام 2020".

وأكدت المجموعة على "التزامها بتمكين الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض، ومواجهة التحديات الراهنة واغتنام فرص القرن الـ 21 للجميع"، وفق البيان.


ولي العهد السعودي 

وفي ختام القمة، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: "وفرنا 14 مليار دولار لتخفيف أعباء الديون على البلدان الأكثر عرضة للخطر، من خلال مبادرة تعليق خدمة الديون، والتي يزيد عدد سكانها عن مليار شخص".

وذكر خلال إلقاء البيان الختامي: "تم توفير أكثر من 300 مليار دولار من خلال بنوك التنمية، وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي تعمل مع مجموعة العشرين لمساعدة البلدان الناشئة وذات الدخل المنخفض".

وتابع: "قمنا بضخ ما يزيد عن 11 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي لدعم الشركات وحماية سبل العيش للأفراد، ويعد ذلك إسهامًا غير مسبوق من قبل مجموعة العشرين".

واقترح بن سلمان، عقد قمة العشرين مرتين سنويا إحداهما افتراضيا.

وزاد: "أعضاء مجموعة العشرين اتفقوا على مبادرات بشأن التعافي العالمي، ومبادرة أخرى لإصلاح منظمة التجارة العالمية، والالتزام بضمان شبكة أمان مالي أقوى ودعم نظام التجارة المتعدد الأطراف".

وتتألف مجموعة العشرين من 19 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وتعد المنتدى الرئيسي للتعاون الاقتصادي الدولي.

وتجمع المجموعة تحت مظلتها كبرى الدول المتقدمة والناشئة على مستوى العالم، وهي تضم ثلثي عدد سكان العالم، وتستحوذ دولها على 77% من إجمالي التجارة الدولية.

ونشأت المجموعة عام 1999، وكانت تعقد على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية.

وتم تأسيس المجموعة كردّ فعل على الأزمات المالية التي حدثت نهاية تسعينيات القرن الماضي، خاصة الأزمة المالية بجنوب شرق آسيا وأزمة المكسيك.

وعلى وقع الأزمة المالية العالمية في 2008 تم رفع مستوى مجموعة العشرين لتضم قادة دول الأعضاء، وعقدت أول قمة في واشنطن.

وتم توسيع جدول الأعمال لتشمل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

وتتناوب رئاسة مجموعة العشرين بين الدول الأعضاء كل عام، لتقوم بمهام تحديد جدول الأعمال وتنظيم قمة القادة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.