بدران لـ"قدس برس": خمسة منعطفات أثرت في مسيرة "حماس" زادتها قوة

القضية الفلسطينية تواجه تحديات غير مسبوقة

أكد مسؤول مكتب العلاقات الوطنية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وعضو مكتبها السياسي، حسام بدران، أن حركته، وهي تحيي ذكرى انطلاقتها الثالثة والثلاثين، فإنها " اليوم باتت رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه، وهي المؤثر الأكبر في الكثير من القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية".

وشدد "بدران"، في حوار خاص مع "قدس برس"، أن "حماس لديها منهج واضح وثابت في ترتيب علاقتها العربية والاسلامية على المستوى الرسمي، عنوانه حشد أكبر قدر ممكن من الطاقات، ودعم حقنا في مواجهة الاحتلال".

وأشار القيادي في حماس إلى أن "ملف تحرير الأسرى واحد من أهم الملفات على أجندة حركة حماس، كونه ملف سياسي وإنساني متعلق بحالة من الوفاء لهؤلاء الثلة من المجاهدين الذين قدموا زهرة شبابهم من أجل القضية والقدس والمسجد الأقصى".

واستعرض "بدران" خمسة منعطفات رئيسية أثرت في مسار الحركة، "أعطتها مزيدا من القوة والزخم، حتى باتت الحركة، المؤثر الأكبر في الكثير من القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية".

وتالياً نص المقابلة:

- في الذكرى الـ33 لتأسيس حركة حماس، برأيك ما أهم المنعطفات، التي أثرت في مسار الحركة على مدار تلك السنوات؟

في الحقيقة كثيرة هي المحطات التي أثرت في مسار الحركة، وأعطتها مزيدا من القوة والزخم، وأصبحت حماس من خلال هذه المحطات معروفة اليوم بالرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه، وباتت الحركة المؤثر الأكبر في الكثير من القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فالمنطعف الأول هو الانطلاقة ذاتها، والانتقال إلى المواجهة المباشرة مع الاحتلال بقرار جمعي شمل كافة مناطق تواجد الحركة، ودخولها على خط المواجهة مع الاحتلال، وهي المحطة التي أعطت لها الإسم والاندفاعة.

وثانيا، محطة الإبعاد، إلى مرج الزهور، جعلت العديد من قياداتها ورموزها يجتمعون من الضفة الغربية، وقطاع غزة، بهذا العدد على صعيد واحد، واستطاعوا أن يحققوا عودتهم ويتبادلوا الأفكار والرؤى حول مستقبل الحركة، والقضية الفلسطينية.

أما المنعطف الثالث، بالغ الأهمية، هو تأسيس كتائب القسام، التي استطاعات خلال سنوات قليلة أن تصبح القوة الأولى في المواجهة العسكرية مع الاحتلال.

كما أن من المحطات المهمة التي أثرت في مسار حماس، هي محطة الفوز بالانتخابات التشريعية، والتي أثبتت مدى قوة وحضور حماس جماهيرياً، وبات ينظر لها العالم على أنها تمثل شريحة واسعة من الشعب الفلسطيني، وخامس تلك المنعطفات، تنفيذ صفقة "وفاء الأحرار" التي خرج بموجبها مئات الأسرى الفلسطينيين من مختلف الفصائل.

- يحتفل الفلسطينيون بذكرى التأسيس، في لحظة دقيقة من تاريخ النضال الفلسطيني، على رأسها خطة الضم وصفقة القرن والهرولة العربية نحو التطبيع، هل تستطيع حماس مواجهة تلك المؤامرات مجتمعةً؟

التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية في هذه المرحلة غير مسبوقة، حيث اجتمع علينا صفقة القرن والتطبيع والهرولة من الأنظمة العربية لفتح العلاقة مع الاحتلال، نحن واثقون بنصر الله وحمايته لمشروع المقاومة، ونرى بأن أهم عنصر في مواجهتنا مع الاحتلال هو وحدة شعبنا الفلسطيني، وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتنا لإيجاد حالة توحد وطنية، وتواصلنا مع حركة فتح لأجل هذه الغاية، وإن كانت تعرضت هذه الجولة الأخيرة لضربة مؤلمة بعودة السلطة الفلسطينية للتنسيق مع الاحتلال.

نحن نثق أننا نسير بالاتجاه الصحيح ولا أحد يستطيع شطب القضية الفلسطينية كما يحلو له، ولا أحد يتحدث باسم الشعب الفلسطيني سوى الشعب الفلسطيني نفسه.

- كيف تقيمون في حركة حماس علاقاتكم العربية والإسلامية، بعد 33 عاماً على تأسيس الحركة ؟

نحن في حركة حماس لدينا منهج واضح وثابت في ترتيب علاقتنا العربية والاسلامية على المستوى الرسمي، عنوانه حشد أكبر قدر ممكن من الطاقات، ودعم حقنا في مواجهة الاحتلال، وبالتالي، عنواننا الأصلي يقوم على فتح علاقات إيجابية مع الدول العربية على قاعدة واضحة وهي دعم القضية الفلسطينية دون أن نتدخل بالقضايا الداخلية لكل دولة، لأننا نريد جمع الأمة على موقف واحد من القضية الفلسطينية بغض النظر عن التباينات في وجهات النظر بين هذه الدولة أو تلك.

وبالتالي، أي طرف أو دولة تريد أن يكون لها أي أثر بالقضية الفلسطينية، فإنه لا بد أن يكون لها علاقة بطريقة أو بأخرى مع حركة حماس، التي لها علاقة جيدة ومعقولة مع العديد من الدول العربية والإسلامية، رغم الحالة الصعبة التي تمر بها الأمة من صراعات داخلية، إلا أننا استطعنا أن نحافظ على علاقات فوق السطح كالعلاقة مع ايران وتركيا وقطر ومصر وهذه دول مؤثرة في المنطقة، بطريقة متباينة ونحن دوما نحرص على ايجاد موقف ايجابي مع هذه الدول، وبقية الدول علاقتنا معها متفاوتة بين الحين والآخر

- لا بد من السؤال اليوم عن تطور ملف أسرى الاحتلال لدى حماس؟ وما هي أبرز العقبات التي تقف أمام تأخر الصفقة؟

ملف الأسرى واحد من أهم الملفات على أجندة حركة حماس، كونه ملف سياسي وإنساني أيضاً متعلق بحالة من الوفاء لهؤلاء الثلة من المجاهدين الذين قدموا زهرة شبابهم من أجل القضية، والقدس والمسجد الأقصى، ولهم حق علينا أن نقدم كل ما نستطيع من أجل حريتهم، وهذا أمر نعمل عليه باستمرار، وكانت صفقة "وفاء الأحرار"، والآن بين الحين والآخر تجري مفاضات غير مباشرة مع الاحتلال، والذي يعطلها هو الاحتلال نفسه، لأنه يحاول التقليل من الثمن المطلوب للافراج عن أسراه.

- يعيش سكان قطاع غزة منذ سنوات حياة قاسية في ظل الحصار الإسرائيلي، فهل لدى حماس أي خطط لتحسين حياة السكان؟

قطاع غزة جزء أصيل من وطننا الحبيب، وهو عنوان الصمود، خاصة خلال السنوات الماضية، وقوة المقاومة وبسالتها وإنجازات تكمن من إمكاناتها الذاتية، وفي صمود شعبها، وبالتالي شعب غزة يستحق الحياة الكريمة وأن تتوفر كل فرص العيش الكريم له، والذي لا زال صامد وصابر.

ونحن في حركة حماس، ومن منطلق دورنا، نبذل كل جهد ممكن لإيجاد حياة كريمة لأهلنا في غزة من خلال الاتصالات الدولية التي نجريها، وفتح العلاقات مع الدول المختلفة للضغط على الاحتلال للسماح بدخول ما يلزم لغزة، وقد قدم شعبنا هناك الكثير من التضحيات، نذكر منها مسيرات العودة مؤخراً.

- بعد قرار السلطة الفلسطينية العودة لطاولة المفاوضات، هل لديكم أي تواصل أو تنسيق مع السلطة، أم أن قطار المصالحة توقف مجدداً؟

قرارا لسلطة بالعودة للاتفاقيات مع الاحتلال، وضع الحالة الفلسطينية في أزمة حقيقية، كل الحالة الفلسطينية دخلت في مربع إشكالي وفي كثير من الإرباك، وعدنا خطوات للوراء، لكن موقفنا واضح برفض التنسيق الأمني والخروج من عباءة "أوسلو"،  لكن هذا لا يجلعنا نقطع العلاقة مع فتح أو أي طرف فلسطيني آخر.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.